عامل إقليم سطات ينبطح لضغوطات الشارع و يتراجع عن قراراته التنظيمية ويدفع جماعة سطات لتبني العشوائية

عامل إقليم سطات ينبطح لضغوطات الشارع و يتراجع عن قراراته التنظيمية ويدفع جماعة سطات لتبني العشوائية

يبدو أن القرار الذي سبق و أصدره عامل إقليم سطات القاضي بتقنين قطاع سيارات الأجرة الصنف الاول ومنح حمل الركاب من شارع الجيش الملكي أضحى مجرد مشروع على ورق بعد أن عادت الفوضى و العشوائية تهيمن على القطاع، وبعدما استسلم لضغط الشارع التي يتحرك بضغط زر من لوبي سياسي يحرك بعض النقابات والقطاعات.

و مباشرة فور الشروع بالعمل بقرار العامل، شرع أرباب و سائقو الطاكسيات في زيادة تعريفة التنقل على المواطنين بشكل مبالغ فيه مما أثار حنقة الركاب الذين ابدوا تذمرهم، هكذا لعب السائقون ورقة رابحة لتحريك المواطنين الغاضبين للاحتجاج على التعريفة الجديدة للضغط على عامل الإقليم والدفع به للاستسلام وهو ما وقع فعلا بعدما دفع المجلس البلدي للمصادقة على تحويل وعاء عقاري في قلب مدينة سطات لتحويله لقاعة مخصصة لسيارات الاجرة من الصنف الاول في موقع استراتيجي بتقاطع زنقة القيد علي المعروفة بالزنقة الذهيبية وشارع الجيش الملكي وشارع علال الفاسي… فلماذا لم يتم المصادقة على تحويل المكان لفضاء أخضر تقصده ساكنة أزيد من خمسة أحياء مجاورة لا تتوفر على فضاء أخضر؟ هل هذه فعلا الرؤية الاستراتيجية لتفعيل توصيات قمة الأطراف المناخية "كوب22" لجعل المدن فضاءات خضراء؟

قرار منع حمل الركاب وركن سيارات الاجرة في غير مواقعها حرك مقتنصي الأصوات الانتخابية الذين عملوا على تحريك الاحتجاجات صوب عمالة سطات في وقت سخروا أنفسهم في نفس الوقت للعب دور الوساطة مع عامل الإقليم لعلهم يفوزون برضى وثقة عامل إقليم سطات لهبيل الخطيب وفي نفس الوقت يكونون لهم جناحا انتخابيا يضم شريحة لا يستهان بها من سائقي سيارات الاجرة.

إن تصويت أغلبية اعضاء المجلس البلدي في غياب متكرر لأغلبية ممثلي المعارضة على النقطة المتعلقة بخلق هذه المحطة الفرعية لسيارات الأجرة بالموقع المذكور يتناقض مع برنامج التهيئة الحضرية الذي من بين محاوره تهيئة محطة موحدة لسيارات الاجرة الصنف الأول، كما أن المصادقة عليها من شأنه الانعكاس سلبا على جمالية المدينة والنظام وحركة السير والجولان، مما ينذر بوقوع حوادث سير مميتة، علما بكل ما يرافق إحداث هذه المحطة في هذا الموقع من فوضى وضوضاء….

من الجانب الآخر، انطلق "فراشة المدينة" في خوض سلسلة من الاحتجاجات للضغط مرة أخرى على عامل الاقليم قصد اقتناص مواقع لهم داخل ما سمي بهتانا أسواق نموذجية، فقد لا ينال مقالي الرضى لدى شريحة مهمة من الفراشة التي نعترف بأنها تعيل عائلاتها، لكن ماذا قدمت هذه الفئة للمدينة فالقيام بجولة بسيطة مباشرة بعد انتهائهم من بيع سلعهم بزنقة القيد العلي المشهورة بالزنقة الذهيبية وأمام قيسارية الشاوية وفي الساحات المقابلة للأبناك وفي الساحة المقابلة للمسبح البلدي بسطات تكشف بكل سلاسة على عقلية هؤلاء بعدما يتركون الآلاف من الكيلوغرامات من الأزبال الورقية والبلاستيكية بقايا الخطر وعلب الكارطون والأحجار المستعملة لمنع فراشاتهم من التأثر بحركة الرياح…

يا سادة، هل سينبطح مرة أخرى عامل إقليم سطات ويدعو المجلس الجماعي لوضع نقطة أخرى قصد مصادقة المجلس في دورة استثنائية على تحويل حزام أخضر إلى ساحة للفراشة؟ وهل سيستمر المجلس الجماعي في لعب دور القنطرة لتنزيل قرارات الإدارة الترابية دون أن تكون له قوة اقتراحية ورؤية استراتيجية لمستقبل مدينة طمست هويتها وبعثرت معالم حضارتها وتضاعفت مظاهر بداوتها؟