خطير: حصيلة مشرفة من العبث.. بالوعة تتسبب في حادثة سير خطيرة لأسرة تعليمية بسطات

خطير: حصيلة مشرفة من العبث.. بالوعة تتسبب في حادثة سير خطيرة لأسرة تعليمية بسطات

تسببت بالوعة لتصريف مياه الصرف الصحي منتصبة وسط طريق ابن احمد بقلب مدينة سطات، صبيحة اليوم السبت 16 شتنبر في حادثة سير كادت أن تودي بحياة مجموعة من رجال التعليم كانوا في طريقهم صباحا صوب مقرات عملهم على متن سيارة خفيفة، حيث أصيب بعضهم بجروح نقلوا على إثرها صوب قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بسطات لتلقي الإسعافات.

حادثة اليوم تثبت بالملموس تمادي المسؤولين في نهج سياسة العبث والضحك على ذقون العباد والبلاد، وتكرس من جديد لمنطق اللامبالاة التي تهدد سلامة الراجلين والسائقين على السواء فلا غرابة أن يرى المرء هذا السيناريو يتكرر يوما بعد يوم، ويتساءل في نفسه عن السبب….، فالأمر بسيط فحتى بعض الأعمدة الكهربائية بالمدينة التي من المفروض أن تكون في مكانها المناسب فضلت بدورها النزول والانتصاب وسط الشارع هروبا من جحيم السطو على الملك العمومي بالمدينة الذي ضيق الخناق عليها.

قد يعتبر البعض، أن تناولنا لهذا الموضوع مجرد كلام، لكن واقع الحال بالمدينة يثبت أن سياسة الترقيع ماضية في طريقها، فكيف يعقل للجهات المعنية أن تسمح لنفسها بتزفيت وترصيف الأزقة، ولم تكلف نفسها عناء طمس مثل هاته البالوعات العشوائية التي "نبتت" كالطفيليات وسط اسفلت الطرقات، معرضة العديد من المواطنين وخاصة من السائقين لخطر الإصطدام بها تماشيا ومقولة "الخدمة المعاودة".

فكثيرا ما يتردد على الألسن، بأن المواطنين السطاتيين وخاصة منهم الراجلين، يفضلون المشي وسط الطريق، ومن الناس من اعتبر الأمر ناتجا عن غياب للوعي وعدم احترام قانون السير ، لكن واقع الحال يثبت العكس، فماذا يقول هؤلاء إذا رأوا المشهد ذاته يتكرر هذه المرة مع مثل هاته البالوعات المنصبة وسط الطرقات وصارت تتقاسم المشي مع المارة الراجلين والسائقين، هل نصفها بالأوصاف ذاتها، ونخاطبها بأنها بالوعات عديمة المروءة ولاتفقه في الأمر شيئا؟؟؟؟ أم نقف ونعترف بأن فرضياتنا التي طرحناها في أول الأمر خاطئة ولا أساس لها من الصحة….، نعم فالمواطن السطاتي الراجل ليس بمواطن لا يعي ما له وماعليه بالعكس فهو إنسان في قمة الحضارة والوعي واحترام القانون، لكن نزوله للمشي وسط الشارع العام، راجع بالأساس للهجمة الشرسة التي يقودها أصحاب البطون المنتفخة الذين نهبوا وسلبوا الملك العمومي ولم يتركوا له موطئ قدم حتى يسير فوق الطوار، لذلك اضطر  للمشي وسط الشارع وتعريض نفسه لخطر السيارات والشاحنات والدراجات ثلاثية العجلات..