أجرأة الخطاب الملكي لعيد العرش بسطات: عامل سطات يخرج في عطلة صيفية تاركا وراءه هذه المصائب التي تهدد حياة رعايا صاحب الجلالة

أجرأة الخطاب الملكي لعيد العرش بسطات: عامل سطات يخرج في عطلة صيفية تاركا وراءه هذه المصائب التي تهدد حياة رعايا صاحب الجلالة

في الوقت الذي انتقد الملك المغربي محمد السادس القطاع العمومي وخصوصا الإدارات العمومية، التي اعتبر القيمين عليها غير مسؤولين وينعدم فيهم الحس الوطني وروح الإبداع، إضافة لتوجيهه بشكل غير مسبوق، مجموعة من الإنتقادات التي نراها من وجهة نظرنا لاذعة، للطبقة السياسية والأحزاب محملا إياها الجزء الأوفر من مسؤولية تردي الأوضاع وفشل مجموعة من المشاريع، مطالبا إياها بالإنصات لهموم الشعب وجعل احتياجات المواطن ومصلحة الوطن فوق أي اعتبار سياسي ضيق. مهددا ومطالبا بإقالة جميع المسؤولين الذين ثبت تورطهم في عرقلة المساعي التنموية، واعتبر أفعالهم وتصرفاتهم خيانة للوطن والشعب…

سياق هذه المقدمة يا سادة التي جاد بها عاهل البلاد في خطابه للعرش هي الخروج المفاجئ لعامل إقليم سطات لهبيل الخطيب مباشرة بعد الخطاب في عطلته الصيفية دون السهر على أجرأة هذه التعليمات على أرض الواقع، حيث لا زال مسؤولو مدينة سطات في واد بينما هموم المواطنين في واد آخر وآخرها المشروع المثير للجدل والذي تحول إلى لغم يتربص برعايا صاحب الجلالة بمدينة سطات ويتعلق الأمر بمشروع المدارة الطرقية للحرم الجامعي لجامعة الحسن الأول بالمدخل الشمالي لمدينة سطات على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 والذي يفتقد لكل المقومات القانونية والأخلاقية لمشروع رست صفقة تدبير على مقاول مجهول ويأتي هذا الجهل لغياب أي لافتة تتعلق بالمشروع في عين المكان، إضافة إلى غياب أي إشارات ضوئية أو علامات تشوير تنبه سائقي العربات من والجي مدينة سطات أو الخارجين منها لوجود أشغال بعين المكان الشيء الذي نتج عنه حادثي سير خطيرتين كادتا أن تزهق أرواح مواطنين أبرياء ذنبهم أنهم جعلوا على رأس تدبيرهم أناس فاسدين منعدمين للمسؤولية والمواطنة.

في سياق متصل، وحتى تكون كتابات سكوب ماروك كما عهدها قرائه مدعومة بالأدلة فقد شهد موقع المشروع المذكور حوالي الساعة الحادية عشرة قبل منتصف ليلة الثلاثاء الأربعاء 2 غشت، انقلاب سيارة خفيفة قادمة من البيضاء في اتجاه مدينة سطات تعرضت لحادثة سير عرضية بعدما صدمت ما يشبه مدارة من الإسمنت وسقطت وسط حفرة كبيرة للأشغال رسمها التدبير العشوائي لمقاولة سقطت عليها صفقة تهيئة المدارة الطرقية للمدخل الشمالي لمدينة سطات على مستوى الحرم الجامعي في غياب تام لأي إشارات ضوئية تحيل على وجود خطر أوعلامات تشوير تحيل على وجود أشغال، خاصة أن الشارع تنطفأ أنواره حوالي الساعة الثالثة صباحا مما يجعل زوار المدينة يعيشون تحت رحمة لغم مدارة اسمنتية بدون صباغة أو انوار عمومية أو علامات تشوير تتربص بحياتهم على مدار الساعة خاصة بعدما يرخي الليل ستاره.

في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك أن العناصر الأمنية لمدينة سطات اتخذوا حلا ترقيعيا بإضرام النار في إطار مطاطي لتنبيه سائقي العربات في انتظار عودة عامل إقليم سطات من عطلته الصيفية واستيقاظ مسؤولي المدينة على مستوى المجلسين الإقليمي والبلدي من سباتهم والسهر على ملامسة احتياجات المواطنين ودرأ الأخطار عنهم تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي حملها خطاب العرش في طياته بشكل صريح.

من جهة أخرى، تجدر الإشارة أنه في نفس الأسبوع شهد نفس الموقع حادثة سير عرضية أخرى راح ضحيتها سائق شاحنة كبيرة لم يجد بدا من الوقوع في فخ المجلس الإقليمي والبلدي اللذان يتضح أنهما لا يراقبان سير الأوراش المفتوحة بالمدينة من خلال المواكبة والتتبع من خلال توفير الإنارة وعلامات تشوير تفيد تواجد أشغال ولافتة المشروع…و…و….و…..

فهل ستفتح وزارة الداخلية تحقيقا في الموضوع تنفيذا للتعليمات الملكية والضرب على أيدي المقصرين من المسؤولين بحديد تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أم تبقى التعليمات الملكية مجرد أضغات أحلام في وقت رعايا صاحب الجلالة بسطات حياتهم في خطر متواصل.