طلبة سطات بين مطرقة الباعة الجائلين وسندان الخدمات المتدنية لشركة النقل الحضري
المشهد هنا، من محطة توقف حافلات النقل الحضري ببوابة المحطة الطريقية بسطاتحيث استقرت مجموعة من عربات بيع الفواكه ساحة توقف الطلبة لامتطاء الحافلات في اتجاه مؤسساتهم الجامعية (الحسن الأول) ما خلف موجة غضب واستياء بين صفوف الطلبة والطالبات المتوجهين صوب جامعة الحسن الأول، حيث يعيشون تحت رحمة التحرش والسب و"حشيان الهضرة" من طرف الباعة الذي احتلوا المكان بكامل عنوة وأصبحوا يفرضون مضايقات على الطلبة وخصوصا الطالبات.
هناك وقف العديد من الطلبة، وعلامات الاستياء بادية على ملامحهم اتجاه هذه المشاهد المقززة التي تتكرر كل يوم وآخرها في صبيحة يوم الجمعة 13 أكتوبر بعد تعرض طالبة تنحدر من دول جنوب الصحراء للإصابة جراء تطاير قطعة من الزجاج بعدما أقدم أحد الباعة الذي دخل في خلاف مع زوجته بعين المكان عاملا على رشقها بكأس زجاجي سقط في الأرض وتطايرت منه قطعة أصابت الطالبة في رجلها ما تطلب حضور سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية بسطات لنقلها صوب مستشفى الحسن الثاني لتلقي العلاق، في وقت رفضت الضحية متابعة البائع بعدما لحقت بها العناصر الأمنية للدائرة الرابعة لأخد افادتها في الموضوع.
في السياق ذاته، أكد طلبة في تصريحات متطابقة لسكوب ماروك من عين المكان أنهم يعانون الأمرين من الباعة الجائلين وكذا لخدمات المتدنية للشركة المفوض لها بتدبير قطاع النقل الحضري بسطات بسبب التأخيرات الناتجة عن عدم احترام هذه الحافلات لمواعيد الدراسة بالجامعة، بحيث باتت هذه الظاهرة تتكرر بشكل يومي، ما يؤثر سلبا على السير العادي لمسار الدراسة داخل فضاء الجامعة لدى مختلف الطلبة والطالبات، هذا واسترسل آخر في سرد طريقة دفعهم للتكدس بشكل مهين لا يحترم آدمية الانسان داخل هذه الحافلات.
في هذا الصدد، ورغم أن جل الطلبة يتوفرون على بطاقة الانخراط الشهرية من إدارة الشركة، الشيء الذي يسهل على الأخيرة التوفر على إحصائيات مضبوطة تهم عدد الطلبة الزبناء إلا أن الأسطول المخصص لنقل الطلبة ذهابا وإيابا من الحرك الجامعي لقلب المدينة لا يرقى للكم الهائل للزبناء وبالتالي يضطر الطلبة إما للتكدس على شكل أكوام متلاصقة داخل الحافلة أو اللجوء لوسائل نقل أخرى رغم توفرهم على بطائق الاشتراك، ما يفرض على إدارة الشركة توفير أسطول يستوعب جحافل الطلبة خاصة أن أعداد الزبناء معروف.
مشاكل كهاته، تجعل العديد من متتبعي الشأن المحلي، يطرحون جملة من التساؤلات حول مدى احترام بنود مدونة السير الجديدة من طرف شركة النقل الحضري بسطات بعدما تضاعف حمولة حافلاتها من الزبناء بأكثر من مرتين في ضرب لمعايير ضمان سلامة الركاب، و حول مدى مراقبة وتتبع السلطات الوصية بالمدينة لعملية تطبيق مواد دفتر التحملات الذي يجمع إدارة الشركة بالجماعة الحضرية لمدينة تعيش على إيقاعات التسيب رغم الامتيازات التي حضيت بها من المجلس الجماعي للمدينة الذي سحبا ملعبا للقرب من فريق بالمدينة في ظروف غامضة وقدمه للشركة على طابق من ذهب كامتياز لاستعماله كمرآب لها في الجهة الخلفية للدائرة الأمنية الرابعة على مقربة من مقبرة سيدي رنون بسطات ما يفتح باب التأويلات في طبيعة العلاقة بين المجلس البلدي وإدارة الشركة.



