عاجل: أسماك صغيرة تقود عناصر الشرطة القضائية بسطات إلى صيد ثمين.. الكالة دقائق لذة خرافية وسرطانات قاتلة
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة سطات من وضع حد لمبحوث عنه بموجب مذكرة بحث وطنية في تجارة الممنوعات ومسجل خطر في تجارة مسحوق التبغ "طابا".
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب أن عناصر الدوائر الأمنية بمدينة سطات باشرت حملة موسعة بمدينة سطات أثمرت بداية هذا الأسبوع على إيقاف أربعة تجار لمسحوق التبغ "طابا" من مواقع مختلفة داخل المدار الحضري لمدينة سطات "المحطة الطريقية، سوق شطيبة، حي سيدي عبد الكريم…" وإحالتهم على عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بنفس المدينة للتحقيق معهم.
في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك أن الأسئلة المركزة للمحققين دفعت الموقوفين للانهيار خاصة أنهم ضبطوا في حالة التلبس، مما جعلهم يعترفن على منبع تزويدهم والذي ليس إلا أربعيني يلقب بـ "ضريغة" يقطن رفقة عائلته بحي سيدي عبد الكريم بسطات في حين يكتري منزلا آخر بجماعة كيسر يستعمله كمخزن لسلعه الممنوعة التي يخرج يوم كل جمعة لتوزيعها بسوق كيسر.
من جهة أخرى، وضعت عناصر الشرطة القضائية التي خرجت في أزياء مدنية وسيارات خاصة تتابع تحركات المتهم "ضريغة" بشكل مستمر لصيق، حيث تمكنوا من جمع المعطيات الكافية حول تحركاته ليتم إيقافه متلبسا بحيازة كمية مهمة من مسحوق التبغ يسهر على ترويجها بسق جمعة كيسر، حيث حاول تضليلهم بأنه يقطن فقط بسطات، إلا أن يقظة عناصر الشرطة القضائية أبطلت محاولاته التدليسية وقادوه نحو المنزل الذي يكتري بجماعة كيسر بعدما حددوا موقعه في وقت سابق، لتكون المفاجئة بمجرد الدخول للمنزل حيث عثروا على حوالي 120 كيلوغرام من مسحوق التبغ، إضافة لعشرات العلب الكارطونية للسجائر المهربة بما يزيد عن 500 قطعة، ليتم حجز هذه الممنوعات واقتياد المتهم صوب المصلحة الولائية بمدينة سطات، حيث وضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة التحقيق إلى حين تقديمه للعدالة لتقول كلمتها في الموضوع.
في سياق متصل، يدرك جيدا المتاجرون في مسحوق التبع الذي تحول استعماله من مسمى "نفحة" إلى مخدر يلقب بـ "الكالة" أنه يحقق أرباحا طائلة، كما أن مروجيها يتعرضون لعقوبة أقل بالمقارنة مع المتاجرين في باقي المخدرات، ومع اقتراب الشهر الفضيل وانقطاع تجارة كالمشروبات الكحولية بمدينة سطات يلجأ الأشخاص إلى مسحوق التبغ كبديل في ظل تجفيف منابغ تجارة مخدر الشيرا بمدينة سطات مما يجعل استعمال "طابا" على شكل "كالة" الملاذ الوحيد لهؤلاء المدمنين والخطير أن تجار الموت يمزجون مسحوق التبغ بمواد ضارة من قبيل الإسمنت والتراب والزجاج، لتزداد كميتها وترتفع قيمة أرباحهم، لذلك جاءت هذه الحملات لاستئصال الداء من مهده تمهيدا لشهر رمضان الأبرك.
تجدر الإشارة أن "الكالة" مستخلصة من مادة طابا "التبغ"، يتم وضعها في ورق الترشيح الناعم ثم توضع في الفم بين اللثة والشفة السفلى أو العليا، بعد وضعها في الفم تتبلل الكالة، وتطلق مواد كيميائية تتسرب إلى الأوعية الدموية الموجود في الشفة فتجد هذه المواد طريقها إلى الدماغ، فتحفزه لإنتاج الأدرينالين بكميات كثيرة فيحس الشخص بشعور أشبه بالسعادة أو النشاط، وسميت بـ "الكالة" لأن متعاطي هذه الوسيلة يتمايل ولا يستطيع المشي بثبات لذلك يحتاج إلى دعامة ما "الكالة كما يصطلح عليها بالدارجة".
هذا وأكدت دراسات اُجريت على مخدر "الكالة"، أنه يضم موادا سامة ومسرطنة تسبب سرطان اللسان واللثة، ما يسهم في تشقق ميناء الأسنان، وبالتالي تسرب الميكروبات إلى باقي أجزاء الجسم عبر تكون بؤر صديدية تصيب بوجه خاص الكلى والمفاصل، بمعنى الإصابة بالحمى الروماتيزمية، زيادة على كون النيكوتين وأول أوكسيد الكربون يفتكان بالقلب ما يؤدي إلى قصور في الشريان التاجي والذبحة الصدرية.



