تطورات مثيرة في ملف الموظف المتهم بتزوير الباكالوريا بسطات

تطورات مثيرة في ملف الموظف المتهم بتزوير الباكالوريا بسطات

كشفت مصادر سكوب ماروك أن الضابطة القضائية لمدينة سطات قامت بتقديم الموظف المتهم بتزوير شهادة الباكالوريا لاستعمالها للحصول على شهادة إجازة من كلية الحقوق بسطات على أنظار الوكيل العام لاستئنافية سطات الذي أحاله بدوره على ممثل الحق العام بالمحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها للنظر في التهمة المنسوبة إليه، بعد وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية على خلفية اتهامه في تزويره شهادة باكالوريا، وإدلائه بها للتسجيل في كلية العلوم القانونية والاقتصادية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، ثم الحصول على شهادة إجازة وطنية بدل شهادة جامعية خاصة بالتكوين المستمر، حيث أطلق سراح المتهم بقدرة قادر مع أوامر بتعميق البحث مع باقي المتورطين في الملف.

وأضافت نفس المصادر أن عناصر من الشرطة القضائية بسطات انتقلت في وقت سابق إلى الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية بالرباط للتحقّق من مدى مطابقة الأرقام الوطنية المتضمنة بكل من الإجازة وشهادة الباكالوريا، فتبين أن الرقم الوطني المتضمن بالباكالوريا يتعلق باسم آخر غير حاصل على شهادة الإجازة، فتم وضعه تحت الحراسة النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة التي نفذت توجيهات وزير العدل في هذا الصدد بعدما أحيل عليه ملف الموظف المذكور من طرف المفتشية العامة للتعليم العالي وكذا المجلس الأعلى للحسابات.

في هذا الصدد، أبرزت مصادر سكوب ماروك أن جهات معلومة تحاول الضغط بشتى الوسائل مستعملين العلاقات والانتماءات الحزبية قصد تطويق الملف عند هذا الحد مخافة افتضاح أمرهم خاصة أن تهمة تزوير شهادة الباكالوريا ستصبح موضوع هامشي في حالة التعمق أكثر في القضية بعدما استفاذ الموظف المذكور  من تكوين مستمر فقط بكلية الحقوق بسطات. فكيف حصل على شهادة إجازة عادية؟ ومن وقع له الشهادة المذكورة؟ علما أن جامعة الحسن الأول بسطات صادقت على إحداث "شهادة جامعية"، في إطار التكوين المستمر، طبقا للمادة 8 من قانون 01-00، وهي وثيقة لا تخول صاحبها التسجيل في سلك الدكتوراه، ولا تتدخل فيها وزارة التعليم العالي، بل تعتبر شهادة خاصة بالجامعة فقط تؤكد أن الحاصل عليها استفاد من تكوين مستمر مؤدى عنه فقط لا تخول المشاركة في مباريات القطاع العام، أو الحصول على ترقيات لمن كان أصلا موظفا أي أنها تعتبر كما علق عليها باحث أكاديمي "شهادة ما توكلش الخبز خارج بلاكة 40" في الوقت الذي سخرها بعض مسؤولي كلية الحقوق مطية لقضاء مآرب بعض المحظوظين من قبيل هذا الموظف.

إلى هنا لا زال الرأي العام الذي يتابع هذه القضية ومستجداتها بشغف آملا في تحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال مطالعته بشكل يومي لكل المنابر الصحفية التي أسهبت في تناول الموضوع الذي يحتمل ان يسقط عدة مسؤولين من مناصبهم بعدما انكشف الخيط الأبيض عن الأسود وزالت الغمامة التي كانت إلى يوم الامس تحاول التستر على هذه الفضيحة العلمية، حيث أن الأيام القليلة القادمة كفيلة بتفجير مستجدات أخرى والإطاحة بكل من تبت تورطه في محاولة طمس معالم القضية وتضليل تطبيق العدالة لأن المواطنين المغاربة سواسية امام القانون مهما كانت مناصب مسؤولياتهم.

هذا وأبرزت مصادر سكوب ماروك أن برقيات لفعاليات حقوقية وعلمية وجمعوية تم رفعها إلى الديوان الملكي تعرض تفاصيل القضية مع مستندات في الموضوع قصد وضع حد لأي تدخل في القضية وقطع الطريق على كل من يحاول طمس معالم هذه الجناية العلمية.