ربورطاج: تصفية مرداس تحبل بالمفاجآت .. تحقيقات تتراوح بين انتقام سياسي واعتقال برائحة الغرام والملف لا زال مفتوحا
تحول منزل البرلماني عبد اللطيف مرداس من حزب الاتحاد الدستوري المتواجد بشارع بنغازي بتراب عمالة مقاطعة عين الشق طيلة منذ يوم الأربعاء إلى مزار لأصدقاء الراحل اللذين لم يستوعبوا كيف أن الرجل تعرض لعملية قتل جبانة من طرف مجهولين أطلقوا عليه 3 رصاصات داخل سيارته، أحدها فجٌرت رأسه، مباشرة بعد أن توقف أمام باب منزله.
وظلت ألسن المتحلقين حول منزل البرلماني المغتال من حزب الاتحاد الدستوري عن دائرة سطاتونائب رئيس مجلس جهة كازا– سطات تلوك فرضيات حول ما إذا كان الأمر يتعلق بجريمة سياسية نفذها خصوم للرجل بتراب جهة الشاوية ورديغة سابقا قبل أن تندمج مع الدار البيضاء في إطار التقسيم الترابي الجديد ام انها تتعلق بقصة غرامية كما تناولتها مجموعة من المنابر الصحفية.. سكوب ماروك اختار تسليط الضوء على هذه النهاية المأساوية مسترجعا أهد اللحظات الذي رافقت مقتله.
جثمان برلماني ابن أحمد يجمع أقطاب السياسة بالدار البيضاء
وري جثمان عبد اللطيف مرداس، برلماني حزب الاتحاد الدستوري عن دائرة سطات ابن أحمد، الثرى ظهر يوم الخميس 9 مارس بمقبرة الشهداء في الدار البيضاء وشهدت مراسيم الدفن حضور أصدقاء ومعارف القتيل، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة إثر تلقيه رصاصات من بندقية صيد من طرف مجهولين كانوا يمتطون سيارة سوداء تحمل ترقيما أجنبيا وفق ما ذكرته منابر صحفية.
وحضر عملية الدفن كل من رئيس جهة الدار البيضاء سطات مصطفى بكوري، وعمدة جماعة الدار البيضاء عبد العزيز العماري، إلى جانب منتخبين من حزب الأصالة والمعاصرة، كما حضر محمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري الذي شوهد بالقرب من المقبرة قبل أداء صلاتي الظهر والجنازة.ولم يتمالك أفراد عائلة البرلماني القتيل أنفسهم، وشرعوا في البكاء مباشرة بعدما وري الثرى، وتوجه بعض السياسيين صوب أخ مرداس لمؤازرته في هذا المصاب.
ثلاث رصاصات غادرة تنهِي حياة برلماني ابن احمد في البيضاء
أنهت ثلاث طلقات نارية غادرة حياة البرلماني عبد اللطيف مرداس، المنتخب في دائرة سطات ابن احمد، بعدما اخترقت زجاج سيارته الحاملة شارة مجلس النواب، لتستقر اثنتان منها على مستوى الوجه، بينما الثالثة أتت وسط الصدر.
وقال شهود في تصريحات لمنابر صحفية عاينوا الحادث عن قرب، ب"حي كاليفورنيا" الراقي في البيضاء، إنهم شاهدوا الضحية، المنتمي قيد حياته إلى حزب الاتحاد الدستوري، غارقا في دمائه داخل السيارة التي اصطدمت بحائط إحدى الفيلات في "زنقة بنغازي".
اعتقال أول مشتبه به في قتل برلماني سطات
أكدت مصادر محلية بمدينة ابن أحمد القريبة من مدينة سطات أن فرقة أمنية حلت بالمنطقة، من أجل اقتياد شخص يدعى مصطفى قد يكون على صلة بواقعة مقتل البرلماني عبد اللطيف مرداس. وحسب نفس المصادر فإن الموقوف جرى اقتياده من لدن فرقة أمنية قدمت من الدار البيضاء، ونقلت الموقوف من أجل التحقيق معه في الواقعة، خاصة أن الشخص المذكور كان قد دخل، في وقت سابق، في شجار مع البرلماني المقتول؛ وذلك بعد علمه بأن الأخير يربط علاقة مع شقيقته.
