تظلم: مواطنو التجزئات السكنية لطريق ابن أحمد يطالبون المجلس الجماعي بسطات بفك العزلة وتمديد خطوط النقل الحضري

تظلم: مواطنو التجزئات السكنية لطريق ابن أحمد يطالبون المجلس الجماعي بسطات بفك العزلة وتمديد خطوط النقل الحضري

في الوقت الذي استبشر فيه المواطن السطاتي خيرا بخروج النقل الحضري من النفق المسدود وتنفس الجميع الصعداء بعد معاناة طويلة مع الشركة المنتهية صلاحيتها والتي لقيت انتقادات شديدة على تدهور أدائها وتهالك أسطولها في المدة الأخيرة والتعاقد مع شركة أخرى (الممتاز) ، لكن سرعان ما خاب ضنهم نتيجة حرمان سكان مجموعة من التجزئات السكنية المتواجدة بطريق ابن أحمد شرق المدينة من خدمات النقل العمومي ،إذ يوما بعد يوم تزداد معاناتها مع النقل خصوصا الموظفين وطلبة المعاهد والكليات بالإضافة الى التلاميذ ،حيث غالبا ما يتأخر هؤلاء عن الالتحاق بأقسامهم بسبب قلة الطاكسيات في الفترة الصباحية وأيضا لاضطرارهم قطع مسافات إضافية نحو مدارسهم أوسط المدينة للذهاب الى مآربهم وكلياتهم.
وأمام هذا الوضع الذي يبقى فيه المواطن ضحية لمجموعة الأخطار المحدقة به خصوصا في الصباح الباكر أو بالليل حيث تشاهد طوابير من السكان في انتظار الطاكسي الذي يتفنن بعض سائقيه في إذلال العديد من المواطنين بدعوى أنه غير مستعد للذهاب الى تلك الوجهة خوفا عن حياته من قطاع الطرق أو جحافل الكلاب الضالة التي تفرض حضر التجوال بالمنطقة ليلا ،مما يجعله مرغما بأدائه الثمن غاليا للوصول سالما الى بيته وذويه.
وإذا كان مدبرو الشأن المحلي قد قاموا بواجبهم ولو بصفة مؤقتة في توفير عدد من حافلات النقل الحضري للخروج من الأزمة البنيوية الحادة التي سادت عاصمة الشاوية مؤخرا خصوصا بعد الاحتجاجات والمسيرات التي خاضها طلبة جامعة الحسن الأول خلال السنوات المنصرمة استنكارا لغياب هذه الخدمة الأساسية بشكل منتظم مما انعكس سلبا على سيولة التنقلات الحضرية للمواطنين وكذا على الأمن العام والاستقرار الاجتماعي والتنمية المحلية بالمدينة ومحيطها ،فالضرورة إذن تحتم على المسؤولين المحليين والاقليميين أخد بعين الاعتبار ظروف سكان الأحياء السكنية البعيدة الاجتماعية ومعاناتهم اليومية مع وسائل النقل الأخرى التي أتقلت كاهلهم وأضحت كابوس يقض مضجعهم نتيجة غلاء المعيشة التي أنهكت قدرتهم الشرائية خصوصا مع توالي المناسبات والمصاريف المرتبطة بها.
إن المواطنين الذين يستعدون لتوجيه عرائض وشكايات في الموضوع الى من بيدهم الأمر عبروا عن استيائهم وتذمرهم من هذا الاقصاء وطالبوا بتوسيع شبكة النقل الحضري وتمديد خطوطها لأنها أصبحت ضرورة لا محيد عنها بحكم التطور الذي تشهده المدينة والمتمثل في التوسيع العمراني والنمو الديمغرافي وتزايد عدد الساكنة وتوزيعها مع إحداث محطات للوقوف بجميع الخطوط والاتجاهات بغية تنظيم القطاع وتقنينه مع باقي وسائل النقل الأخرى التي تعرف عشوائية لا مثيل لها ، وذلك رحمة بالمواطنين والتلاميذ والطلبة الذين يعانون في صمت في انتظار تدخل المسؤولين المحليين لتحقيق مطالبهم وتطلعاتهم المشروعة.
 
فهل سيتم تمديد خطوط حافلات النقل الحضري لتشمل جميع التجزئات السكنية البعيدة وباقي الأحياء المحرومة ؟ أم أن خدمة المواطن ستبقى عبارة عن شعار يتردد في كل المناسبات الخطابية والى أجل غير مسمى ،إنه نداء نوجهه باسم المواطنين نتمنى أن يجد الآذان الصاغية.