بالصور: سطات تودع الفاعل الجمعوي الرياضي مصطفى بيض في صمت بعد أن تجاهل موكبه الجنائزي أصدقاء الأمس

بالصور: سطات تودع الفاعل الجمعوي الرياضي مصطفى بيض في صمت بعد أن تجاهل موكبه الجنائزي أصدقاء الأمس

الوسط الجمعوي بمدينة سطات غني ويضم العديد من الفعاليات، لكن قلما يترك احدهم بصمة في نفس ساكنة مدينة سطات فعجلة تفريخ الفعاليات الجمعوية سريعة تدور باستمرار ويظهر كل يوم فاعل جمعوية، لكن ثمة ثلة قليلة استطاعت أن تخطف الأضواء وتدخل قلوب ساكنة المدينة وتتكرر أسمائها على أفواههم.

يا سادة،  إذا كان فاعل جمعوي نشيط موجودًا على الساحة السطاتية وله شعبية فالجميع يكن له الاحترام والهيبة وخاصة من الفعاليات السياسية التي تعتبره ربحا لها في محاولة للاستفادة من الأصوات الانتخابية المحبة له ونوع آخر من الفعاليات الجمعوية تعيش على انجازات وعلاقات الآخرين بعدما يحاولون نسج قصة حبهم وودهم لذاك او تلك الفعالية الجمعوية، ويظهرون له التودد والتقرب منه ومشاركته في السراء والضراء، لكن ما إن يبتعد عن الشاشة والجمهور إلا ويصبح كالملح الذي يذوب في الماء، وتمحى أعماله وخدماته من ذاكرة زملائه وغيرهم، حيث إذا تقدم الزمن بأحدهم أو رحل عن دنيانا إلا ووضع في ذاكرة النسيان ولم يأخذ حقه على زملائه حتى في حضور جنازته رغم تخليه عن وظيفته كـ "معلم" مقابل التفرغ لعشقه الجمعوي.

يأتي هذا التقديم قراءة لطريقة توديع سطات لأحد الفعاليات الجمعوية الرياضية النشيطة بالمدينة ألى وهو مصطفى بيض رحمه الله، الذي كان لا يفارق ملعب السماعلة بمدينة سطات على مقربة من الوكالة الحضرية لتنظيم دوريات كروية رمضانية وغير رمضانية وتأطير ثلة من شباب المدينة في مباريات كان يسهر على تنظيمها بالملعب المذكور، حيث تلقى طاقم سكوب ماروك ببالغ الاسى و الحزن وفاة مصطفى بيض  الفاعل الجمعوي في مجال الرياضة وخصوصا كرة القدم، الرجل دفع ثمن تضحياته في هذا المجال غاليا و لم يتوانى في أداء رسالته رغم الصعاب. وداعا مصطفى كان بودنا أن نراك قبل الموكب الجنائزي مكرما تبتسم بيننا، ولكن شاءت الاقدار ان ترحل ذلك، نم قرير العين و لترقد روحك في سلام فمدينتنا لا تكرم إلا الموتى فقبلك رحل الفاعل الجمعوي خالد الراوي الذي بصم أنشطة جمعيات المدينة، قبل أن يغادر المدينة.

ياتي سردنا لهذه التفاصيل في تشييع جنازة مصطفى بيض لدار الدنيا وسط بضعة أقاربه وجيرانه فقط لا يتعدون 30 شخص في وقت لم يسمح وقت رياضي وساسة والفعاليات الجمعوية للمدينة بمرافقته إلى
 إلى متواه الاخير لان دوره انتهى بالنسبة لهم. إذا تخلى عن الباقي فنقول لك لن ننسى صبرك على اندفاع مراهقتنا، سنتذكر دائما حضورك باللباس الرياضي خلال كل شهور السنة خصوصا في رمضان لإحياء سنتك الرياضية بتنظيم دوريات تلقى إقبالا جماهيريا بملعب السماعلة، سنفتقد كثيرا هذا الحضور، نعم سنبكي كما سيبكي شباب آلف حضورك الدائم بملعب السماعلة، وستبقى الذكرى صعبة النسيان، ولكن ما عسانا أن نقول إلا: عزاؤنا واحد و لا نملك الا ان نقول انا لله و ان اليه راجعون، اللهم ارحمه برحمتك الواسعة واكرم نزله وألهم أهله الصبر و السلوان انه سميع مجيب الدعاء.