إنتاجات عنوانها القرف والاشمئزاز والتقزز.. إنها برامج رمضان على القنوات المغربية

إنتاجات عنوانها القرف والاشمئزاز والتقزز.. إنها برامج رمضان  على القنوات المغربية

أتحفتنا قنواتنا الوطنية كعادتها، بـباقة من البرامج الرمضانية التي تبعث على الاشمئزاز والتقزز والقرف. وكعادتنا كل سنة، نعود لنقول فيها «ما قدّرنا عليه الله» من انتقادات وملاحظات كمن يصب الماء على الرمل، وكالعادة، تحقق تلك البرامج نسب مشاهدة قياسية و"يقلز" لنا أصحابها من "تحت الجلابة"، قبل أن تعود حليمة، مرة أخرى، إلى العادة القديمة… وهكذا دواليك…

ولأننا، نحن قبيلة ممثلي الصحافة، ألفنا اللعبة وأصبحنا مدمنين عليها حد السادية، سنعود مرة أخرى، لنضع الأصبع على الجرح ونشرّح الجثة المتعفنة، ونردد بعلو الصوت "اللهم إن هذا لمنكر"، قبل أن نوجه "التيليكوموند" نحو فضائيات الشرق التي تعرف معنى الدراما التلفزيونية وتجيد التحكم في خيوطها، بدءا من المصريين، العمالقة، وصولا إلى الخليجيين، الذين استطاعوا في ظرف سنوات، التأسيس لكوميديا تتحدى الخطوط الحمراء، ودراما اجتماعية منفتحة على المشاكل اليومية التي تعيشها تلك المجتمعات المنغلقة على نفسها، مرورا بالمبدعين السوريين الذين يوقعون، في عز الاضطرابات التي يعرفها بلدهم، على أعمال أقل ما يقال عنها إنها نموذج للإتقان وحسن الصنعة.

فبالله عليكم، هل سيترك المواطن المغربي أعملا رمضانية من قبيل "الهيبة" و"الزيبق" و"غرابيب سود" و"رامز تحت الأرض" و"ظل الرئيس" وغيرها من الأعمال المميزة، ونعود إلى ونعود لمشاهدة قنواتنا بكاميرا خفية تقدم تهريجا و"تخربيقا" بدون لون ولا طعم ولا نكهة… "سيتكومات" جديدة بأفكار ووجوه قديمة، تعيد "الهضرة الخاوية" نفسها و"تعواج اللسان" نفسه… و"كبسولات" قمة في "الحموضية"… حتى الإشهارات، "نجمة" الشهر الكريم بدون منازع، أفكارها بليدة ووجوهها مكروهة، اللهم بعض الإنتاجات التي تشكل استثناء فعليا، نخص بالذكر منها الموسمين الثانيين من مسلسلي "سر المرجان" على القناة الثانية و"دار الغزلان" على القناة الأولى.