حزب مقاطعي الانتخابات يحصل على الأغلبية الساحقة وخطف الأضواء يوم 7 أكتوبر
أظهرت النتائج شبه النهائية لانتخابات السابع من أكتوبر أن نسبة المقاطعين للتصويت تبقى الأكبر مقارنة مع نظيرتها للمواطنين الذين اختاروا التوجه صوب مراكز الاقتراع، والذين بلغت نسبتهم 43 في المائة وفقا لوزارة الداخلية؛ وهو ما يعني أن الأغلبية آثرت المقاطعة عوض التصويت.
وبالرغم من أن النتائج الرسمية منحت حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى، يتبعه حزب الأصالة والمعاصرة، بينما تأتي بقية الأحزاب بفارق شاسع وراءهما؛ فإن هذا لم يمنع من أن يبقى "حزب المقاطعين" هو الأكبر، ما جعل العديد من الأحزاب تعبر عن تذمرها من نسبة المشاركة التي كان الساسة يمنون النفس بأن تكون أعلى مما تحقق.
ومن أصل 15.7 مليون مواطن مسجل في اللوائح الانتخابية، توجه 6.7 ملايين مواطن مغربي فقط إلى مراكز التصويت من أجل الإدلاء بأصواتهم، أي أن 9 ملايين مغربي لهم الحق في التصويت ومسجلون في اللوائح الانتخابية لم يقصدوا صناديق الاقتراع.
وسترتفع نسبة المقاطعين للانتخابات في حال تم احتساب عدد المواطنين البالغين السن القانونية للتصويت، والبالغ عددهم 23 مليون مغربي حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، ليصل مختاروا العزوف الانتخابيّ إلى 16.7 مليون شخص؛ وهي نسبة كبيرة جدّا بالنظر إلى العدد الإجمالي لساكنة المغرب.
ومقارنة مع نسبة المشاركة في التصويت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011، التي بلغت 47 في المائة، فإن النسبة المحققة برسم انتخابات يوم أمس سجلت تراجعا، كما أنها تبقى أقل بكثير من نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية والجهوية للعام الماضي، والتي بلغت حوالي 53.6 في المائة.



