سكوب: تجربة رائدة وطنيا في تدبير النفايات تدخل سطات إلى كوب المناخ بمراكش من الباب الواسع عبر اعتماد حاويات أزبال صديقة للبيئة (صور)

سكوب: تجربة رائدة وطنيا في تدبير النفايات تدخل سطات إلى كوب المناخ بمراكش من الباب الواسع عبر اعتماد حاويات أزبال صديقة للبيئة (صور)

شرعت شركة النظافة أوزون للبيئة والخدمات المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بجماعة سطات، استبدال حاويات النفايات الكلاسيكية بأخرى ذات مواصفات خاصة تدعى الحاويات تحت الأرضية صديقة البيئة، يتم إحلالها تدريجياً في عدة مواقع بمدينة سطات دون إخلال بخطة نظافة المدينة المدرجة مسبقاً عبر عقد يربط الشركة بالجماعة. كما يأتي هذا التحرك البيئي في إطار سعي الشركة المغربية المذكورة لمواكبة التطور العالمي للحفاظ على بيئة نظيفة لسكان سطات التي تحولت إلى نموذج وطني في انتظار تعميم التجربة على باقي ربوع المملكة الشريفة.

في السياق ذاته، فعلى الرغم من تعدد طرق تدبير النفايات، فإن الفكرة تقوم على أساس واحد، هو التخلص منها بشكل يحترم البعد البيئي والجمالي في نفس الوقت، لذلك ارتأت شركة النظافة أوزون للبيئة والخدمات المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بجماعة سطات نهج سياسة جديدة تواكب تطلعات كوب 22 من خلال تعميم حاويات صديقة للبيئة تحت أرضيةفي مجموعة من المواقع داخل مدينة سطات كأول تجربة ومبادرة على المستوى الوطني على أن يتم تعميمها في باقي ربوع المملكة بعدما بات الطلب متزايدا عليها من طرف الجماعات وهو الشيء الذي يؤكده حجم الطلبات التي تتلقاها الشركة المغربية المذكورة.

في هذا الصدد، كشفت مصادر سكوب ماروك، أنه من بين أهم مميزات هذه الحاويات هو منع تراكم النفايات بشكل عشوائي مما ينتج عنه منظر مقزز وتنبعث منه روائح كريهة لذلك تعمل التقنية المعاصرة على حصر الروائح والقمامة في غرفة تحت أرضية مع العمل على منع عصير النفايات من التساقط فوق الأرض تفاديا لتجمع الحشرات والقوارض بالإضافة لرائحته الكريهة، هذا دون إغفال الجانب المالي من خلال تفادي تكسيرها أو رمي المواد الحارقة داخلها أو سرقتها، حيث ساهمت التقنية الحديثة للحاويات صديقة البيئة في القطع مع الشكل الكلاسيكي لتجميع النفايات مما ساهم بشكل ملموس في مكافحة النقاط السوداء وسط المدينة، من خلال الاستغناء عن حاويات الأزبال الكلاسيكية.

من جهة أخرى، تتميز الحاويات تحت الأرضية صديقة البيئة بتصاميمها الراقية من خلال ألوانها اللامعة التي تعمل على بعث رسائل التشكيل والجمال وتهذب الذوق الفني والبيئي للمواطنين وترسخ لديهم قيم الحفاظ على البيئة من خلال الرسائل التشكيلية التي يتلقونها عند كل محاولة رمي لنفاياتهم أو بالنسبة للمارة عبر ملصقات تقدم شروحات موضوعة رهن إشارة المواطنين وملصقة بشكل محكم في فتحة كل بوابة للحاويات الصديقة البيئة، حيث تضيف جمالاً للأماكن العامة وتزينها، وتحتوي كل واحدة على فتحة في السطح لرمي النفايات التي تسقط مباشرة في حاويات بلاستيكية تحت أرضية يتم إخراجها من طرف عمال النظافة في أوقات معينة داخل اليوم ليتم إفراغها بالشاحنة، كما أنه تفاديا لملأ هذه الحاويات، تم تركيب نظام ميكانيكي يعمل على غلق فتحة رمي النفايات واشتغال اللون الأحمر الذي يشير إلى أنها مشبعة، الشيء الذي يتداركه عمال النظافة بعد رؤيتهم للإشارة الضوئية عاملين على إفراغها، وهي ميزات مهمة توفر للعاملين في مجال النظافة الكثير من الوقت والجهد وتوفر للمواطنين رونق جمالي يحترم الاستراتيجية الوطنية التي انخرط فيها المغرب على مستوى البيئي.

هذا وثمنت فعاليات جمعوية مدنية ومتخصصة في البيئة هذه المبادرة الخلاقة التي تعتبر قفزة نوعية على المستوى المحلي في انتظار تعميمها على باقي المواقع بمدينة سطات ولما لا على المستوى الوطني. كماالتمست نفس الفعاليات من المواطنين المحافظة على هذه الحاويات لأنها لا تعتبر ملكا لا للشركة ولا للجماعة، بينما هي ملك للمواطنين ويستفيد منها المواطنين، راجين منهم منع الأطفال من اللعب ببوابة فتحة الحاويات تحت الأرضية صديقة البيئة وعدم رمي المواد الحارقة  "الرماد والجمر" خاصة أن  مناسبة عيد الأضحى لا تفصلنا عليها إلا بضعة أيام، كما يجب تفادي رمي المواد الكبيرة الحجم من علب "الكرطون" التي تساهم في تعطيل وملأ الفتحات، لذلك ينصح بتفتيتها لتقليص حجمها قبل رميها حتى تتمكن من التسرب بشكل سلس لتجد الحيز المخصص لها.