مقبرة سيدي رنون بشارع الحسن الثاني..هل يوقظ نزيف حوادث السير ضمير المجلس الجماعي بسطات؟

مقبرة سيدي رنون بشارع الحسن الثاني..هل يوقظ نزيف حوادث السير ضمير المجلس الجماعي بسطات؟

يعتبر السير والجولان بالطرق العمومية وضمان سلامة المرور بها من بين أهم مجالات الشرطة الإدارية الجماعية التي يمارسها الرئيس المجلس الجماعي إلى جانب المجلس التداولي للجماعة

وإذا كانت الشرطة الإدارية التي يمارسها رئيس المجلس الجماعي تنقسم إلى شرطة إدارية عامة وشرطة إدارية خاصة، فإن ميدان السير والجولان يعتبر شرطة إدارية خاصة، تتعلق بالمحافظة على الأمن وسلامة المرور بالطرق العمومية أي المحافظة على النظام العام في مجال محدد.

في ذات السياق، عاين طاقم سكوب ماروك كيف تحول شارع الحسن الثاني إلى خميس من السيارات على مستوى النقطة الكيلومترية الفاصلة بين باحة للاستراحة بالشارع المذكور ومقبرة سيدي رنون على مقربة من الإقامة العاملية وذلك نتيجة فتح باب المقبرة في مواجهة الشارع مباشرة دون تجهيز المكان بمرآب للسيارات أو أخد كثافة حركة السير والجولان في الحسبان، حيث انتقل دراجي عن شرطة المرور التابعة للمصلحة الولائية لولاية أمن سطات إلى عين المكان عاملا على تنظيم السير والجولان فيما اضطر رئيس نفس المصلحة "شرطة المرور" إلى التقدم للمؤازرة مرفوقا برئيس المنطقة الأمنية لفك العزلة على الشارع الذي بات صعب الاختراق نتيجة تقاطر أزيد من 70 سيارة إلى جوار المقبرة في موكب جنائزي لدفن والد أحد سياسيي المدينة ورئيس مجلسها الجماعي سابقا.

 

في هذا الصدد، عبرت فعاليات جمعوية عن تخوفها الكثير من وقوع حوادث على مستوى هذه النقطة السوداء خاصة ان الشارع يعرف حركية مرورية كثيفة، معربين عن استغرابهم لصمت المجلس البلدي رغم المحاولات المتكررة لممثلي ولاية أمن سطات أثناء دورات المجلس البلدي التي تخصص بعض نقطها للسير والجولان على أن هذه المنطقة باتت نقطة سوداء في السير والجولان ويجب غلق بوابة مقبرة سيدي رنون المطلة على الشارع وفتح البوابة على مستوى المركب السياحي غرين بارك، لكن مداخلات ممثلي امن سطات لم تكن لتجد آذان صاغية ورغم تزكيتها بعدة مراسلات امنية موجهة إلى رئاسة المجلس الجماعي إلا أن الحال لا زال كما هو عليه في انتظار وقوع حادثة سير خطيرة ليخرج بعض أعضاء المجلس البلدي في زيارة لمسرحها قصد إلتقاط صور أو تقديم التعازي آملا في كسب أصوات انتخابية لم يكلفوا حتى آذانهم على الاستماع لمقترحات بناءة كانت كفيلة بوضح حل قبل وقوع المصيبة.

من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن  المادة 39 من قانون 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي نصت على ما يلي: يقرر المجلس الجماعي على إحداث وتدبير المرافق العمومية الجماعية خاصة في القطاعات التالية.. السير والجولان وتشوير الطرق العمومية.ومما تجدر الإشارة إليه هو أن ميدان السير والجولان تعتبر من الاختصاصات الذاتية للمجلس الجماعي وليست من الاختصاصات المنقولة أو الاستشارية. فللمجلس الجماعي وطبقا للمادة السالفة الذكر له صلاحية دراسة كيفية تنظيم السير والجولان داخل النفوذ الترابي الجماعي ويضع نظام عام بهدم مختلف طرق الجماعة ويتخذ بشأن ذلك مقررا جماعيا بعد التداول والمصادقة على هذا النظام.