سكوب: استنفار أمني بمحطة القطار الدار البيضاء المسافرين لهذه الأسباب وقوات حذر تتدخل في النهاية في ظل الفراغ الإداري والأمني
كشفت مصادر سكوب ماروك من قلب محطة القطار الدار البيضاء المسافرين أن الاخيرة شهدت ليلة أمس احتجاجات مواطنين غاضبين من تأخر القطار لعدة ساعات وتوقف للقطار بالمحطة بمجرد دخوله إليها لأسباب غير معروفة، مستنكرين في تصريحات متفرقة ومتطابقة عبر الهاتف حصريا لسكوب ماروك سياسة التماطل والمراوغة التي مورست عليهم من خلال إخبارهم بتأخر القطار الذي يتوقع دخوله إلى المحطة حوالي الساعة الرابعة وخمسون دقيقة لمدة تناهز 15 دقيقية، قبل أن تتوالي الدقائق وتصل إلى ساعات دون إشعار للمسافرين الذين ظلوا ينتظرون إلى حدود الساعة السادسة والنصف ليدخل القطار القادم من فاس إلى المحطة ويرسو بها دون حراك في الوقت الذي حاول فيه الركاب الإستفسار أو استعادة ثمن اقتنائهم للتذاكر لكن دون مجيب في ظل غياب إدارة المحطة أو أمن المحطة حسب تصريحات بعض الركاب لسكوب ماروك مما دفعهم للجوء إلى مسؤولي شباك التذاكر، الذين تملصوا بدعوى أنهم لا يمكن أن يتخذوا قرارات من هذا القبيل لينقل الركاب مطالبهم إلى وقفة احتجاجية تدخلت من خلالها عناصر "قوات حذر" التي كانت مرابدة بالمكان قبل أن تحل العناصر الأمنية لمحاولة تهدئة الوضع في غياب تام لمسؤولي المحطة للدخول في التواصل والحوار مع المحتجين، الذين أبرزا عن سخطهم اتجاه الخدمات المقدمة من مكتب قطارات الخليع رغم البهرجة التي يتم التسويق لها في أكثر من محطة إشهارية وإعلانية بجودة الخدمات.
في ذات السياق، طلب بعض المسؤولين الذين حلوا في وقت متأخر من المسافرين تغيير القطار وركوب آخر تم استقدامه لهذا الغرض في حين أن طينة أخرى من الركاب لم يتم إعلامها مما جعلها تبقى عالقة في القطار الاول المتوقف، في حين أن القطار الذي تم استقدامع عرف حالة اكتظاظ مهولة على اعتبار أن طاقتهم الاستعابية باتت مملوءة عن آخرها مما جعل بعض الركاب يعانون ضيق في التنفس نتيجة امتلاء كل المعابر والكراسي إلى حدود البوابات، الشيء الذي نتج عنه تجديد الاحتجاجات من جديد ومنع القطار من الاقلاع مما تطلب إحضار مقطورات أخرى لمحاولة استيعاب مسافري قطارين في قطار واحد وهو الشيء الذي لا يمكن أن يتقبله العقل، لينطلق القطار على حين غرة تاركا الركاب في احتجاجاتهم ورائه غير مراعي لمخاطر سقوط الركاب بعدما بقيت الأبواب مفتوحة نتيجة الازدحام والتدافع.
في هذا الصدد، استغربت فاعلة جمعوية وأحد راكبات القطار انطلاق مشروع القطار فائق السرعة في حين أن هذه القطارات أصبحت كقطع من الخردة ومكتب السكك لا يبذل أي مجهود يذكر لصيانتها وتجديدها وضبط التوقيت المعلن عنه.
ويشار إلى أن حركة القطارات تعرف تأخرات كثيرة تتجاوز في بعض الأحيان الساعات من زمن، بشكل خاص بالنسبة للخطوط الطويلة المسافة، مما يثير غضب المسافرين.
وسبق للوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف أن أكد في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن ظاهرة تأخر القطارات تمثل بين 20 و25 في المائة، مشددا أنها "غير مقبولة ولا يمكن تبريرها"، فيما أبرز أنها ستستمر لمدة سنة ونصف أخرى قبل أن تتمكن المصالح المعنية من التغلب عليها.وأرجع الوزير تأخر القطارات إلى ثلاثة عوامل أساسية، أولها أشغال تقوية البنيات التحتية من تثليت الخط الرابط بين الدار البيضاء والقنيطرة لتمكين القطار الفائق السرعة من المرور في هذا الخط، وكذا تثنية خط مراكش سطات، مما يجبر على إيقاف قطار أو اثنين لتمر القطارات الأخرى.
أما العامل الثاني حسب ما أفاده بوليف في جوابه على سؤال للمجموعة الكونفيدرالية للشغل في مجلس المستشارين خلال الجلسة الأسبوعية لمساءلة الحكومة، هو ارتفاع عدد المسافرين المستعملين للقطارات في نهاية الأسبوع والعطل إلى أزيد من 140 ألف مسافر يوميا، وهي النسبة التي تفوق القدرة الاستعابية للقطارات المغربية.



