فضائح: 5 دقائق من التساقطات الاخيرة كافية لكشف الانجازات الوهمية للبنية التحتية لمدينة سطات
بعد طول انتظار هبت رياح الرحمة على نفوس عباده و نزل الغيث، انها بشرى تساقطات الخير التي تهاطلت على مدينة سطات ابتداء من ليلة أمس الأربعاء 12 أكتوبر، و لكن ساعات قليلة من هذه التساقطات كشفت المستور و كانت كافية لإغراق المدينة و تحويل معظم شوارعها وأزقتها الى برك مائية ومسيلات جارفة للأتربة و الأوحال، يستعصي على اثرها على الراجلين و السائقين السير بشكل طبيعي، حيث تشل حركة المرور في وجه الجميع و هذا بسبب الاهمال و الفساد و التلاعب في الصفقات.
ولعل من المفيد هنا أيضا ان نلتفت إلى أحد أهم الأخطاء التي ساهمت في ضعف مشاكل البنية التحتية في مدينة سطات، وهي أن معظم المشاريع كانت تسلّم لشركات غير مؤهلة لا همّ لها في الواقع سوى تحقيق الربح السريع بدون حس وطني.
تساؤلات تطرح وتعيد نفسها بإلحاح حول المدى الزمني الذي ستستمر فيه معاناة الساكنة حيال الأمر ولامبالاة الجهات المسؤولة، فقنوات تصريف المياه أثبتت فشلها الذريع بالملموس. وقد أثار واقع البنيات التحتية خلال هذه التساقطات المتفرقة، استنكار الساكنة التي جددت نداءها بضرورة وضع حد للوضع القائم قبل فوات الأوان خاصة أننا مقبلين على فصل الشتاء، زد على ذلك الانارة العمومية التي لا تسمح بالرؤية الكاملة مما يجعل المارة والسيارات على حد سواء عرضة للسقوط في فخاخ الحفر المملوءة بالمياه.
عموماً هذا المشهد يكشف عن ضعف في البنية التحتية بمدينة سطات، وأنها غير مهيأة لهطول التساقطات، وبالتالي يجب العمل بجدية على إعادة تنظيم وتأسيس البنية التحتية من جديد، وفي مقدمتها تأسيس شبكة تصريف مياه الغيث، وشبكة تصريف مياه الصرف الصحي مشاكل بالجملة تنتظر المجلس الحالي على العمل بجدية.
يذكر أن المدينة عرفت مؤخرا إصلاحات وصفها الكل بالترقيعية لأنها كانت في مجملها عبارة عن مساحيق تجميلية لم يستسغها ساكنتها لأن كل ما أنجز لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال بالإصلاح بما تحمله الكلمة من معنى ويمكن استخلاص ذلك من وقت الأشغال وطبيعة الآليات المستعملة وعدد العمال…
خلاصة القول أن بضع ميليمترات من التساقطات كانت كافية لتعري واقع البنية التحتية بسطات، مما يبين أن سطات تفتقر لأبسط التجهيزات الضرورية، بالرغم من الحديث عن المشاريع التي يطبل لها المسؤولون عن الشأن المحلي في كل حملة انتخابية أو كلما جلسوا أمام عدسات بعض المنابر الصحفية.



