مرحاض المجلس البلدي لسطات يثير الجدل بعد إدراجه في جدول أعمال دورة أكتوبر
ينتظر أن تشهد قاعة الاجتماعات ببلدية سطات مساء يوم أمس أولى جلسات دورة المجلس الجماعي لشهر أكتوبر والتي تضم في جدول أعمالها عدة نقط من بينها نقطة (المرحاض) او (الكابينة) التي أثار إدراجها في جدول اعمال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي الجدل بين ساخر ومؤيد، وتتعلق بالمصادقة على دفتر التحملات والشروط المتعلق بكراء مرحاض عمومي بسطات، حيث أن المؤيدين للفكرة جادوا بما في قرحتهم بإسهاب حول ضرورة تقنين القطاع وتوفير مراحيض في الحدائق وامتد مدحهم لأسباب معروفة إلى تبجيل المجلس البلدي والحديث عن منجزات لا زالت ساكنة المدينة تبحث عنها ميدانيا وواقعيا معتبرين المرحاض إنجازا عظيما يجب أن يسجل بحبر من ذهب في إنجازات المجلس الجماعي!!!، فيما الفئة الثانية لم ولن تتزايد على ضرورة توفير المراحيض في الحدائق العمومية بالمدينة، لكن مرافقة النقطة بدفتر تحملات يشير أن المكتري يجب أن يكون متمرسا وخبيرا في المجال (فاش يكون خبير في….) ما يحيل أن دفتر التحملات "كوبيي- كولي" لمشروع أخر وتم إسقاطه على هذا (المشروع العملاق) ما حول الأمر إلى سخرية، خاصة أني سأطرح سؤالا لم أعرف له إجابة ويتعلق بـ (نفترض أن أعضاء المجلس البلدي خرجوا بعد انتهاء الدورة فوجدوا المنابر الصحفية والتلفزية أمام بوابة قاعة الاجتماعات وسألوا أحدهم فيما كنتم تتناقشون؟ فهل ستكون الإجابة "المراحيض أو الكوابن باللغة المتداولة")، وكما تعلمون أن مجموعة من أجهزة الدولة تكون حاضرة في الدورة لإعداد تقاريرها، فهل سيوافون إداراتهم المركزية بتقارير عن "الكوابن"… سطات في حاجة لمناقشة قضايا ومشاريع كبرى تعيدها لسكة التنمية.
يا سادتي الكرام، مدينة سطات تحتاج نقاشا مستفيضا بصبغة تشاركية بحثا عن تحديد هوية للمدينة التي انسلخت منها في اتجاه البداوة فلا النافورات المضيئة ولا الحدائق الفارغة على عروشها ولا التصريحات والحوارات المعسولة يمكن أن تخفي جحافل الحمير والبغال التي تتجول بشارع الحسن الثاني القلب النابض للمدينة ولا يمكن ان تخفي عشرات العربات المجرورة بالدواب التي تخترق شارع عبد الرحمان سكيرج ولا يمكن ان تخفي مئات البراريك المصطفة في منظر "كارياني" قرب حي البطوار، ولا يمكن أن تخفي مئات الفراشة الذين حولوا الساحات العمومية والأرصفة إلى أسواق عشوائية ولا يمكن ان تخفي المنطقة الصناعية التي عبارة عن جسد بدون روح، حيث كان مأمولا أن تستقطب الشباب العاطل للمدينة قبل أن يصيبها الشلل.. فهل يستطيع مسؤولو مدينتها الكشف عن رقم يضئ انجازاتهم حول عدد مناصب الشغل الحقيقية التي استفاد منها أبناء مدينتنا في هذه المنطقة الصناعية التي نالت من البهرجة ما يفوق الدعاية الإشهارية لأكبر الأقطاب الصناعية الصينية.
عودة لموضوع المراحيض ولو أني اعتبر نفسي جانبت الصواب بنقاش موضوع ليس ضمن الأولويات بالمدينة، حيث أن المراحيض العمومية كانت ولا تزال في عدة مواقع، لكن اقبال المواطنين ضعيف عليها وهنا يمكن تشريح الموضوع بحثا عن الأسباب الحقيقية لعدم توجههم لهذه المراحيض، التي ليست إلا غياب العناية بالحدائق وغياب الإنارة العمومية التي تجعل المواطنين يستغلون عتمة الظلام لقضاء حاجتهم أمام قصر بلدية سطات في الحدائق المجاورة التي كانت تعاني إلى حدود يوم أمس سنوات من الضياع، خادشين السلوك العام في مشهد أقرب إلى البهائم، التي تجوب المدينة من كل حدب وصوب.
يا سادتي الكرام، جميع أن نسمع ان جماعة سطات تسعى لرفع مداخيلها وتقنين استعمال مرحاض لاغناء خزينة الجماعة لكن ألى يرى نفس المجلس الجماعي أن استخلاص الأكرية من مستغلي الشقق والفيلات والمحلات الجماعية بأثمنة بخسة أكثر أولوية خاصة بعدما وصل الباقي استخلاصه للملايير… يا سادة، سطات في حاجة لمشاريع تنتشلها من سنوات الضياع نحو أدنى سقف للتنمية، فالمدن المجاورة لنا كانت بالأمس أقل اشراقا منا، واليوم تجاوزونا بسنوات من التنمية.. فمتى تكون صحوة مسؤولينا للبحث عن التنمية المنشودة وليس المراحيض؟؟؟ مخافة أن يتحول مرحاض عمومي إلى إنجاز عظيم للمجلس الجماعي بعد مضي 5 سنوات وانتهاء الولاية الحالية…



