استقراء النتائج: العالم القروي بدائرة سطات كنز من الأصوات سرق طمع السياسيين.. الأغنياء لا يصوتون فيما يقوم الفقراء ببيع أصواتهم
شكلت البوادي في الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر بالدائرة الانتخابية لسطات هدفا رئيسيا جذب إليه أطماعَ جميع السياسيين والأحزاب، من أجل كسب أصوات الآلاف من الناخبين. حيث لجأت معظم الاحزاب إلى تزكية أعيان القبائل أو ما يطلق عليهم "مالين الشكارة" للهيمنة على الخارطة السياسية لإقليم سطات
ومن خلال استقراء النتائج التي حصل عليها كل مرشح في استحقاقات 7 أكتوبر بسطات
اتضح أن البوادي والقرى كنز لا ينضب، يمتلك مفاتيح ترجيح كفة لفائدة حزب على حساب حزب آخر، أو مرشح على حساب مرشح ثان، من خلال إقناع سكان هذه البوادي باستعمال النزعة القبلية او الإغراءات المالية او العينية، أو عبر تأثير الوجهاء والأعيان وحضورهم الوازن داخل التركيبة السوسيو اقتصادية للعالم القروي أحيانا كثيرة.
ولتكون الكتابة اكثر دلالة ندرج لكم أرقاما تجعل من حاضرة سطات جاحدة في حق أبنائها، وتشارك في البرلمان بدون ممثل عنها، بعدما حصل أربعة وكلاء أحزاب على الفوز بمقاعد برلمانية، ينحدرون من قبائل امزاب بدائرة ابن أحمد، فيما اقتنص المقعد الخامس ممثل قبائل كيسر، في حين المقعد السادس عاد لممثل عن مدينة برشيد.
قبائل مزاب تجندت عبر 45000 مواطن صوتوا لأربعة من أبناء منطقتهم ومنحوهم بطاقة العبور إلى قبة البرلمان من خلال وكيل لائحة الجرار هشام الهرامي الذي حصل على 17535 صوت و وكيل لائحة الحصان ميرداس عبداللطيف على 9099 صوت، و وكيل لائحة الوردة رشيد بهلول حصل على 8876 صوت ، ووكيل لائحة الكتاب نميلي سعيد حصل على 8446 صوت، في حين اتفق ابناء قبائل بني مسكين على صيانة عنفوان ابن منطقتهم عبد الله أبو فراس عن حزب الاستقلال ومنحوه أزيد من 8000 صوت، بينما تجدنت كتائب المصباح التي أطلقت عليهم حسناء اليسار لقب "المْبٓنْجِين" وهم نُتٓاج ثقافة "آحفظ وآعرض" على حد قولها ليمنحوا ممثلهم حسن حارس عن العدالة والتنمية ازيد من 20 ألف صوت رغم انتمائه لبرشيد وانحداره من خارج دائرة سطات .
من هنا يا سادة، يتضح أن الخريطة الانتخابية لدائرة سطات لا يصنعها إلا البوادي والفقراء، حيث أن ساكنة مدينة سطات لا تصوت إلا بنسب قليلة جدا، وبالتالي فأصوات البوادي وفقراء المدن هي التي تصنع البرلمان، فعلى مستوى حاضرة سطات فإن الأغنياء لا يصوتون فيما يقوم الفقراء ببيع أصواتهم... لتبقى حاضرة سطات بدون ممثل عنها في قبة البرلمان لخمس سنوات أخرى بعد جحد أبنائها لدعم مرشحي مدينتهم وتركوا مصيرها في أيدي الآخرين في حين يطالبون بالتغيير.



