كلاش بسطات: فضيحة سرقة تتويج ابن الشعب وتسليمها لابن اخت وزير حقوق الإنسان طبقا لقراءة قانونية غابت عن كلية بتخصص قانوني
ربما أكثر المتفائلين بطاقم سكوب ماروك لم يكن يتوقع أن تتحول جريدة سكوب ماروك إلى مرجع قانوني يحاكي المجال العملي لما يتلقاه بعض الطلبة بكلية الحقوق بسطات من دروس قانونية نظرية، حيث خرج الطابور الخامس لخدام الدولة ويمكن لهؤلاء الرجوع إلى محرك البحث غوغل لمعرفة معنى الطابور الخامس في الحروب حتى يتسنى لهم اختيار العبارات لمحاولة الرد بكل ثبات عن فضيحة سرقة تتويج ابن الشعب وتسليمها لابن اخت الوزير بعدما حضرت كل أركان الواقعة.
الواقعة يا سادة، والتي يحاول الطابور الخامس رفقة خدام الدولة إخفاء معالمها أن ابن اخت الوزير حصل على نقطة 5/20 في مادة الحقوق المالية والمواريث بالدورة العادية وتحولت النقطة بقدرة قادر في الدورة الاستدراكية إلى 15/20 وفق محضر نقط يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه، بينما إدارة كلية الحقوق بسطات سبق لها أن صادقت بالتصويت على محضر اجتماع مجلس الكلية ليوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2013 بحضور عميد نفس الكلية والذي حمل في مضامينه حسب نسخة مختومة بطابع الكلية يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها تقول بالحرف "التأكيد على عدم تجاوز نقطة 12/20 بالنسبة للامتحانات الاستدراكية"، فكيف تمكن ابن أخت الوزير من نيل نقطة 15/20 في الدورة الاستدراكية ضاربا محضر اجتماع مجلس الكلية عرض الحائط؟
الجواب على هذا السؤال بسيط للغاية رغم محاولة بعض ممثلي الطابور الخامس الدق في الخامية إلا أن تعاليقهم بالفايسبوك شكلت غربال يحاول حجب شمس الحقيقة، بعدما اعتمدوا على منشور بالجريدة الرسمية عدد 6322 بفاتح يناير لسنة 2015، والمتعلق بالمراقبة الاستدراكية، حيث يقول "يمكن للطالب الذي لم يتمكن من استيفاء وحدة أو عدة وحدات باجتياز الدورة الاستدراكية في كل وحدة من الوحدات المعنية وفق الإجراءات المحددة على مستوى الجامعة….يحتفظ الطالب بالنقطة الأعلى المحصل عليها من بين النقطتين المحصل عليهما قبل وبعد المراقبة الاستدراكية."
يا سادة، قراءة بسيطة ومتأنية للمنشور الصادر بالجريدة الرسمية توضح بالملموس أن دفتر الضوابط البيداغوجية لم يتطرق إطلاقا للسقف الأعلى للنقط في الدورة الاستدراكية، بينما كان تحديد السقف بقرار من مجلس الكلية ولم يتم إلغائه طبقا لقاعدة "توازي الأشكال"، فحينما يتخذ قرار بمقتضى مرسوم يكون الالغاء بمرسوم، وحينما يتخذ شكل قانون لا يلغى إلا بقانون وهكذا عليه لا يمكن إلغاء سقف النقط بالدورة الاستدراكية المحدد في 12/20 المدون بقرار مجلس الكلية إلا من خلال إصدار قرار مماثل يلغي السابق احتراما للكليات القانونية عفوا الشكليات القانونية (المساطر).
وسيرا على نفس النمط التحليلي لسكوب ماروك لنناقش الطابور الخامس في المنشور الذي حاول الاستدلال به، حيث يقول "وفق الإجراءات المحددة على مستوى الجامعة"، والإجراءات المتخذة يا سادة على مستوى كلية الحقوق بسطات المنتمية لجامعة الحسن الأول هو محضر مجلس الكلية المذكور والمحدد لسقف نقط الدورة الاستدراكية في 12/20 في وقت حظي ابن أخت وزير حقوق الانسان مصطفى الرميد بكرم حاثمي من الأستاذ المسير للمادة وبموافقة المسؤول عن الشعبة وبتزكية من إدارة الكلية تحت إشراف عميدها. أما في الشق الثاني من نفس فقرة المنشور والمتعلق بالنقطة الأعلى بين نقطتي الدورة العادية والاستدراكية فلا إشارة به على تجاوز سقف 12/20 والحديث يا طلبة القانون هنا عن أعلى النقط علما ألا تتجاوز 12/ في الاستدراكية. ليفتح باب التساؤل: متى كان بالجامعات المغربية يتوج طلبة الدورة الاستراكية؟ فعادة كما تعلمنا داخل المؤسسات الجامعية وعايشنا فإن المتفوقين يكونون من بين الطلبة الذين استطاعوا نيل الاستحقاق والتنويه والتفوق في الدورة العادية.
في هذا الصدد، لنعد إلى حضور وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد الذي ترك حقوق الإنسان في الحسيمة وحضر لمباركة الطاقم الإداري والتدبير لجامعة الحسن الأول رغم أن التعليم العالي لا يندرج ضمن اهتمامات وزارته، في وقت حاول الطابور الخامس مرة أخرى الحديث على كونه لم يحضر بصفته كوزير، ليطرح التساؤل لماذا تم إصعاده لمنصة التتويج ومنحه حق تسليم الجوائز للطلبة المتفوقين الذين سقط منهم أحد أبناء الشعب وملأ مكانه ابن أخت الوزير، بينما رجح آخرون أن حضور الوزير لكلية الحقوق بسطات ضرب عصفورين بحجر واحد، من خلال مباركة إخوانه في حبك مسرحيتهم بجامعة الحسن الأول والتفرغ للجانب السياسي بمحاولة تضميد الانشقاقات التي تفرضها الصراعات حول المقعد الشاغر الذي سيتم ملأه في الانتخابات الجزئية القادمة والتعهد برصد مالية كافية للحملة الانتخابية من فانوس الحزب والتوسط لدى عامل إقليم سطات لهبيل الخطيب الذي حضر حفل التميز لتقليص غضبته على إخوان الوزير بسطات نتيجة عدة ملفات شائكة مطروحة على طاولة الإدارة الترابية بالإقليم.



