مهاجرون يبسطون مشاكلهم بمقر عمالة سطات ويطالبون المؤسسات الإدارية للمدينة بتنزيل التوجيهات الملكية

مهاجرون يبسطون مشاكلهم بمقر عمالة سطات ويطالبون المؤسسات الإدارية للمدينة بتنزيل التوجيهات الملكية

لم يفوت مهاجرون مغاربة ينحدرون من إقليم سطات الفرصة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر من أجل التعبير عن امتعاضهم مما وصفوه ب"عدم تنزيل الشعارات المرفوعة حول الاهتمام بأحوال الجالية وتبسيط المساطر أمامها" وتقديم خدمات نوعية تنسجم مع طبيعة هذه الفئة"، واعتبر متدخلون خلال لقاء احتضنه مقر عمالة سطات نظم احتفالا بمهاجري الإقليم بمناسبة اليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج الذي يصادف العاشر من شهر غشت من كل سنة، بأن العطلة السنوية بالنسبة لأغلبهم تكون بطعم "الشقاء واللف على مختلف المصالح من أجل قضاء أغراضهم الإدارية"، واستعرض مغاربة المهجر بالجماعات التابعة للإقليم مختلف المشاكل والعوائق التي تصادفهم بمختلف المؤسسات أثناء قيامهم بعدد من الإجراءات التي تهمهم، سواء على مستوى الجمارك أو المحافظة العقارية أو القيادات أو الباشويات أو الجماعات المحلية والبلديات، وغيرها.

ولم تنجح تطمينات قدمتها كل من الوكالة الحضرية بسطات، والمحافظة العقارية، والمركز الجهوي للاستثمار، إضافة إلى مؤسسة العمران في تخفيف الغضب الذي انتاب العديد من المتدخلين والذين دعوا إلى تنزيل هذه العروض والإجراءات على أرض الواقع، واستعان الخطيب لهبيل خلال اللقاء بمقاربة استحسنها الحاضرون من خلال طرح المشاكل والوقوف عليها في الوقت نفسه مع المتدخلين المعنيين بالأمر من أجل إيجاد حلول لها.

وكان لافتا طرح العديد من المشاكل المرتبطة بغياب المسؤولين في عطلهم الصيفية كما هو الحال بالنسبة لمهاجر عجز عن المصادقة على شهادة مدرسية لابنه بمديرية التعليم بسطات بسبب وجود المدير في عطلة وغياب مسؤول ينوب عنه في الإمضاءات وهو ما يهدده بتفويت موعد العودة لبلد الاستقرار، نفس الأمر بالنسبة لمهاجرين طرحوا مشاكل مرتبطة بالتعليم والصحة والأمن والتعمير.

وعبّر الخطيب لهبيل عامل الإقليم خلال اللقاء ذاته، والذي حضره رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي، ورؤساء المجالس الجماعية، ورؤساء المصالح الأمنية، ورجال السلطة، وبعض رؤساء المصالح الخارجية، وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني، (عبر) عن استعداد مصالح العمالة وباقي المصالح الخارجية، بشراكة مع جميع الفاعلين والشركاء، تنفيذ التوجيهات الملكية بهدف إدماج الجالية المغربية في كل المؤسسات الوطنية وهيئات الحكامة لتقوية مساهمتها في التنمية المحلية والوطنية لتحقيق المشروع الديمقراطي الحداثي، موضحا أن الاهتمام بقضايا المهاجرين لم يعد مقترنا بظرفية العودة، بل أصبح يطرح بشكل منهجي في جميع البرامج والسياسات العمومية، وفق رؤية مستقبلية تعتمد مقاربة شمولية، داعيا رؤساء جميع المصالح إلى الاستماع إلى مشاكل المهاجرين والعمل على حلّها، وتقديم المساعدات الممكنة في إطار القوانين الجاري بها العمل.