تحقيق لتفسير انسحاب 16 نائبا للتعليم بجهة البيضاء سطات من اجتماع رسمي ترأسه المدير الجهوي للأكاديمية الجهوية
تحقق وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في حيثيات الانسحاب الجماعي لـ16 مديرا إقليميا (مناديب) تابعين لها بجهة البيضاء-سطات، من اجتماع رسمي ترأسه المدير الجهوي للأكاديمية الجهوية، خصص لتقييم أولي للموسم الدراسي بعد الإعلان عن نتائج الدورة الاستدراكية، ثم تحديد أجندة لاشتغال لجان انتقاء رؤساء المصالح والأقسام، حسب التقسيم الجديد المعلن عنه بقرار وزاري.
وأشارت مصادر اعلامية التي أوردت الخبر ان "الطرد المقنع" لمسؤولين إقليميين معينين من قبل وزير التربية الوطنية ضجة كبيرة داخل الأكاديمية والأقاليم والعمالات التابعين لها، واعتبره مصادر تحدثت إليها "الصباح"، سابقة في تاريخ الوزارة، إذ لم يحدث أن تجرأ مسؤول جهوي، أو إقليمي وارتكب سلوكا مماثلا في حق زملائه المسؤولين وبعضهم يفوقه خبرة وسنوات تجربة وعمل.
وأكدت المصادر أن المديرين الإقليميين، الذين يمثلون عمالات البيضاء (8 مديرين) وأقاليم النواصر والمحمدية وابن سليمان ومديونة والجديدة وسيدي بنور وبرشيد وسطات، توصلوا باستدعاءات رسمية من قبل المدير الجهوي، مرفقة بجدول أعمال اجتماع عقد زوال أول أمس (الخميس)، قبل أن يفاجؤوا بإقصائهم من التداول والمشاركة في عمليات لها علاقة بتخصصاتهم والمهام الموكولة لهم من قبل الوزارة.
وأوضحت المصادر إن محامدين إسماعيلي، مدير الأكاديمية المعين بداية السنة الجارية، فاجأ المديرين الإقليميين، بإقصائهم من عضوية اللجان المكلفة بانتقاء رؤساء المصالح والأقسام وإجراء مباراة شفوية لهم، دون إعطاء أي تبرير لهذا الإقصاء، مكتفيا بالقول إن الأمر لا يعنيهم من بعيد أو قريب، وحين حاول بعض المديرين استفساره عن دواعي وأسباب هذا القرار، استشاط غضبا، ورد عليهم "أنا أصلا لا أعرفكم".
وما كاد المدير يكمل جملته الأخيرة، حتى جميع المديرون حقائبهم وملفاتهم وانسحبوا من قاعة الاجتماعات الكبرى، مدينين هذا السلوك غير التربوي وغير الأخلاقي الذي يصدر عن مسؤول في الوزارة تجاه زملائه، مؤكدين أن المدير يعتقد أن المديرين عمال في ضيعته من حقه أن يطردهم ويستدعيهم متى شاء.
وقال مديرون إن هذا الإقصاء غير المبرر لا يضرب في العمق مضامين المرسوم الوزاري رقم 2.11.681 صادر في 25 نوفمبر 2011 بشأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية، بل يشكك في شرف ونزاهة وكفاءات مسؤولين إقليميين يسيرون عددا من النيابات، وبعضهم قضى سنوات في هذا المنصب جددت فيه الثقة عدة مرات من قبل الوزارة.



