لن يجف قلمي إن لم ترحموا عروسة الشاوية ذلت..

لن يجف قلمي إن لم ترحموا عروسة الشاوية ذلت..

لن يجف قلمي ما دامت مدينتي مهمشة، لن يجف قلمي مادام أبناء مدينتي يشربون من كأس الذل حتى الثمالة، لن يجف قلمي ما دام الغرباء فيها يعاملون كأبنائها وأبنائها كغرباء، لن يجف قلمي لأن مدينتي تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، لن يجف قلمي لأن التغيير لا يأتي إلا عن طريق كشف المستور، لن يجف قلمي لأنني مللت من الوعود الكاذبة، لن يجف قلمي مادامت مدينتي خارج زمن المغرب التنموي، لن يجف قلمي..، لن يجف قلمي..، فما هو موقفكم أنتم يا أبناء مدينتي المهمشون؟

التهميش بمدينة سطات أنواع و ألوان مختلفة و لكم يا سادة حرية الاختيار، بين البنية التحتية المتهالكة والحدائق اليابسة وملاعب القرب الغائبة، ودور الثقافة والمطالعة المستعمرة، والمرافق الترفيهية المنقرضة، والإنارة العمومية الضعيفة، والخدمات الإدارية البطيئة، والأوراش التنموية المتوقفة، والطبيعة المتقلصة، وفرص العمل الغائبة، وفضاءات الاستقبال والإيواء المنقرضة، والخدمات الصحية المتدنية، ومظاهر التحضر غائبة، و…و… حقا التهميش حقيقة موجودة في مدينتي الحبيبة، نحن بحاجة إلى شاحنة أو بالأحرى سفينة تجمع عنا التهميش وترحل به بعيدا، مثلما فعلت سفينة إيطاليا التي جمعت عن شعبها هم وغم الأزبال ورحلت به خارج ترابها نحو المغاربة.  

غياب استراتيجية تنموية حقيقية وميدانية يلامسها المواطن السطاتي يجعل كل ما يصادق عليه أو يدون في مسودات أعدتها مكاتب للدراسات بمال عمومي قصد تنمية مدينة مشلولة عبارة عن حبر على ورق، مدينة تحولت إلى مرقد لكل مسؤول على أبواب التقاعد المريح أو الإستغناء الفاحش من مدينة لا أحد فيها يتكلم. رائحة نتنة لفساد مسؤولين يتسابقون على الكراسي دون تنمية تذكر تلاحقنا أينما رحلنا وارتحلنا لقضاء يوم من الراحة وترتيب أوراقنا بعيدا عن "قصبة سطات"، حيث أننا كلما تجولنا في شارع لأحد مدن المملكة إلا وتعود الذاكرة بنا إلى مدينتنا العزيزة قصد إجراء مقارنة،  لا أريد توجيه أصابع الاتهام لهذا المسؤول أو ذاك عن حال مدينتي، فأنا لست بنمام إنما البليد بالإشارة يفهم.

إذا كان مواطني العالم يحلمون بغد مشرق ويتمنوا الأفضل مستقبلا لمدنهم، فإني أصبحت أحلم بالماضي وأتمنى أن تعود مدينتي لسنوات التسعينات، فعلى الأقل ستكون أحسن حالا من وضعها الحاضر. أيها ….أعيدوا النظر في تصرفاتكم و أعمالكم، وارحموا عروسة الشاوية ذلت.. فمهما طال الزمن ستقعون في شر أعمالكم لأنني مثل أبناء سطات مستعدون لفداء مدينتنا بروحنا ولكم في من سبقوكم لكراسي المسؤولية خير دليل قيسوا أنفسكم بهذا كان رئيسا لمجلس بلدي أو إقليمي أو رئيس لمصلحة أو ممثل لوزارة أو عاملا للإقليم أو واليا للجهة ورحل بدون رجعة وتبقى إنجازاته تتحدث عنه بخير أو بسوء "الله يعمرها دار أو راه كان ولد….".

لن يجف قلمي إن لم ترحموا عروسة الشاوية ذلت..