1200 أسرة من ضحايا ودادية بدر السكنية بسطات يستنجدون بقضاة جطو بعدما ملوا الصمت المريب لمسؤولي المدينة

1200 أسرة من ضحايا ودادية بدر السكنية بسطات يستنجدون بقضاة جطو بعدما ملوا الصمت المريب لمسؤولي المدينة

لم يكن يتصور ذلك الأستاذ غرار حوالي 1200 منخرط آخرين  يمثلون قطاعات اقتصادية ومهنية وحرفية ساهموا في تأسيس ودادية بدر السكنية بمدينة سطات، أنه سيأتي يوم بعد مرور سبعة سنوات من التقشف والعدّ والانتظار والصبر لجمع مبلغ مالي بهدف اقتناء قطعة أرضية لتشييد بيت متواضع، وبعد أن أدى المبلغ بكامله، لم يكن يتصور بعد كل هذا أنه سيكتشف أنه راح ضحية تضليل وتسويف وتلاعبات من المكتب المسير الذي تماطل في تسليم المنخرطين بقعهم، مما حدا به رفقة زمرة من المنخرطين إلى اللجوء إلى الشارع للمطالبة بحقه في السكن وإرجاع الحقوق لذويهاعبر عدة محطات احتجاجية منها وقفات ومسيرات لم تجد آذان صاغية لمسؤولين مواطنين يسهرون على الحفاظ على السلم الاجتماعي وفتح على الأقل باب الحوار للإنصات لمشاكل هذه الفئة المعرضة بالتشرد أو الدفع بالملف إلى وزارة الداخلية وقضاة المجلس الأعلى للحسابات كحل لا يتطلب منهم مجهود.

طريقة تدبير مسؤولي المدينة على اختلاف مواقعهم وتعاملهم مع مطالب المحتجين تثير الريبة والشك خاصة بالنظر لطبيعة العلاقة التي تربط بعض أعضاء المكتب المسير للودادية مع هيئات سياسية، مما يرجح امكانية ضغط بعض الفعاليات السياسية على بعض مسؤولي المدينة لتجميد مطالب المحتجين وكسب الوقت، الشيء الذي حدا بالعشرات من منخرطي ومنخرطات ودادية سكنية بسطات إلى اختيارات احتجاجية تصعيدية آخرها أقدامهم على تنظيم وقفة احتجاجية متزامنة مع افتتاح الجلسة الثانية لدورة ماي الخاصة بالمجلس البلدي لمدينة سطات، ليعلنوا بصوت واحد رفضهم لكل أشكال التماطل والتسويف في تعاطي المسؤولين مع مطالبهم التي وصفوها بالعادلة، مناشدين مرة أخرى عامل الاقليم بالتدخل واحالة ملفهم على المجلس الاعلى للحسابات للتحقيق حول ما اعتبروها خروقات تدبيرية بالمكتب المسير، أو الدفع بالملف لوزارة الداخلية للتحقيق مع المكتب المسير خاصة ان الامر يتعلق بالملايير من السنتيمات ومائات العائلات.

في ذات السياق، ردد المحتجون والمحتجات شعارات عبروا من خلالها عن تذمرهم واستيائهم لسياسة التماطل التي طالتهم على مدى سبع سنوات جراء الوعود التي قدمت لهم وتبخرت معها مساعي اللقاءات الماراطونية مع السلطات الاقليمية، مهددين باللجوء الى القضاء لحل مشاكلهم وتمكينهم من الحصول على حقوقهم التي وصفوها بالحقوق المشروعة.حيث أن خروج المتضررين تزامنا مع انعقاد دورة المجلس الجماعي لشهر ماي يأتي في سياق سلسلة الاحتجاجات التي دأبوا على خوضها ضد ما وصفوها بالمشاكل الكثيرة التي اعترضت سبيل ومسار مشروعهم الاجتماعي، الذي عقدوا عليه العزم حسب وصفهم لإيوائهم وأسرهم، إلا أن آمالهم هاته وانتظاراتهم تحولت إلى مجرد كوابيس وباتت معها أموالهم المودعة لدى الودادية التي جمعوها من الادخار وصنوف الاقتراض رهينة بمصير مجهول.