سكوب: مطاردة أمنية هليودية لشرطة المرور بسطات تطيح بجانح صدم سائح بجرار وهدد حياة المواطنين في الشوارع
عاشت شوارع مدينة سطات المضاءة والمظلمةقبل قليل حالة من الفوضى والهلع نتيجة قيادة سائق تحت تأثير الكحول لجرار صادما سيارة سائح أجنبي وفارا خارج المدار الحضري قبل أن يعود مسرعا إلى أحضان العناصر الأمنية بسطات مستسلما.
في السياق ذاته، تعود تفاصيل الواقعة حسب مصادر سكوب ماروك إلى الساعة الثانية والنصف بعد منتصف ليلة الاحد-الإثنين 8 غشت عندما شاهدت عيني رئيس شرطة المرور صحبة رفيقه في العمل مشهد صدم جرار لسيارة سائح أجنبي على مستوى شارع محمد الخامس بسطات، قبل أن يرفض الامتثال ويحرك مركبته فارا من العناصر الامنية في اتجاه حي علوان مخترقا الظلمة ومتوجها إلى الأراضي الفلاحية المجاورة لمدينة سطات.
هذا وتحرك رئيس شرطة المرور صحبة رفيقه في العمل على وجه السرعة عبر السيارة الامنية في ملاحقة السائق الفار الذي كان يقدم استعراضات خطرة أثناء فراره، وتعمد الانحراف أمام حافلة قادمة من شارع الحسن الثاني عند احساسه بقرب تطويقه من طرف سيارة العناصر الامنية معرضاً حياة أفراد الشرطة رفقة ركاب الحافلة للخطر ، لذلك تفادت الملاحقة الامنية توقيفه بالقوة مخافة ارتكابه أي تصرفات تسبب خطورة عليه أو على غيره من مستخدمي الطريق، خصوصاً أنه كان يقود بسرعة جنونية، قبل أن يتوارى على الانظار بعد خروجه من المدار الحضري في طريق بن احمد رافضا الامتثال حين طلبت الشرطة منه التوقف، لكن خبرة وتجربة القبطان رئيس فرقة المرور جعلته يدون بكل عناية رقم لوحة الجرار رغم غياب الإنارة العمومية والتحرك السريع لسيارته في ملاحقة الجانح الهارب.
في هذا الصدد، قدم رئيس شرطة المرور رقم اللوحة للمصالح المختصة قصد إعداد الإجراءات الإدارية الخاصة لإحضار الجانح من منزله بالقوة، قبل أن يتوصل بإخبارية تفيد بعودة الجانح إلى المدار الحضري وتحركه بنفس طريقة السياقة المتهورة، لكن هذه المرة بشارع الحسن الثاني.
من جهة اخرى، طلب رئيس شرطة المرور المؤازرة من باقي الرموز الامنية، حيث تحركت أربعة سيارات امنية متوجهة إلى الموقع المذكور مقتفية آثاره عبر إرشادات المخبر ليظهر لهم الجانح على متن نفس الجرار بشارع لالة عائشة لتتم عملية تطويق كاملة للجرار، حيث قرر السائق الاستسلام في النهاية بعدما أغلقت عليه العناصر الامنية كل المنافذ.
في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الجانح من ذوي السوابق العدلية وحديث الإفراج من السجن المحلي لبن احمد وكان مرفوقا بصديق على متن الجرار في حالة سكر، ثيث اعترف صديق السائق أن رفيقه كان يسير بتهور وحاول مرارا وتكرارا دفعه للعدول عن طريقته للسياقة الخطرة إلا أنه لم يمتثل لنصائحه واستمر ينحرف بصورة خطرة كل مرة من مسار الى آخر بصورة مفاجئة، غير مبال بسلامة مستخدمي الطريق ولا أوامر العناصر الأمنية بالتوقف.
تجدر الإشارة أن عملية اعتقال الجانح رفقة صديقه عرفت حضورا غفيرا للعديد من المواطنين الذين تجمهروا في محيط المكان بعدما كانوا خارج منازلهم هروبا من حر جو المنازل، ليتم اقتيادهما صوب مصلحة الديمومة حيث تم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية قبل تقديمهما للعدالة بصك اتهام ثقيل يتعلق بالسكر العلني، السياقة تحت تأثير الكحول وعدم الامتثال، عدم احترام الإشارات الضوئية، تعريض مواطنين للخطر، السياقة المتهورة وجنحة الفرار للعناصر الامنية…



