سكوب: الفرقة الوطنية تستدعي هؤلاء الأسماء من كلية الحقوق بسطات لهذه الأسباب

سكوب: الفرقة الوطنية تستدعي هؤلاء الأسماء من كلية الحقوق بسطات لهذه الأسباب

كشفت مصادر سكوب ماروك أنه موظف وموظفة في إدارة كلية الحقوق بسطات تم استدعائهما من طرف عناصر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء للحلول في يوم غذ الخميس 18 ماي بمكتبها على خلفية ملف "الباكالوريا المزورة" المتورط فيه موظف بالمجلس الأعلى للحسابات يسمى يدعى "ع.ب" حصل على إجازة من كلية الحقوق بباكالوريا مزيفة على حد ما تم تداوله لدى الرأي العام المحلي والوطني. الملف المثير للجدل الذي يتضح أنه لم يمر مرور الكرام مثل ما يعتقد البعض في وقت أضافت نفس مصادر سكوب ماروك أن موظفا آخر بنفس الكلية بسطات تم الاستماع له يوم أمس الثلاثاء 16 ماي في نفس الموضوع. هل يأتي تحريك الملف بناء على الشكاية التي يقال أن عميد الكلية وجهها إلى الجهات المختصة؟ أم أن الفرقة الوطنية تسعى للبحث في اركان الملف والتحقيق مع كل المشبه فيهم بالتورط في الملف المثير للجدل بناء على التعليمات الصارمة لوزير العدل السابق التي أحالت عليه زميلته السابقة في وزارة التعليم العالي هذا الملف؟

في ذات السياق، تعود فصول الواقعة حسب مصادر سكوب ماروك إلى توصل "م.م" أستاذ حاليا بكلية الحقوق بسطات ومكلف سابقا بإخراج الشواهد والدبلومات خاصة المتعلقة بالتكوين المستمر باستدعاء من عناصر الفرقة الوطنية قصد المثول بمكتبها بالبيضاء يوم أمس الثلاثاء 16 ماي  للاستماع له في ملف الباكالوريا المزورة والتي استطاع من خلالها موظف بالمجلس الأعلى للحسابات الحصول على شهادة إجازة. فيما توصل موظف آخر يسمى "أ.ع." مكلف بإخراج بيانات النقط بنفس الاستدعاء للمثول في يوم غد الخميس 18 ماي رفقة موظفة أخرى تسمى "ل.س" مسؤولة في مصلحة الشؤون الطلابية للتحقيق معهما في نفس الملف.

في سياق متصل، فتحت الفرقة الوطنية تحقيقاتها بحثا عن بطاقة الطالب الخاصة بموظف المجلس الأعلى للحسابات الذي تم توقيفه سابقا من طرف الشرطة القضائية قبل أن تفرج عليه المحكمة الابتدائية بعدما أحيل عليها من محكمة الاستئناف في إطار السراح المؤقت إلى حين انتهاء التحقيق والتي يسلمها "بطاقة الطالب" في نهاية مساره العلمي بالكلية عند محاولته سحب شهادة الإجازة والباكالوريا الأصلية والتحقق من فرضية توقيعه في لائحة السحب، وكذا الاستماع للموظفين المذكورين في ملف تسلم الملف الدراسي للموظف المذكور عند تسجيله بالكلية في بداية مساره الجامعي. معطيات تكفي الإجابة عنها لفك طلاسم هذا الملف الذي سيفتح باب ملفات أخرى متعلقة بحصول محظوظين على شهادات للإجازة في سنة وحيدة من نفس الكلية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام. هذا وتأتي هذه التحقيقات لكشف كل المتورطين من قريب أو بعيد في هذا الملف الذي أسال مداد الصحف الوطنية وكشف عن تلاعبات لتبييض الشواهد داخل الجامعات المغربية.

