عاجل: المجلسين البلدي والإقليمي بسطات يتسببان في حادثة سير خطيرة وأمن سطات ينقذ الموقف في انتظار تقديم المجلسين لاستقالتهما تفعيلا للخطاب الملكي

عاجل: المجلسين البلدي والإقليمي بسطات يتسببان في حادثة سير خطيرة وأمن سطات ينقذ الموقف في انتظار تقديم المجلسين لاستقالتهما تفعيلا للخطاب الملكي

يصارع شاب في مقتبل العمر الموت داخل قسم الإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، بعد تعرضه، في هذه اللحظات لإصابات بليغة على مستوى الظهر بعد حادثة سير عرضية تسبب فيها المجلس البلدي والإقليمي لسطات بمدخل المدينة الشمالي.

في ذات السياق، تعود فصول الواقعة حسب مصادر سكوب ماروك إلى حوالي الساعة الحادية عشرة قبل منتصف ليلة الثلاثاء الأربعاء 2 غشت، عندما كانت سيارة خفيفة قادمة من البيضاء في اتجاه مدينة سطات قبل أن تتعرض لحادثة سير عرضية بعدما صدمت ما يشبه مدارة من الإسمنت وسقطت وسط هوة رسمها التدبير العشوائي لمقاولة سقطت عليها صفقة تهيئة المدارة الطرقية للمدخل الشمالي لمدينة سطات على مستوى الحرم الجامعي في غياب تام لأي إشارات ضوئية تحيل على وجود خطر أوعلامات تشوير تحيل على وجود أشغال، خاصة أن الشارع تنطفأ أنواره حوالي الساعة الثالثة صباحا مما يجعل زوار المدينة يعيشون تحت رحمة لغم مدارة اسمنتية بدون صباغة أو انوار عمومية أو علامات تشوير تتربص بحياتهم على مدار الساعة خاصة بعدما يرخي الليل ستاره.

في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك أن العناصر الأمنية لمصلحة حوادث السير والدورية الأمنية المكلفة بمراقبة الحرم الجامعي وعناصر شرطة المرور تحت الإشراف الشخصي لرئيسها حلوا على الفور بمسرح الحادثة، عاملين على ربط الاتصال بعناصر الوقاية المدنية قصد نقل السائق المصاب صوب مستشفى سطات لتلقي العلاج في وقت تفرغت فيه العناصر الأمنية لتنبيه باقي السائقين العابرين للموقع المذكور بوجود حادثة سير عن طريق مستعملين مصابيح يدوية في انتظار اتخاذ حل ترقيعي من طرف العناصر الأمنية بإضرام النار في إطار مطاطي لتنبيه سائقي العربات في وقت ينام فيه مسؤولي المدينة الذين تحدث عنهم الخطاب الملكي لعيد العرش بشكل صريح.

من جهة أخرى، تجدر الإشارة أنه في نفس الأسبوع شهد نفس الموقع حادثة سير عرضية أخرى راح ضحيتها سائق شاحنة كبيرة لم يجد بدا من الوقوع في فخ المجلس الإقليمي والبلدي اللذان يتضح أنهما لا يراقبان سير الأوراش المفتوحة بالمدينة من خلال المواكبة والتتبع من خلال توفير الإنارة وعلامات تشوير تفيد تواجد أشغال ولافتة المشروع…و…و….و…..

هذا، ورغم كون ما يسمى ورش تهيئة مدارة الحرم الجامعي، عرفت وقوع العديد من حوادث السير الخطيرة، فإن السلطات الوصية والجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس البلدي والمجلس الاقليمي والإدارة الترابية، اللذين يتحملون المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن وقوع هذه الحوادث التي لا يتحمل فيها العنصر البشري المسؤولية، لتقصيرهم في تفعيل اختصاصاتهم وصلاحياتهم القانونية والدستورية فيما يتعلق بتدبير الشأن العام، رغم التقارير التي يتم رفعها في موضوع هذا اللغم الذي تم وضعه بمدخل المدينة الشمالي على مستوى الطريق الوطنية رقم 9، إلى الجهات المعنية، غير أن هذه التقارير بقيت مجر حبر على ورق لم تحرك من إنسانية هؤلاء المسؤولين الذين يتضح أنهم لم يصغوا جيدا للعبارات والرسائل الواضحة لجلالة الملك في خطابه للعرش الأخير الذي عبر فيه عن حسرته لمسؤولين يفتقدون للضمير ولا يخجلون من أنفسهم وهم يمرون على مثل هذه المدارة الطرقية دون أن يحركوا ساكنا مما يرجح أنهم من خونة الوطن حسب ما جاء على لسان صاحب الجلالة.

ومن هذا المنبر، ندق مجددا ناقوس الخطر، وندعو رئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس البلدي، وعامل صاحب الجلالة على إقليم سطات، إلى أجرأة مضامين الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد الحاث على خدمة وحماية المواطنين ومن ثمة، التدخل بشكل استعجالي، والسهر، بصفتهم السلطة المسؤولة عن تدبير المدينة، على توفير علامات تشوير تفيد على وجود أشغال وتوفير إنارة عمومية بالمكان تسمح بالرؤية لدى السائقين، درءا لمزيد من حوادث السير التي قد تزهق أرواح الأبرياء، وتخلف أسرا مكلومة، وتشرد عائلات (…)، سيما أننا في  فصل الصيف والاصطياف، الذي تصبح فيه هذه الطريق قبلة للعديد من الزوار والمغادرين للمدينة.

في سياق متصل، أضاقت المصادر ذاتها لسكوب ماروك أن هذا اللغم الذي تم وضعه بمدخل المدينة الشمالي سيكون موضوع إرسالية جديدة من طرف المصالح الأمنية إلى الجهات الوصية أملا في إنصاتهم مرة أخرى قبل فوات الآوان. وبدورنا كطاقم سكوب ماروك نطالب المسؤولين على تدبير هذا المشروع بتقديم استقالتهم الفورية من مناصبهم نظرا لتوفر كل الأدلة المادية والمعنوية لتقصيرهم في أداء مهامهم وتعريض حياة المواطنين للخطر على غرار ما يقوم به مسؤولي الدول المتقدمة عند ارتكاب أخطاء أقل من هذا الجرم المرتكب من طرف مسؤولي سطات.