قصة مآساوية بسطات: مؤسسات اجتماعية جاحدة ..الرسالة إلى وزيرة “ما كينش الفقرا في المغرب”

قصة مآساوية بسطات: مؤسسات اجتماعية جاحدة ..الرسالة إلى وزيرة “ما كينش الفقرا في المغرب”

نقلت سيدة متشردة رفقة ابنتها المعاقة صوب مستشفى ابن رشد بالبيضاء بعدما تم تحويلها من مستشفى الحسن الثاني بسطات على إثر إصابتها بحروق متفاوتة الدرجة على مستوى اليد والرجل ونفس الشيء بالنسبة لابنتها. إذ عثر عليها تتجول بعد زوال يوم أمس السبت 21 ماي بطريق مراكش بسطات لتقوم العناصر الامنية بطلب سيارة الإسعاف لتقديم الاسعافات الاولية في انتظار وصولها لقسم المستعجلات.

السيدة المذكورة عاشت انطلاقة صباح متفحمة على إثر اندلاع حريق بكوخها الذي تستقر به بجوار اللاقط الهوائي في طريق الجدور بسطات رفقة ابنتها المعاقة وابنها الصغير والذين كانوا موضوع فيديوهات تم تداولها على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي بسطات. الساعة تشير إلى  حوالي الخامسة من صبيحة يوم أمس 21 ماي ظهرت الشرارات الاولى من لهيب حريق أتى على حوالي 4 متر مربع من كوخها لتنتقل العناصر الامنية لمصلحة الديمومة مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية والوقاية المدنية والسلطة المحلية إلى عين المكان، حيت انطلقت عملية إخماد الحريق دون تسجيل أية إصابات في العائلة المذكورة، بينما في المساء عثرت دورية للعناصر الامنية على نفس العائلة بفارق وجود إصابات ناتجة عن حريق لدى الام والإبنة المعاقة، مما يطرح أكثر من علامة  استفهام حول أسباب إصابتها ؟؟

هذا وتم نقل الضحيتين صوب مستشفى سطات، حيث جرى اسعافهما واستنطاقهما من طرف العناصر الامنية حيث صرحت الام بصعوبة لوجود خلاف مع بعض الأشخاص يسهرون على تدبير برج مائي بجوار كوخها مما فتح فرضية محاولة التخلص من مسكنها لإبعادها عن المكان، ليتم نقل الضحيتين صوب مستشفى البيضاء بينما خرجت العناصر الامنية في حملة تمشيطية بحثا عن المتهمين الثلاثة، حيث تم القبض على أحدهم الذي تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة إلى حين انتهاء التحقيق وفك ملابسات الحادث.

تجدر الإشارة ان السيدة كانت موضوع زيارات سابقة من طرف العناصر الامنية والسلطة المحلية لثنيها على المكوث في ذلك الكوخ المهجور متحملة كل الظروف القاسية الطبيعية والبشرية وخاصة أنها كانت تعيش في أحد الغرف بحي سيدي عبد الكريم قبل أن تصدر في أمرها عدة شكايات من طرف الساكنة نظرا للأوساخ والنفايات التي كانت تجلبها لغرفتها لتقرر الرحيل صوب ذلك المكان المهجور.

من هذا وذاك..أتساءل كما سيتساءل الكثيرون مثلي عن دور المؤسسات الإجتماعية بمدينة سطات من التعاون الوطني الذي يحضى بدعم وزارة تسمى بهتانا "التضامن" ومؤسسة موازية تدعى وكالة التنمية الإجتماعية" تديرها نفس الوزارة السابقة والتي تشرف عليها وزيرة أنفقت كلمات رنانة بقبة البرلمان تدعي من خلالها غياب الفقراء والهشاشة في المغرب وما هذه الحالة الإنسانية بسطات إلا قطرة ضمن فيض من فقراء المغرب. الامر لا يتوقف على حد هذه المؤسسات بل هناك مؤسسة تسمى دار المسنين والعجزة وهناك بجوارها تقبع مؤسسة تسمى دار الأطفال وجمعية تدير المكان تدعي انها اسلامية تستفيد من الملايين سنويا من المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي والجهوي دون حصيلة تذكر. فهل سيستصيغ دافعو الضرائب المحلية والإقليمية صرف أموالهم بشكل مجهول دون استفادة مثل هذه الحالات الإنسانية؟