هذا ما جادته به ألسن فعاليات صحفية وقانونية حول قانون الصحافة والنشر في ندوة علمية بالحي الجامعي بسطات
نظم نادي الإبداع والتواصل بسطات ندوة علمية تحت عنوان آفاق ورهانات قانون الصحافة والنشر رقم 13.88 مساء يوم امس الثلاثاء 14 مارس برحاب القاعة المتعددة التخصصات بالحي الجامعي لمدينة سطات أطرها ثلة من المتدخلين والفاعلين في المجال الصحفي والقانوني ويتعلق الأمر بالأستاذ مصطفى الدحماني محامي بهيئة سطات وفاعل جمعوي، هشام الأزهري مراسل جريدة الصباح ورئيس تحرير الأسبوعية الجهوية "الشاوي"، الدكتور يوسف بلوردة المدير المسؤول على نشرة سكوب ماروك الورقية والالكترونية والمنسق العام للعلاقات الدولية للاتحاد العالمي للصحافة والاعلام ومهن الاذاعة والتلفزيون.
في السياق ذاته، سلطت الندوة الضوء على القانون المثير للجدل من خلال مداخلة المحامي مصطفى الدحماني الذي اعتبر القانون الجديد بمثابة قيمة مضافة لسلسلة التشريعات الوطنية المتعلقة بالصحافة والنشر والاتصال السمعي البصري التي تم تجميعها في أطر مدونة تعدَّت العقوبات السالبة للحرية إلى فرض غرامات مما يشكل على حد تعبيره لممارسي مهنة المتاعب، إضافة لسرده مختلف إجراءات البحث الجنائي في مجال الصحافة وعلاقة القانون الجنائي مع قانون الصحافة وخاصة ما يتعلق ببعض الثغرات التي تضع السلطة القضائية أمام اكثر من تأويل خاصة ما يتعلق بالتحريض والإشادة بالإرهاب.
من جانبه، اعتبر الدكتور يوسف بلوردة المدير العام لموقع سكوب ماروك والمنسق العام للاتحاد العالمي للصحافة والاعلام ومهن الإذاعة والتلفزيون ان قانون الصحافة والنشر وإن صح القول يحمل نقط مضيئة من قبيل سهره على تقنين جزء من الصحافة وخاصة الالكترونية منها باعتباره سيقطع مع الصحافة الصفراء واعتماده على المستوى الثقافي للممارس الصحفي (الإجازة على الأقل) إلا أنه في نفس الوقت عمد إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بغرامات من شأنها إن تمَّ إعمالها بانتظام وصرامة أن تكون أداة ناجعة لتقليص ليس فقط فضاء حرية الإعلامي بل إفلاس مجموعة من الجرائد، كما أن القضاء الذي من المفروض أن يبت في قضايا التغريم نسبية استقلاليته ضعيفة للغاية، فقد يسقط المرء جرَّاء ذلك في حقل لن تحكمه بنود القانون، بل تقوده تأويلات قضائية قد لا تكون خلفياتها دائمًا براء من التدخُّل خاصة في ما يتعلق في الحق في الحصول على المعلومة التي يعتبر بعضها ذات طابع سري في حين تناسى القانون تحديد الجهة الساهرة على تحديد معيار مدى سرية المعلومة، دون الحديث عن فرض القانون الكشف على مصادر ومنابع الخبر الصحفي لدى السلطة القضائية، مما يعتبر تدخلا في حرية الممارسين ويهددهم بتقليص منابعهم الخبرية نتيجة افشاء بعضها مما يجعل المصادر تفقذ ثقتها في ممارس صاحبة الجلالة (الصحافة).
في هذا الصدد، أبرز هشام الأزهري عن جريدة الصباح ان قانون الصحافة الجديد ذو صياغة ذات حمولة قانونية غير واضحة المعالم كما أن الصياغة جاءت بأسلوب سليم لكنها توحي بإعطاء الحق للصحفي الممارس بينما تلغيه عند التضييق، حيث انتقل الصحفي من حقه المطلق في عدم الافشاء على مصادره الخبرية إلى إلزاميته الكشف عنها أمام القضاء مستعرضا تربة طالم جريدة "نبويورك تايمز" الأمريكية في الكشف على تجسس أحد الأحزاب على الانتخابات وعدم الكشف عن مصادرهم إلى حين تقاعد مصدرهم ووفاته وهو الذي كان يشتغل في المخابرات الامريكية. كما أن بعض الفصول في قانون الصحافة تعمل على إخراج الممارس من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي الشيء الذي يلغي الحماية التي من الممكن أن يوفرها لهم قانون الصحافة…هذا واستعرض نفس المتدخل تجارب لجرائد مغربية رائدة لكنها تفتقد للمسؤولية و الرصانة الصحفية الشيء الذي جعلها تسقط في فخ استعمال بعض المفاهيم التي لا علاقة لها بالموضوع المعالج من قبيل طريقة التعاطي الصحفي مع مقتل البرلماني "عبد اللطيف مرداس" مؤخرا.
هذا وأسدل الستار على هذه الندوة العلمية بتوزيع أعضاء نادي الإبداع والتواصل لشواهد الشكر والتقدير للسادة المتدخلين في هذه الندوة. تفاصيل أخرى عبر فيديو يوثق للمداخلات الرفيعة للمتدخلين في هذه الندوة ينشره طاقم سكوب ماروك حصريا في نشرة لاحقة…



