سكوب حصري: جنين غير مرغوب فيه بقسم الولادة بسطات تم حفظه بثلاجة منزلية بحي ميمونة يضع وزارة الوردي في دائرة المساءلة
بعدما سلط سكوب ماروك الضوء في مقال سابق على قسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات وعرى الواقع المرير من خلال الكشف عن العديد من الاختلالات التي تطبع طريقة تدبيره، خرج بعض المنتمين للشغيلة الصحية يحاولون تبييض بشرة هذا القسم الذي عجزت كل مساحيق الترقيع عن ستر بشاعته.
في السياق ذاته، وحتى تكون كتابات سكوب ماروك تلامس معاناة المواطنين وتكشف الحقيقة التي يحاول البعض إخفائها، نسرد على قرائنا واقعة مأساوية تعود تفاصيلها لبداية الأسبوع الماضي عندما تعرضت سيدة حامل للمرة الأولى تسمى "فاطمة. ع" لمغص وآلام حادة دفعتها للانتقال إلى قسم الولادة بمستشفى الوردي بسطات، لكنها قوبلت باللامبالاة والإهمال لتعود أدراجها إلى منزلها بزنقة مرجانة بحي ميمونة، حيث تضاعفت الآلام لديها لتتعرض لنزيف حاد تسبب لها في إجهاض ساهم في إسقاط جنينها البالغ من العمر حوالي 5 أشهر، حيث حاول زوجها المسمى "عبد السلام.ك" إنقاذها عملا على نقلها لقسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات مرة أخرى، حيث تم استقبالها بعد طول انتظار في حين رفض القسم المذكور تسلم المولود.
في هذا الصدد، اضطر الزوج إلى نقل الجنين معه والرجوع خائبا إلى المنزل، حيث عمد إلى وضعه بمبرد ثلاجة المنزل في انتظار خروج زوجته من المستشفى للبث فيما سيفعل بالجنين، حيث قصد قسم حفظ الصحة ببلدية سطات، ليحصل على أمر بالدفن، ليقوم بدفن جنينه.
من جهة أخرى، فور توصل العناصر الامنية لمدينة سطات بإخبارية في الموضوع ربطت الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات قصد إشعاره بالموضوع، لتنتقل العناصر الأمنية للدائرة الامنية الثانية وعناصر الشرطة العلمية والتقنية لمنزل المعني بالأمر بحي ميمونة، حيث قامت بتفتيش وقائي للثلاجة قبل أن يخبرهم الزوج "عبد السلام.ك" أنه قام بدفن جنينه بعدما كان ينتظر تحسن الحالة الصحية لزوجته وخروجها من المستشفى، لتربط العناصر الأمنية مرة أخرى الاتصال بوكيل الملك الذي أعطى تعليماته بفتح تحقيق بالموضوع بالاستماع لكافة الأطراف المتدخلة في الموضوع من قبيل حسب ما يرجح : الزوج والزوجة، طبيب مصلحة حفظ الصحة لبلدية سطات، طاقم التمريض بقسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات…
تجدر الإشارة أن القيام بزيارة واحدة رفقة سيدة حامل إلى قسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني للوقوف على واقع المستشفى ككل، حيث أن القسم المذكور ليس سوى نموذج مصغر، يفضح ما تعانيه جل أقسام المستشفى، نتيجة إقدام بعض الممرضات على تحويل القسم إلى مصحة خاصة.



