سكوب: فضيحة التلاعب بنقط طالبة محظوظة يهز كلية الحقوق بسطات ومحاولات يائسة لطمس معالم الجريمة العلمية
تعليقات وتدوينات فايسبوكية لطلبة ونشطاء شبكة التواصل الاجتماعي يستنكرون ما يقع بكلية الحقوق بسطات يجعلها محط أنظار العديد من المتتبعين من تخصصات ومواقع مسؤوليات مختلفة وذلك ليس للبحوث العلمية أو الاعمال القانونية التي تنتجها ولكن لكثرة الفضائح التي علقت باسم مفخرة سطات التي تحولت بين عشية وضحاها إلى قبلة لإنتاج فضائح مهنية وتربوية، فما أن يتم در الرماد حول فضيحة حتى تظهر أخرى..
يا سادة ما يقع بكلية الحقوق بمدينة سطات خطير للغاية، فقد كشفت وثيقة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها رفقة وثائق أخرى توصل بها في وقت سابق تكشف بصريح العبارة تلاعب في نقط الطلبة وتكريس عدم تكافئ الفرص والمساواة بينهم، مما يخلف لدى العديد منهم الاحباط ويساهم في قتل روح المواطنة ويساهم في الاحتقان ويضرب في العملية التربوية برمتها.
فكيف ستكون الحالة النفسية لطالب يشاهد نفسه قد تحصل بعد جهد جهيد على معدل 10,5 في شعبة القانون العام الفرنسي ومع ذلك فإنه لا يستوفي الفصل، حيث دونت أمام نتيجته النهائية بمحضر المداولات المقدم للتوقيع من طرف الأساتذة Non Validéوذلك لأنه تحصل على نقط إقصائية، بينما طالبة محظوظة أخرى في نفس محضر المداولات حصلت على أربع نقط إقصائية ومعدل عام لا يتجاوز 3/20 رغم محاولة طمسه بكتابة معدل 10/20، وبالتالي تحولت إلى Validéبقدرة قادر رغم حصولها على 0 في مادة قانون الشركات، 0 في مادة قانون العقود الخاصة، 0 في مادة قانون الميزانية، 1 في مادة حقوق الانسان والحريات العامة، الشيء الذي منحها معدل إجمالي للفصل الرابع لا يتجاوز 3/20 ومع ذلك تم تسليمها شهادة تثبت أنها حصلت على دبلوم الدراسات الجامعية العامة (DEUG)بمعدل 10/20.
هذا وأضافت مصادر سكوب ماروك أن مسؤولي كلية الحقوق منذ يوم أمس يعيشون على أعصابهم في محاولات حثيثة لطمس معالم هذه الفضيحة التي يتوفر سكوب ماروك على نسخ لتفاصيلها ومعالمها كأدلة وبراهين وتسجيلات تؤكد ما كتب في مقالاته.
يا سادة، أبناء وبنات هذا الوطن سواسية أمام القانون وكلنا مغاربة ونتوفر على نفس بطاقة التعريف الوطنية ونفس الهوية المغربية بعز واعتزاز، فإذا كان الحصول على نقطة إقصائية أو أكثر يمنع صاحبه أو صاحبته من النجاح، فالقانون يجب تطبيقه على الكل وليس استثناء حالات شاذة وكأنهم فوق القانون.
هذه الفضيحة في التلاعب بنقط المحظوظين داخل كلية الحقوق بسطات لأسباب يعلمها العام والخاص ولم تعد حكرا على منفذيها والمستفيدين منها، بعدما وصل صيت كلية الحقوق بسطات إلى كل المؤسسات الجامعية الوطنية وباتت المؤسسة قبلة لمن يود الحصول على الشواهد بطرق ملتوية من ماكينة الكلية التي تفرخ الشواهد، الشيء الذي يعيدنا لإثارة الملف رقم 964/2102/2015الرائج أمام المحكمة الابتدائية بسطات والمتهم فيه عميد الكلية وآخرين بصك اتهام ثقيل يتعلق بـ "تزوير الأوراق و الشهادات و المشاركة في التزوير و واستعمال ورقة مزورة و التوصل بغير حق إلى تسلم إحدى الوثائق وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسريب وثائق ادارية و إفشاء السر المهني". هذه القضية التي فجرها أستاذ بنفس الكلية عاد ملفها للخروج إلى الجلسات العمومية بالقاعة 1 التي من المنتظر أن تشهد يوم الإثنين القادم 3 أبريل مثول العميد رفقة باقي المتهمين أمام قاضي ابتدائية سطات للتحقيق في التهم المنسوبة إليهم، بعدما تم إدخال الملف سابقا إلى تحقيق داخلي خاص بمكتب قاضي الجلسة نظرا لحساسية مناصب المتهمين في هذا الملف الذي أثار الجدل.
يا سادة، طاقم سكوب ماروك من خلال تسليط الضوء على هذه القضايا لا يهدف إلى نيل نقط لنفسه أو منصب في مدرجات نفس الكلية سواء كطالب أو أستاذ فطاقم نشرة سكوب ماروك ذو تكوين جامعي رفيع المستوى وحاصل على أكبر الشواهد الأكاديمية المغربية ومن أعرق الجامعات المغربية، وبالتالي فهو يرمي بالأساس من خلال كشفه للعلبة السوداء للكلية إلى إعادة الاعتبار لهذه الكلية التي يجب أن تكون مفخرة علمية لمدينة سطات وليس بؤرة للفساد، فعلى الأقل وحسب مصادر سكوب ماروك باتت ثلة من مسؤولي الكلية يحتاطون مؤخرا في أي عملية يقومون بها ويسهرون على تطبيق القانون ولو مؤقتا نتيجة تواجد مصادر وثيقة تعمل على تسريب كل صغيرة أو كبيرة إلى الموقع، مما يجعل الكلية على الأقل في الآونة الأخيرة تتململ من مكانها محاولة الرجوع لمسارها التي بنيت من أجله بعدما زاغت عنه بسبب تعشيش الفساد في بعض أركانها.



