المطالبة بتقديم مدير مستشفى سطات وزبانيته للمحاسبة قبل إعفائهم من مهامهم على خلفية رعاية شركات تستعبد مستخدميها
كشف بيان لمكتب الفرع المحلي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، النقابة الوطنية للصحة بسطات يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه عن إقدام مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات على تكليف مستخدمين ومتدربي معهد خاص بمهام تمريضية وأخرى إدارية بمجموعة من المصالح والوحدات داخل المؤسسة الاستشفائية متسببا في فوضى عارمة تطاول من خلالها البعض على اختصاصات يؤطرها القانون واضعا بذلك صحة المواطن على المحك ولعل تصريحا صحفيا له بإحدى الجرائد يؤكد من خلاله ترخيصه لمستخدمة شركة خاصة بالقيام بمهام(تجبيص الكسور)بمصلحة المستعجلات والاستعانة بمتدربين لإنجاز التحاليل المخبرية هو اعتراف صريح بجريمة اقترفها في حق المواطن.
وبعد تفجير هاته الفضيحة اتجه أبطالها من مدير المستشفى ورئيس قطب الشؤون الإدارية والاقتصادية في خطوة أولى عوض الشركة المسؤولة إن وجدت أصلا، لطرد مجموعة من المستخدمين بمصلحة الفوترة والأداء ووحدة المواعيد، محاولين بعد ذلك المناورة والتملص من المسؤولية، في تصرف عبثي وغير أخلاقي أعلن المدير عن إغلاقه لمصالح المستشفى موجها أصابع الاتهام في ذلك لشرفاء فضحوا الممارسات الإجرامية لإدارة المؤسسة.
في السياق ذاته، أعلن الفرع المحلي للنقابة الوطنية للصحة بسطات نطلاقا من مسؤولياته الأخلاقية والنضالية للرأي العام المحلي والوطني على رفضه القاطع لتفويض اختصاصات تمريضية وإدارية لمستخدمي شركات المناولة والتحذير من تبعات ذلك على صحة المواطنين وتعريض المستخدمين للمسائلة الجنائية، مستنكرا تكليف متدربين وخواص بالحراسة بمصالح استشفائية حيوية (جراحة الرجال, جراحة النساء, طب النساء….)من أجل التستر على الموظفين الأشباح والمستفيدين من الريع النقابي والفساد الإداري, وسوء تدبير الموارد البشرية.
في هذا الصدد، ندد نفس الفرع النقابي باستعباد شركات المناولة لمستخدميها(طول ساعات العمل، الأجر الهزيل جدا، غياب التغطية الصحية، ظروف العمل الكارثية، الطرد التعسفي…)وذلك برعاية ومباركة من إدارة المستشفى، مطالبين بالمحاسبة الفورية لمدير المستشفى ورئيس قطب الشؤون الإدارية والاقتصادية وإعفائهما من المسؤولية نظرا لحجم الأخطاء الجسيمة المقترفة من طرفهما.
من جهة أخرى، طالب المكتب النقابي عبر البيان ذاته بضرورة إيفاد وزارة الصحة للجان مركزية من أجل التحقيق في الصفقات العمومية واحتكارها من طرف جهات معينة وكذا مدى احترام شركات المناولة لدفاتر تحملاتها. وتحميل السلطات والمصالح المختصة لمندوبية التشغيل مسؤولية التحقيق في استعباد شركات المناولة لمستخدميها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ذلك.
تجدر الإشارة أن بيان الفرع المحلي للنقابة الوطنية للصحة بسطات اختتم بالتأكيد على عزم المكتب النقابي على المساعدة والمساهمة في إصلاح الوضع الكارثي للمؤسسة الاستشفائية وتقديم مقترحات وحلول إذ توفرت الإرادة الحقيقية للوزارة الوصية والمديرية الجهوية للصحة، مع تسطير برنامج نضالي تصعيدي إلى جانب ذوي الضمائر الحية والغيورين على القطاع والمتضررين من هذا الوضع المتأزم لانتشال الصحة من مستنقع الفساد والخدمات المتردية.



