ألبوم صور: طريقة تهيئة حديقة مدارة القطار نموذج لاستراتيجية تعكس أهمية الرهانات البيئية في التدبير الحضري والتنمية المستدامة بسطات
حذر المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء سطات من تراجع المساحات الخضراء خاصة في مدينة الدار البيضاء بشكل كبير مقارنة مع التوسع العمراني، على اعتبار أن الفضاءات الخضراء لا تتعدى في مجملها 397 هكتار. وحسب تقرير للمجلس الجهوي للحسابات، فإن المساحات الخضراء المخصصة لكل مواطن في البيضاء لا يتعدى 3.1 مترا مربعا، انطلاقا من المساحة الإجمالية للمساحات الخضراء، مسجلا افتقاد مجلس المدينة لرؤية واضحة لتدبير المساحات الخضراء، وضعف مؤشر توزيع الحدائق على عدد السكان المعتمد من قبل المنظمة العالمية للصحة، والذي يحدد 25 مترا مربعا للفرد، أو المعدل الوطني المحدد من طرف وزارة السكنى والمحدد في 10 أمتار مربعة.
في ذات السياق، يظهر بالمقابل إلتفاتة نوعية ووعي من المجلس الجماعي لمدينة سطات بأهمية الرهانات البيئية في التدبير الحضري والتنمية المستدامة رغم إلغائه صفقة التدبير المفوض لحدائق المدينة التي كانت تلتهم الملايين دون أن تنعكس ميدانيا أو تلامسها الساكنة عن قرب داخل الحدائق ذات العشب اليابس والازبال المتراكمة هنا هناك والمنظر المقزز لمتشردين ينامون تحت ظل أشجار وارفة كالأدغال، حيث تجري عمليات إعادة تهيئة هذه الحدائق العمودية بسطات بموارد ذاتية وأطقم بشرية خالصة للجماعة قصد تأهيل المدينة بفضاءات خضراء للترفيه والراحة، والنموذج الأول الذي تم الانتهاء منه يظهر بحلة ورونق بهي لبسته الحديقة المتواجدة على مقربة من مدارة القطار والتي سهرت الأطقم البشرية لمصلحة الأغراس والنباتات ببلدية سطات على إعطائها بعدا جماليا جعل الزوار الذين يقصدون محطة القطار أو الوافدين عبرها ينوهون بالمبادرة، الشيء الذي استحسنته ساكنة المدينة متمنين أن يتم تعميم هذه التجربة المتفردة والمبادرة على باقي الحدائق رغم الاعتمادات الضعيفة التي يتم رصدها لمصلحة الأغراس والنباتات بالبلدية قصد تهيئة الحدائق والتي لا تتجاوز في أحسن الظروف حسب مصادر سكوب ماروك 15 مليون سنتيم.
في هذا الصدد، تركت عملية اعادة تهيئة مجموعة من الحدائق العمومية بسطات ارتياحا كبيرا وسط قاطني المدينة، بعد أن كانت مرتعا للمنحرفين ووكرا للفساد بكل أنواعه على غرار حديقة النسيم قرب محطة القطار التي كانت تعتبر ملجأ للمتشردين قصد المبيت ورمي النفايات، قبل أن يتم إعطائها وجها مشرفا يضاهي حدائق مدينة الورود "المحمدية" من خلال طريقة تقليم الأشجار وشكل أحواض الورود التي تم رسمها وسط الحديقة وفي جنباتها مما يعكس أن ساكنة مدينة سطات تعايشت وتأقلمت مع استمرارية الورود بالحدائق دون قطفها أو العبث بجماليتها.
من جهة أخرى، تراهن الموارد البشرية لمصلحة الأغراس والنباتات ببلدية سطات على أن تكون الفضاءات الخضراء بمدينة سطات جاهزة قبل الصيف المقبل لاستقبال الموطنين لقضاء قسط من الراحة خاصة في الفترة المسائية وفق ذات المصدر لسكوب ماروك، عاملين على مضاعفة مجهوداتهم. وقد شرعوا منذ شهر دجنبر الماضي، في إعادة تأهيل عدة حدائق منها حديقة ولاية امن سطات، حديقة الخير، ثلاث حدائق قرب محطة القطار، حديقة ميمونة…