في هذا الصدد، تمكنت في وقت سابق عناصر الشرطة القضائية بسطات من توقيف موظف متهم بتزوير شهادة باكالوريا، وهو قيادي بنقابة الاتحاد المغربي للشغل يقطن بحي التنمية بسطات، حيث قاد البحث في أرشيفه، إلى شبهة تزوير لشهادة الباكلوريا تسجل بواسطتها في سلك الإجازة المهنية في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في سطات، قبل أن يحصل على شهادة الإجارة من نفس الكلية، لتسلق سلالم المجلس الأعلى للحسابات، بينما ذهبت مصادر أخرى لسكوب ماروك أن اكتشاف تزوير الباكلوريا تم بالصدفة، بعد أن أعلن المسؤول النقابي  لعدد من أصدقائه في جلسة خاصة بموضوع الباكالوريا المزورة، قبل أن يتم تسريب الخبر في اوساط المجلس الاعلى للحسابات ليفتح تحقيق في الموضوع، ويصل إلى كلية الحقوق في سطات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

من جهة أخرى، كشفت مصادر سكوب ماروك أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بسطات أحالت الملف على قيادتها بالرباط التي عملت على توجيه استدعاء للموظف المذكور بالحضور إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات قصد الاستماع له في المنسوب إليه، حيث جرت عملية توقيفه بمجرد حضوره مساء يوم الاثنين 27 فبراير، في الوقت الذي أضافت فيه نفس مصادر سكوب ماروك أن فرقة من الشرطة القضائية بسطات انتقلت إلى الرباط للبحث في أرشيف شهادة باكالوريا الموظف بأكاديمية التربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة.

تجدر الإشارة أن كلية الحقوق بسطات حل بها في الأسبوع الأخير لشهر فبراير الماضي نائب رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية مرفوقا بعناصره للاستماع  إلى عميد الكلية والموظف المسؤول عن تسلم وثائق التسجيل بالكلية بناء على تعليمات مباشرة من الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بسطات الذي سهر بدوره على تنفيذ تعليمات صارمة صادرة عن مصطفى الرميد الوزير السابق لوزارة العدل والحريات بعدما أحالت عليه أخته في نفس الحزب جميلة المصلي، الوزيرة السابقة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالنيابة ملف تهمة تورط موظف في مجلس قضاة جطو في تزوير شهادة البكلوريا للحصول على شهادة الإجازة من الكلية المذكورة.

إن دقة وحساسية الملف، تجعل بعض المسؤولين بكلية الحقوق بسطات يعيشون على أعصابهم، بالنظر لحجم الأسئلة وعلامات الاستفهام التي يجب أن تطرح من قبيل: من تسلم الوثائق الدراسية لتسجيل الموظف بالكلية؟ لماذا لم تسهر إدارة الكلية على طلب الباكالوريا الأصلية من الموظف؟ على عاتق من تقع المسؤولية بكلية سطات "مصلحة الشؤون الطلابية أو المسؤولين المباشرين بالإدارة او من وقع شهادة الإجازة دون التأكد من الملف الدراسي للمتهم"؟ كيف استطاع الموظف إخفاء معالم جريمته طيلة هذه المدة؟ كيف قام الموظف بسحب إجازته والباكالوريا الأصلية علما أنه يسلم عادة بطاقته للطالب ويوقع على سجل يوثق أنه تسلم شواهده الدراسية والجامعية؟ وهل فعلا قدم الموظف باكالوريا أصلية أم نسخة عند تسجيله بكلية الحقوق بسطات؟ هل هناك متواطئين معه في هذا الملف بكلية الحقوق بسطات؟

وحده الوقت كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات التي باتت تشغل وتحير الرأي العام الذي يتابع عن كثب تطورات هذا الملف، حيث أن التحقيقات لعناصر الفرقة الوطنية كفيلة على فك لغز هذا الملف الذي كان يشكل علبة سوداء لا يعرف فحواها إلا المشاركون في بنائها.