هل تؤدي رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات الضريبة على ثروة مداخيل التكوين المستمر.. وأين تصرف الكعكة المالية؟

هل تؤدي رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات الضريبة على ثروة مداخيل التكوين المستمر.. وأين تصرف الكعكة المالية؟

يشكل تكوين وتأهيل الرأس مال البشري بالإدارة العمومية، ضرورة آنية لضمان انخراطه السريع، كقوة مؤثرة، في حركية الإصلاحات ودينامية تحديث الإدارة، ومطلبا ملحا لكسب رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ذلك أن صعوبة التوظيف والتضخم الوظيفي وندرة الوظائف والأوضاع المالية الحالية كلها مبررات لإعادة النظر في الأساليب المعتمدة في مجال الإدارة من خلال منظومة تنطلق من التفكير الإبداعي. وتجعل من القدرة على التخطيط للموارد البشرية، ضرورة ملحة لتلبية حاجيات الحاضر والمستقبل.من هذا المنطلق سهرت جامعة الحسن الأول على وضع أرضية مرجعية موحدة لهيكلة وتنظيم التكوين المستمر وانشطته بجميع مؤسسات الجامعة بسطات حتى يرقى الى المستوى المنشود، بمعايير ذات جودة عالية وبخصوصية  متميزة لضمان تنافسيته و تطوره في احسن الظروف، حيث صادق مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 11 دجنبر 2013 على نظام داخلي للتكوين المستمر يهدف لإبراز ما سمي رؤية رئيس الجامعة في مشروع تطويرالجامعة 2010ـ2014.

مناسبة هذه المقدمة الطللية وهذا الإطناب لتمهيد الطريق قصد قراءة نقدية في بعض بنود هذا القانون الداخلي وعلاقته بالواقع ومع باقي التشريعات القانونية الوطنية، حيث نجد المادة 18 التي تعتبر الرسوم المتحصل عليها في إطار التكوين المستمر موارد لميزانية الجامعة وتسمر في المادة 2 التي تشير بصريح العبارة ان الهدف من التكوين المستمر هو تنمية الموارد المالية للجامعة من أجل تطوير التكوين والبحث العلمي فهل فعلا تقوم جامعة الحسن الاول بصرف هذه المداخيل الضخمة التي أبرزت مصادر سكوب ماروك أنها تقدر ما بين 11و 13 مليار سنتيم سنويا في مجال  تطوير التكوين والبحث العلمي؟

سؤال لم يكن اعتباطيا، فبالرجوع إلى المادة 8 التي تبين توزيع المداخيل المستخلصة من التكوينات المؤدى، نجد أن 20%توجه إلى ميزانية التسيير للمؤسسة التي تسهر على التكوين، 20%توجه إلى ميزانية التسيير للجامعة، 10%تخصص  للمساهمة في نفقات المشاريع الكبرى و الاستثمار، 50%تعويضات للمتدخلين وتسيير التكوين. هذا وتوزع مداخيل ميزانية التسيير للمؤسسات والجامعة المحصلة من التكوين المستمر على الشكل الآتي : %25 من نسبة الجامعة و%25 من نسبة المؤسسة تخصصان للبحث العلمي، %25 من نسبة الجامعة تخصص للشؤون البيداغوجية والإدارية والحكامة، 25%من نسبة المؤسسة تخصص للشؤون البيداغوجية، %05من نسبة الجامعة و%50 من نسبة المؤسسة تخصصان للاستثمار في تطوير مشاريع الجامعة و مؤسساتها…

أرقام نظرية تخفي ورائها مجموعة من الحقائق…فهل رئيس الجامعة يسهر على احترام هذا التفييئ لتوزيع كعكة مداخيل التكوين المستمر؟ وهل فعلا يتم صرفها وفق التصنيف المحدد في القانون الداخلي؟ وهل فعلا تصل هذه المبالغ الخيالية إلى الأهداف المنشودة منها كاملة دون سوق سوداء؟

يا سادة.. طاقم سكوب ماروك اختار تسليط الضوء على هذه البنود من القانون الخاصة بالمداخيل وتوزيع مصاريفها النظرية الذي صادق عليه مجلس الجامعة ليكشف للراي العام أن المادة 2 من المدونة العامة للضرائب تقول "تخضع وجوبا للضريبة المؤسسات العمومية وغيرها من الأشخاص المعنويين الذين يقومون باستغلال أو بعمليات تهدف للحصول على ربح" وبما ان نصيب رئاسة الجامعة من عائدات التكوزين المستمر يقدر ما بين 11 و13 مليار سنتيم سنويا، نعم لا تندهشوا، ما بين 11 و13 مليار سنتيم سنويا لرئاسة الجامعة فقط !تستعمل هذه المداخيل في تغطية مصاريف مختلفة ومتعددة وأساسا "تعويضات" المسؤول الأول ومن معه من مكلفين ومكلفات بمهام!! و نواب ومستشارين،  أحدهم يزاوج بين مهمته كنائب للرئيس ومنصب محامي بهيئة المحامين بسطات واضعا عنوان مكتبه في نفس عنوان المحامي الذي يترافع باسم الكلية…فهل تؤدي جامعة الحسن الأول الضريبة لخزينة الدولة على المداخيل التي تحصل عليها من التكوين المستمر؟ وهل هكذا يتم تفعيل القانون الداخلي المصادق عليه من طرف مجلس الجامعة؟

 

من جهة اخرى، استقبل صبيحة اليوم رئيس الجامعة فريق الفتح الرياضي السطاتي الفائز ببطولة المغرب لكرة القدم المصغرة هذه السنة برحاب رئاسة الجامعة، حيث سهر على توفير حفل شاي لهم وتقذيم درع لرئيس الفريق وقميص رياضي للجامعة.. وعلى لسان عبد الرحمان المجدوب في رباعياته "تخلطتْ ولا بغات تصفى ولعبْ خزْها فوقْ ماها رياس على غيرْ مْرتبة هما أسبابْخْلاها".. فكم ستكون تكلفة هذا الاستقبال الخجول الذي كشفنا حيثيات مصاريفه نظريا وبين ما سيدون في الفواتير؟ وهل يندرج ضمن ما سبق ذكره في القانون الداخلي المصادق عليه من تطوير التكوين والبحث العلمي؟ وهل تم استعمال الفريق السطاتي لتعليل مصاريف خارج القانون الداخلي؟

يتبع.. لنا عودة للموضوع لقراءة ثانية في اهداف سفريات رئيس الجامعة ومن معه التي يقال انها لتوقيع شراكات مع جامعات اجنبية وخاصة سفريته للولايات المتحدة الامريكية قصد تسليط الضوء على حيثياتها وانعكاساتها على تطوير البحث العلمي بالجامعة !!!