تطورات مثيرة: القضاء بسطات يسرق الأضواء في ملف اتهام عميد كلية الحقوق وآخرين في القضية المثيرة للجدل

تطورات مثيرة: القضاء بسطات يسرق الأضواء في ملف اتهام عميد كلية الحقوق وآخرين في القضية المثيرة للجدل

احتضنت القاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية لمدينة سطات صبيحة اليوم الاثنين 3 أبريل أولى الجلسات العلنية لمتابعة عميد كلية الحقوق بسطات رفقة آخرين بنفس الكلية في الملف المعروف برقم 964/2102/2015الذي تم تحويل جلساته العلنية في وقت سابق إلى مكتب قاضي الجلسة بقدرة قادر في إطار التحقيق التكميلي.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن انطلاقة شرارة الملف جاءت على يد أستاذ بنفس الكلية يسمى "م.ك" الذي تقدم في شكاية مباشرة إلى هيئة المحكمة متهما "ا.ر" و"ن.ك" و"ا.س" بصك اتهام ثقيل يتعلق بـ "تزوير الأوراق و الشهادات و المشاركة في التزوير و واستعمال ورقة مزورة و التوصل بغير حق إلى تسلم إحدى الوثائق وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسريب وثائق ادارية و إفشاء السر المهني" والذي تحددت أولى جلساته في 28 ماي 2015،  قبل ان تقرر المحكمة بتاريخ 12 أكتوبر 2015 تمهيديا بإجراء تحقيق تكميلي مع استدعاء "س.س" و"إ.و" و"س.م" و"ك.ز" و"ج.ع"  لجلسة الخميس 29 أكتوبر 2015 على الساعة العاشرة صباحا.

الملف المثير للجدل، والذي تطلب الاستعانة بما يناهز 20 شاهدا في القضية واتهام ثلاثة أطراف والمطالب بالحق المدني وحيد، شهدت جلسته اليوم بالمحكمة الابتدائية مفارقة عجيبة بعدما تشبت دفاع المتهمين بقرار المحكمة بإعفاء عميد الكلية من الحضور للمثول امام العدالة رغم اتهامه بشكل صريح في القضية، في وقت تشبث دفاع المشتكي بضرورة حضور عميد الكلية باعتباره المتهم المحوري في هذه القضية..

يا سادة، قبل الاسترسال في باقي حيثيات الملف لا بأس من التوقف هنيهة تأملية في قرار المحكمة بإعفاء حضور "متهم" بدعوى طبيعة وظيفته ومسؤولياته، رغم أن يوم الجلسة 3 أبريل يصادف عطلة جامعية، مما يجعل أمر حضوره شيء بديهي ورئيسي في دولة تعتبر المواطنين سواسية أمام القانون ومهما ارتقت مناصب المسؤولية فإنها لا تعفي صاحبها من المثول أمام العدالة خاصة إذا كان متهما، فإذا شهد تاريخ القضاء المغربي سابقة من خلال حضور الامير مولاي هشام ابن عم جلالة الملك محمد السادس الى القطب الجنحي بعين السبع بالبيضاء في القضية التي رفعها ضد قيادي إتحادي كـ "مشتكي"، فلماذا يتم اعفاء عميد كلية من المثول أمام نفس القضاء وهذه المرة كـ"متهم"، فهل يتضمن القانون الجنائي أو دستور المملكة أو باقي التشريعات والاجتهادات القانونية المغربية أي حالات استثناء تسمح بإعطاء قرار من هذا النوع بإعفاء حضور عميد كلية كـ "متهم" للمثول أمام هيئة المحكمة؟ وإذا كان إعفائه بهذه الطريقة المثيرة للاستغراب من طرف قاضي الجلسة، فاسمحوا لي لأن الحكم في القضية مسبق ولا يستحق الإنتظار؟

في هذا الصدد، فإذا كان يقوم استقرار الدول على ثلاث: قضاء عادل، ونظام تعليمي فاعل ورعاية صحية شاملة… فالثلاثة أمور المذكورة آنفا هي بعينها ما يشكل الأركان الأساسية لنجاح واستقرار الدول… فحماية ركن القضاء من التهاوي يضمن صحة العلاقات الناشئة بين الأفراد والمجموعات الذين يشكلون في مجملهم البنية الاجتماعية ككل وتحدد نسبة ثقة المواطن في الهياكل القضائية، خاصة أن دفاع المشتكي تقدم بمستندات ومحاضر يتوفر سكوب ماروك على نسخ منها تحمل توقيعات عميد الكلية، مما يجعل ضرورة حضوره أمرا ملحا ولا يتوفر أي مبرر قانوني لإعفائه من المثول أمام هيئة المحكمة كأي مواطن فوق التراب الوطني المغربي في ظل متابعته كـ "متهم". فمتى كان يتم إعفاء المتهمين من المثول أمام العدالة الموقرة؟

من جهة أخرى،  أضافت مصادر سكوب ماروك أن قاضي الجلسة قرر بعد تدخلات دفاعي المشتكي  والمتهمين الاستمرار في إعفاء عميد الكلية من المثول أمام المحكمة كـ "متهم" !!!واستدعاء الأستاذة "ن.ر" وكاتبة العميد "ك.ش"  للاستماع إليهم في بعض تفاصيل هذه القضية خلال جلسة 29 ماي 2017.

في سياق متصل، أبرز المشتكي "م.ك" في تصريح سريع لسكوب ماروك مباشرة بعد انتهاء الجلسة  أنه "يلتمس المحاكمة العادلة واحترام القانون من طرف الجميع وأن تتخذ العدالة مجراها الطبيعي لوضع حد للاختلالات التي تعرفها خريطة التدبير داخل الكلية…."، في وقت تعذر على طاقم سكوب ماروك أخذ تصريح عميد نفس الكلية المتهم المحوري حول هذه القضية نظرا لتغيبه عن حضور جلستها.