بالدليل: بلغة الأرقام والإحصائيات.. الصحة بخير في مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات لهذه الأسباب
المرضىبإقليم سطات هم الذين يمثلون محور تواجد المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، فبطبيعة الحال هذه المؤسسة الصحية الإقليمية التي تتحول في بعض الحالات إلى صبغة جهوية بعد تلقيها حالات من أقاليم أخرى كبرشيد وخريبكة وبلعوان، إيمانا من إدارة المستشفى بسطات أن كل المرضى مغاربة ويحق لهم المعاملة الحسنة والشعور بالراحة النفسية والتي هي نصف الشفاء، رغم بعض التشويشات ومحاولات در الرماد في أعين الأطقم الطبية والتمريضية في محاولة لنيل امتيازات للمتاجرة بها من طرف بعض المحظوظين على حساب الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
لطالما، كان طاقم سكوب ماروك سباقا لإثارة مجموعة من المواضيع بطريقة نقدية بناءة عن مستشفى سطات دون المساومة فيها أو تحويلها لنقط لنيل مكاسب وامتيازات إيمانا منه بأن الصحة حق وليس امتياز والوقوف على مكامن الخلال لتعريتها للمسؤولين لمعالجتها، لكن بعد قيام سكوب ماروك بمقارنة بسيطة بين خدمات مستشفى الحسن الثاني بسطات ونظيرتها بمستشفى الرازي ومستشفى مولاي يوسف بالبيضاء، كشف بالملموس، أن الصحة بخير بسطات ولمن يقول العكس فيكفيه مغادرة لافتة التشوير لتحديد السرعة 40 في اتجاه أقرب المدن المجاورة لسطات من برشيد أو خريبكة أو البيضاء أو الجديدة ليقف على المآسي والمعاناة التي يتكبدها المواطنون للعثور على طبيب قسم المستعجلات كحالة نموذجية فقط، بعدما يصطفون في طوابير لا تنتهي ينتظرون قدوم الطبيب الذي قد يأتي أو لا يأتي دون أن يسجلوا احتجاهم على رداءة الخدمات نظرا لأن صوتهم لن يسمع في فضاء يتطلب سيارة أجرة صغيرة للانتقال من قسم أو مصلحة إلى أخرى…
في ذات السياق، وحتى تكون الكتابة ذات دلالة لابد من معطيات وأرقام توضح بجلاء ما نقول كما عهدها قراء سكوب ماروك الكرام، فيكفي القول أن مستشفى الحسن الثاني بسطات احتل الرتبة الثانية في المسابقة الوطنية للجودة والخدمات المقدمة للمواطنين نتيجة مجموعة من المعطيات والتي نذكر منها: عدد المستفيدين من التحاليل المخبرية للدم التي وصلت أزيد من 74000 تحليلة سنويا، عدد المستفيدين من الفحص بالأشعة أو الراديو 55000 في السنة، بينما عدد المستفيدين من جهاز السكانير 5000 في السنة رغم تعطله في بعض الحالات، عدد الأيام الاستشفائية 19000 يوم، تشخيص حالات المرضى من طرف الأطباء الاختصاصيين بلغ 55000 حالة في السنة، عدد الولادات 9000 سنويا، عدد العمليات القيصرية المنجزة سنويا 1300، 20 سرير بقسم الأطفال للاحتفاظ بهم في ظروف صحية مريحة، عدد المستفيدين من تصفية الدم 84 مريض في السنة بأزيد من 8400 حصة في السنة مع إضافة 12 مريض كانوا في لائحة الانتظار بعد إعداد وتجهيز قاعة ثانية لشمل لائحة الانتظار بالرعاية والاستفادة من تصفية الدم، عدد المستفيدين من خدمات قسم المستعجلات أزيد من 60000 مريض مع الاحتفاظ بحوالي 15 بالمائة من هؤلاء المرضى بالمستشفى إلى حين استقرار حالتهم الصحية…
في هذا الصدد، نهجت إدارة مستشفى الحسن الثاني سياسة القرب لتخفيف العبئ على مجموعة من المواطنين من الانتقال للمستشفى من خلال تنظيم عشرات الحملات الطبية التي تهم الطب العام وجراحة العيون وطب الأطفال حيث استفاد من خدماتها أزيد من 2000 مريض خضع منهم 1640 مريض لعمليات جراحية، ناهيك عن سيارات الإسعاف التابعة للمستشفى التي تقوم برحلة إلى رحلتين في اليوم صوب مستشفيات البيضاء….
من جهة أخرى، وحتى نكون صادقين لا بد من الوقوف على العديد من المشاكل ونقط الضعف المسجلة بمستشفى الحسن الثاني والتي تعيق العمل في ظروف صحية ملائمة منها قلة الموارد البشرية وعدم تجديد أسطول تجهيزات المستشفى التي دخلت معظمها في مرحلة انتهاء الصلاحية ورغم ذلك يتم الاستمرار في استعمالها، إضافة إلى تحول مستشفى سطات مؤسسة جهوية نتيجة عدم توفر مستشفى برشيد على قسم الإنعاش وغياب بعض الاختصاصات به، الشيء الذي يقود الأطقم الطبية إلى تحويل العديد من الحالات نحو مدينة سطات، دون الحديث عن محاولات التضييق والابتزاز التي تتعرض لها إدارة المستشفى والأطقم الطبية والتمريضية لبعض النعرات قصد الاستفادة من خدمات متقدمة مقارنة بباقي زوار المستشفى، أو تحويل هذه الخدمات للمتاجرة فيها والبحث عن المردودية المادية لممارسيها رغم مجانية الصحة بمستشفى سطات.



