خطير: مصلحة التعمير ببلدية سطات تحت المجهر.. تهنديس خطير يحول المباني إلى ألغام يمكن أن تعيد فاجعة البيضاء بسطات
اتبع المغرب في ميدان التعمير سياسة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، وهذا ما يتجسد من خلال سن العديد من القوانين التي تنظم وتؤطر التخطيط والتدبير العمرانيين. يضاف إلى ذلك إنشاء عدة مصالح إدارية مركزية وجهوية ومحلية تسهر على تسيير قطاع التعمير وإعداد التراب، كما تم إسناد اختصاصات للوكالات الحضرية ومصالح التعمير بالعمالات والجماعات المحلية باعتبارها الهيئات الإدارية التي تتدخل بشكل مباشر في تأطير العمران على المستوى المحلي. فقام بتجميع تدخلاتهم عبر ما يسمى بالشباك الوحيد، إلا أن وجود هذه التدابير مجتمعة، لا يعني نهاية الخروقات في ميدان التعمير ولا يعني نهاية "دهن السير يسير" ومدينة سطات نموذج حي للتلاعب بقوانين التعمير والتستر على خروقاته. من هنا، نستهل مقالنا بطرح تساؤل بريئ قد يتبادر إلى ذهن كل قارئ : هل من حقائق وبراهين تؤكد هذه الفرضية المتعلقة بوجود خروقات وتلاعبات وصفقات تحت الطاولة باسم القانون مع كشف مرتكبيها وكشف القائمين المتسترين عليها أم أن الأمر لا يعدو إشاعة؟
قد يتفاجئ الجميع عندما نكتب عن المهندسة البلدية لمدينة سطات التي طالما طالبنا بعودتها من النواصر صوب سطات في عشرات المقالات السابقة، لكن لربما كنا خاطئين والاعتراف بالخطأ فضيلة، فربما من أبعدها كان على علم ودراية بـ "تهنديسها" داخل قسم التعمير لذلك سحب البساط منها لترحل صوب النواصر قبل أن تعود من جديد بمجرد وصول الحزب الحاكم على رأس هرم تدبير جماعة سطات، و آخر "تهنديس" المهندسة وليس أخيره هو الطلب الذي تقدم به شخص ينحدر من حي البطوار بسطات لبناء محل تجاري سفلي بمنزله في الطريق السياحية لحي البطوار المواجهة لسوق الفتح المعروف بماكرو، قبل أن يتفاجئ برفض طلبه على اعتبار العلو المسموح به للمحل في الشارع المذكور هو 4 أمتار في حين مشروعه يضم ارتفاعه 5 امتار 25 سنتيمتر، ليعود خائبا إلى منزله مستشيرا ذوي الخبرة بسطات ليعود لنفس مصلحة التعمير لكن هذه المرة فهم جيدا لغة "تهنديس" المهندسة ووضع 20 ألف درهم في المشروع كارتفاع، عفوا 5 أمتار 25 سنتيمتر كارتفاع أي نفس العلو السابق ليحظى بالموافقة وتسليمه ترخيص البناء لأسباب يعلمها العام والخاص وعلى رأسهم المهندسة البلدية، خاصة بعدما رفضت طلبات مماثلة لنفس التصميم والارتفاع بجوار نفس الممنوح لرخصة البناء، 5فكيف تشرح المهندسة البلدية هذه الاستثناءات والفوارق في تطبيق القانون؟ فكيف تشرح أن جميع المحلات في الشارع المذكور لها ارتفاع 4 امتار في حين المحل الموجود بين الزنقة 7 والزنقة 8 بالطريق السياحية او شارع بئرنزران له ارتفاع 5 امتار 25 سنتيمتر؟ تدفع هذه السلوكات والممارسات المتناقضة في القرارات إلى صياغة العديد من التأويلات التي يلوكها متتبعو هذا النموذج من ملفات التعمير و التي بطلتها المهندسة البلدية إلى حين تقديم توضيحاتها.
نموذج آخر، لكن هذه المرة من حي السلام الشطر 5 والمعروف بهيكلة حي قيلز او المشروع الملكي لإيواء دور الصفيح الذي عرف إعفاء للمستفيدين منه من مختلف الرسوم، لكن يا سادة ماذا سيقال إذا علمنا ان مصالح جماعة سطات قامت باستخلاص 1400 درهم قبل تسليم سيدة لترخيص البناء رغم أنها مدرجة ضمن المعفيين من الرسوم. كيف يمكن للمجلس الجماعي أن يبرر هذه الاستثناءات الخارجة عن القانون؟ حيث تمكن طاقم سكوب ماروك من استجلاء معلومات غاية في الأهمية معززة بأدلة توثيقية وبراهين ملموسة، تكشف عن الوجه الآخر لهذه الجماعة الغارقة في شتى أنواع خرق القانون في مجال التعمير، فاختلالات وتجاوزات مصلحة التعمير ببلدية سطات تحتاج إلى مجلدات مبوبة ومفصلة لرصدها كل حسب نوعيتها ودرجة فداحتها وأمام هذا الكم الهائل من الملفات السوداء التي توصلنا بها، والزخم المتدفق من المعلومات التي وردت علينا زيادة على كمٍّ من الفيديوهات التي وثقها طاقم سكوب ماروك تكشف عدم احترام التصاميم الجزئية أو تصميم التهيئة بعد انتشار ناطحات سحاب في مواقع مخصصة لسفي زائد طابق وحيد، ليطرح التساؤل : من المسؤول عن هذه الفوضى في التعمير؟ ومن المتسترين عليها؟ ما رأي رئيس جماعة سطات في تهنديس مهندسته؟ ما رأي عامل إقليم سطات في هذا "التهنديس"؟ هل ستخرج اللجنة الإقليمية للتعمير للتحقيق في الموضوع؟ أرواح المواطنين على المحك، فما رأي وزارة الداخلية في الملف؟ هل سيتم ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
الإجابة على التساؤلات وتفاصيل وفيديوهات حصرية لطاقم سكوب ماروك في نشرة لاحقة…



