خطير: الميكا خرجت من الباب ودخلت من النافذة بأسعار خيالية إلى أسواق سطات قبيل عيد الأضحى

خطير: الميكا خرجت من الباب ودخلت من النافذة بأسعار خيالية إلى أسواق سطات قبيل عيد الأضحى

في الوقت الذي صادقت فيه الحكومة على ترسانة من القوانين الزجرية التي يتم تطبيقها في حق مستعملي الأكياس البلاستيكية أو مصنعيها تفاعلا مع تنزيل حملة زيرو ميكا، شهدت أثمنة هذه الأخيرة ارتفاعا صاروخيا مع حلول عيد الأضحى المبارك.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن "الميكا" التي يروج بهتانا أنها  ضمن الممنوعات، تروج بقوة وبشكل علني بجميع أسواق سطات، فلا يخلو متجر او دكتن أو سوق أ بائع جائل من عشرات الكيلوغرامات للأكياس البلاستيكية التي يضع السلع داخلها قبل تسليمها للزبائن بقارق بسيط أن التجار أصبحوا يطالبون بثمنها بدل تسليمها بالمجان للمواطنين، نفس الأكياس البلاستيكية التي كانت تروج في أسواق سطات عادت من جديد قبل عيد الأضحى لكن بأثمنة تصل إلى 80 درهم للكيلوغرام الواحد، وذلك في الوقت الذي كان ثمن الكيلوغرام الواحد  للأكياس البلاستيكية قبل حملة "زيرو ميكا" لا يتجاوز 20 درهما، ما يعني أن القانون كان في صالح المصنعين والتجار ونهب جيوب المواطنين البسطاء.

في هذا الصدد، أكد مجموعة من المواطنين وأصحاب محلات البقالة والتجار والباعة متجولون الذين اتثل بهم طاقم سكوب ماروك، أنهم لم يجدوا بديلا عن "الميكا" إلى حدود الساعة، وهو ما اضطرهم إلى اقتنائها بالرغم من ارتفاع أثمنتها في الأسواق، وبالرغم من صدور قانون يمنعها، حيث يتم ترويجها أمام أعين السلطات التي لا تنام !!!في وقت أوضح بائع للفواكه أنه يقدم الأكياس البلاستيكية بالمجان للزبناء بعدما تحولت إلى عادة لديهم في حين  يضطر إلى زيادة بعض السنتيمات إلى أثمنة الفاكهة والخضر لاسترجاع المبالغ الإضافية التي باتت تستنزفها الأثمنة المرتفعة للأكياس البلاستيكية. بينما سجل بائعو الدجاج و بائعو الأسماك والزيتون، أن "الميكا" حاضرة بقوة ولا بديل عنها حاليا بالنسبة إليهم.

من جهة أخرى، كشف واقع الحال لطاقم سكوب ماروك بعد جولة بسيطة في أسواق سطات أن "الميكا" التي خرجت من الباب دخلت من النافذة بأسعار خيالية، حيث يلاحظ أنها تروج بحرية في جل المراكز التجارية وبنفس طريقة ومكونات الصنع، رغم قرار منعها، حيث يتضح أن الحكومة أنفقت أموالا عمومية طائلة في حملتها الفاشلة، وتجاهلت عودة الأكياس البلاستيكية بطرق مختلفة إلى الأسواق وبأسعار مضاعفة، وهو ما يجعل المواطنين تحت رحمة أباطرة صناعة "الميكا"، ما يمكن أن يستشف منه أن الحكومة ساهمت في إغناء الغني وتفقير الفقير.

 هذا ويعود قانون منع الأكياس البلاستيكية إلى نهاية أكتوبر 2015، عندما صادقت الحكومة على مشروع قانون تقدمت به وزارة الصناعة، يمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتسويقها واستعمالها فوق التراب المغربي، وقد صوت البرلمان بمدة قصيرة للغاية على مشروع القانون ليحدد المغرب بداية من يوليو 2017 لإنهاء وجود الأكياس البلاستيكية في حين واقع الحال يؤكد العكس.