في وقت أشارت المعطيات المتوفرة أن أسرة الشابة، التي كانت على علاقة بالبرلماني الراحل، كانت على علم بتلك العلاقة، خاصة أن الضحية كان قد تقدم لخطبتها واعدا إياها بالزواج.
شباب ابن أحمد يفندون تهمة قتل الموقوف الاول المشتبه به للبرلماني مرداس
في الوقت الذي يقترب فيه "مصطفى.خ"، المشتبه فيه بارتكابه جريمة قتل البرلماني عبد اللطيف مرداس، من إنهاء مدة الحراسة النظرية، خرج مجموعة من الشباب لإبعاد الشبهة عنه، حيث أكد عدد من الأشخاص الذين تحدثت إليهم منابر صحفية بجماعة ابن أحمد، ضواحي مدينة سطات، أن المتهم مصطفى، البالغ من العمر 27 سنة، كان طوال يوم الثلاثاء الذي ارتكبت فيه جريمة اغتيال البرلماني مرداس بالمنطقة، وليس الدار البيضاء.
وأوضح أحد الشبان للجريدة أنه كان رفقة مصطفى مساء ذلك اليوم وحتى منتصف الليل، وقال: "التقيته في الخامسة مساء، ولم نفترق حتى حدود منتصف الليل"، قبل أن يسرد تفاصيل تلك الأمسية التي تدحض تواجد مصطفى وقت وقوع الجريمة بمسرحها في حي كاليفورنيا.
عرض الموقوف مصطفى على انظار وكيل الملك
أحيل، صباح اليوم الجمعة 10 مارس، على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء الموقوف الأول في ملف تصفية البرلماني عبد اللطيف مرداس، والذي تم إيقافه على خلفية الاشتباه في تورطه في هذه جريمة قتل النائب البرلماني رميا بالرصاص أما فيلته في حي كالفورنيا بالدار البيضاء، وتأتي إحالة المعني بالأمر في وقت أكدت بعض المصادر إطلاق سراحه، بعد تأكيد شهادات وجوده لحظة ارتكاب الجريمة في محلبة في ابن أحمد، التي لم يغادرها إلا في حدود الساعة العاشرة والنصف، عقب نهاية المباراة التي جمعت ريال مدريد ونابولي، برسم عصبة الأبطال الأوروبية.
عودة التحقيق إلى نقطة الصفر
مباشرة بعد اعتقال المتهم الأول في مقتل البرلماني السالف ذكره، ظن المتتبعون ان العناصر الامنية استطاعت في وقت وجيز فك لغز الجريمة وطي الملف، لكن اليوم كل المؤشرات تقول إن هذه الرواية المتعلقة بالشرف لم تعد تتكئ على حائط صلب بعد أن تبين أن المشتبه فيه كان في ابن حمد بالتزامن مع وقوع الجريمة هنا بالدار البيضاء.
بمعنى أنه يصعب أن يوجد الجاني في مدينتين في وقت واحد اللهم إذا كان الشاب يشبه الفقيه الطنجاوي "الصمدي" الذي قال أنه تطوى له الأرض ويسبق الـ "تي جي في" ويقطع المسافة بين العاصمة الاقتصادية للمغرب وفاس في 10 دقائق.والمتوقع أن يطلق سراح الشاب خنجر بعد ثليل بعدما يتم عرضه على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء.
على سبيل الختم…
تبقى العديد من الترجيحات والتأويلات تلوكها الألسن لتعليل أسباب الجريمة ووحدها التحقيقات الأمنية كفيلة بقطع الشك باليقين لكشف ملابسات الجريمة النكراء التي هزت الرأي العام الوطني والدولي. خاصة أن من الأشخاص من يلوك ان الدوافع تعود لخالفات سياسية وتصريحات للضحية في الأسبوع الأخير قبل مقتل منهم مداخلة نارية له في افتتاح مجلس جهة الدار البيضاء سطات وفيديو نشره على صفحته بالفايسبوك يكشف من خالله بعض رموز الفساد مشيرا إليهم بالأسماء…



