عاجل: الشرطة القضائية تعتقل موظف في إدارة جطو متهم بالباكالوريا المزورة بسطات
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بسطات من اعتقال موظف متهم بتزوير شهادة باكالوريا، وهو قيادي بأحد النقابات الوطنية يقطن بحي التنمية بسطات، حيث أن النشاط النقابي للقيادي مذكور، كان وراء تحرك بعض المسؤولين داخل المجلس الأعلى للحسابات، والبحث في أرشيفه، ليكتشفوا تزويره لشهادة الباكلوريا تسجل بواسطتها في سلك الإجازة المهنية في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في سطات، قبل أن يحصل عليها، ويتم توظيفه في المجلس الأعلى للحسابات.بنفس الشهادة المتحصل عليها، بينما ذهبت مصادر أخرى لسكوب ماروك أن اكتشاف تزوير الباكلوريا تم بالصدفة، بعد أن أعلن المسؤول النقابي لعدد من أصدقائه في جلسة خاصة بموضوع الباكالوريا المزورة، قبل أن يتم تسريب الخبر في اوساط المجلس الاعلى للحسابات ليفتح تحقيق في الموضوع، ويصل إلى كلية الحقوق في سطات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.
في السياق ذاته، كشفت مصادر سكوب ماروك أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بسطات أحالت الملف على قيادتها بالرباط التي عملت على توجيه استدعاء للموظف المذكور بالحضور إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات قصد الاستماع له في المنسوب إليه، حيث جرت عملية اعتقاله بمجرد حضوره مساء يوم أمس الاثنين 27 فبراير، في الوقت الذي أضافت فيه نفس مصادر سكوب ماروك أن فرقة من الشرطة القضائية بسطات انتقلت صبيحة اليوم إلى الرباط للبحث في أرشيف شهادة باكالوريا الموظف بأكاديمية التربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة.
في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك انه من المرتقب توقيف أحد المسؤولين بكلية الحقوق بسطات للتحقيق معه في نفس الملف والبحث حول بطاقة الطالب الخاصة بموظف المجلس الأعلى للحسابات الذي تم اعتقاله والتي يسلمها في نهاية مساره العلمي بالكلية عند محاولته سحب شهادة الإجازة والباكالوريا الأصلية والتحقق من فرضية توقيع في لائحة السحب، وكذا الاستماع له في ملف تسلم الملف الدراسي للموظف المذكور عند تسجيله بالكلية في بداية مساره الجامعي.
من جهة أخرى، تأتي هذه التحقيقات لكشف كل المتورطين من قريب أو بعيد في هذا الملف الذي أسال مداد الصحف الوطنية وكشف عن تلاعبات لتبييض الشواهد داخل الجامعات المغربية.
تجدر الإشارة أن كلية الحقوق بسطات حل بها بحر الأسبوع الماضي نائب رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية مرفوقا بعناصره للتحقيق مع عميد الكلية رشيد السعيد والموظف المسؤول عن تسلم وثائق التسجيل بالكلية بناء على تعليمات مباشرة من الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بسطات الذي سهر بدوره على تنفيذ تعليمات صارمة صادرة عن مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بعدما أحالت عليه أخته في نفس الحزب جميلة المصلي، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالنيابة ملف تورط موظف في مجلس قضاة جطو في تزوير شهادة البكلوريا للحصول على شهادة الإجازة من الكلية المذكورة.
في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك من عين المكان أن عناصر الشرطة القضائية لم تجد عميد الكلية في الوقت الذي حاولت فيه الاستماع لأحد الموظفين في الموضوع إلا أنه رفض في ظل غياب مسؤوليه المباشرين بمن فيهم عميد الكلية. كما حلت بداية الأسبوع المنصرم لجنة تفتيش من وزارة التعليم العالي وكذا حط الرحال بنفس الكلية نهاية الأسبوع المنصرم المفتش العام لنفس الوزارة السابقة رفقة لجنة أخرى للبحث في أرشيف وثائق الموظف المذكور والتحقيق في النازلة.
إن تفجير هذا الملف الذي كشف أركان جريمة مكتملة من خلال التزوير بالقول والتزوير بالأفعال و التزوير بالكتابة وهو ما تعرض له القانون الجنائي المغربي لجرائم التزوير التي أدمجها في الباب السادس من الكتاب الثاني من المواد 334 إلى 391 وجمعها في باب واحد تحث عنوان "في التزوير والتزييف والانتحال".
إن دقة وحساسية الملف، تجعل بعض المسؤولين بكلية الحقوق بسطات يعيشون على أعصابهم، بالنظر لحجم الأسئلة وعلامات الاستفهام التي يجب أن تطرح من قبيل: من تسلم الوثائق الدراسية لتسجيل الموظف بالكلية؟ لماذا لم تسهر إدارة الكلية على طلب الباكالوريا الأصلية من الموظف؟ على عاتق من تقع المسؤولية بكلية سطات "مصلحة الشؤون الطلابية أو المسؤولين المباشرين بالإدارة"؟ كيف استطاع الموظف إخفاء معالم جريمته طيلة هذه المدة خاصة أنه توظف بالشهادة في مؤسسة وطنية عمومية تضم قضاة تحقيق بينها؟ كيف قام الموظف بسحب إجازته والباكالوريا الأصلية علما أنه يسلم عادة بطاقته للطالب ويوقع على سجل يوثق أنه تسلم شواهده الدراسية والجامعية؟ وهل فعلا قدم الموظف باكالوريا أصلية أم نسخة عند تسجيله بكلية الحقوق بسطات؟ هل هناك متواطئين معه في هذا الملف بكلية الحقوق بسطات؟
وحده الوقت كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات التي باتت تشغل وتحير الرأي العام الذي يتابع عن كثب تطورات هذا الملف، حيث أن التحقيقات للعناصر الامنية كفيلة على فك لغز هذا الملف الذي كان يشكل علبة سوداء لا يعرف فحواها إلا المشاركون في بنائها.



