هكذا مرت إحتفالية عاشوراء بسطات
استعدادا للآثار السلبية المترتبة عن احتفالية إحياء ليلة عاشوراء بمدينة سطات، وضعت مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة في حالة ترقب وتأهب قصوى لمواجهة كل المظاهر الدخيلة من "الشعالة، المفرقعات الصينية، تكسير ممتلكات الغير، العربدة، الاعتداء على الآخرين، السرقة، الشعوذة…"، حيث عاين طاقم سكوب ماروك والي امن سطات شخصيا في اجتماع لتوزيع المهام والتعليمات على كافة رؤساء الأقسام على مقربة من أحد الأبناك بساحة الحرية في قلب المدينة لحظات قبيل أن يرخي الليل ستاره.
في السياق ذاته، تحولت عدد من الاحياء بالمدينة وخاصة الشعبية منها إلى ما يشبه دوائر امنية مصغرة بعدما تم تخصيص سيارة أمنية مرفوقة بسيارة للقوات المساعدة في كل حي شعبي والنقط السوداء قصد السيطرة على الوضع الجاهلي الذي رسمه بعد الشباب الطائش الذي حول الشوارع إلى رماد من مخلفات إضرام النار في العجلات المطاطية المستعملة التي تم تسريبها رغم المبادرة الامنية الاستباقية بجمع أزيد من 1500 إطار مطاطي كانت مخبأة في عدة مواقع من منازل مهجورة "خربات" وغابات "غويبات" ومقابر "سيدي عبد الكريم، سيدي رنون" قصد استعمالها ليلة عاشوراء.
في هذا الصدد، ورغم المجهودات الأمنية التي عملت على التنسيق مع السطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة للخروج بأقل الخسائر، اهتزت أصوات المفرقعات عالية محدثة أصواتا مرعبة وألسنة النيران التي تنتقل عناصر الإطفاء لإخمادها في كل مرة قبل إعادة إشعالها مرات اخرى، الأمر الذي خلف موجة استياء وتذمر وسط ساكنة المدينة من جراء تصرفات أبنائها الطائشة، خاصة ان بعض ممارساتها تنطوي على كثير من المخاطر وقد تتسبب في عاهات مختلفة للأطفال، ومحولة الشوارع العامة إلى ما يشبه ساحة حرب، نيران مشتعلة هنا ودخان متصاعد هناك، وأطفال يأخذون في القفز فوق لهيبها، ضمن حركات بهلوانية يرافقها القرع على الطعاريج والبنادير، وصواريخ ومفرقعات تملأ أرجاء الدنيا هلعا وخوفا وكأن طبول الحرب قد دقت… لا تتوقف تفاصيل ليلة عاشوراء عند هذا الحد بل تقوم بعض السيدات بزيارة مشعوذين والدفع بشباب مقابل اغراءات مالية لرمي بعض "الخزعبلات" وسط النيران المشتعلة مخافة اكتشاف أمرهن في حالة إيقاد النار بمنازلهن…
من جهة أخرى، يطل اليوم الموالي لليلة السوداء بممارسات ومشاهد أخرى من خلال إقبال شباب واطفال مراهقين وهم يترصدون المارة من المواطنين الأبرياء والنساء والفتيات المتوجهات صوب مقرات عملهن او مدارسهن، ليقوم هؤلاء العابثين بالإعتداء عليهن وابتزازهن بواسطة كميات من الماء أو ما يسمى – بيوم زمزم-، لتبدأ معه حرب جديدة من نوع آخر يتم فيها استعمال "البيض، ماء جافيل، ماء القاطه، الطماطم…"



