ربورطاج: العمليات الأمنية الاستباقية بمدينة سطات.. هل نجحت في تجفيف مستنقعات الإجرام بتلاوينه؟

ربورطاج: العمليات الأمنية الاستباقية بمدينة سطات.. هل نجحت في تجفيف مستنقعات الإجرام بتلاوينه؟

استطاعت الأجهزة الأمنية بمدينة سطات توجيه ضربات استباقية متتالية وكثيفة ضد مظاهر الإجرام المتفرق أو الجماعي، في إطار حملات أمنية واسعة ومتصاعدة ومسترسلة، في ظل حملة وقائية لتجفيف منابع الإجرام وإجهاض وكشف السلوكات الشاذة قبل تحولها إلى ممارسات شائعة، فهل ستنجح هذه السياسة الأمنية في اجتثاث جذور الإجرام نهائيًا؟

سؤال تجيب عنه الإجتماعات المكثفة لوالي أمن سطات مع باقي الأقسام الأمنية لتقديم خطط واستراتيجيات استباقية مستحدثة تتنوع حسب الزمان والمكان، يسهر رئيس المنطقة الأمنية رفقة زمرة من كبار المسؤولين داخل ولاية الأمن على تنفيذها واقعيا مجندين كل اللوجستيك والآليات والطاقم البشري باختلاف رتبه لضمان نجاحها الميداني، فالمؤشرات الأولية تشير إلى أن هذه الضربات الاستباقية تحمل دلالات إيجابية وأخرى سلبية بحسب ساكنة مدينة سطات، حيث تعكس من ناحية جهدًا مكثفًا للجهات الأمنية وانتشارًا أمنيًا واسعًا، وقدرة على التتبع والرصد وتنفيذ العمليات بأقل خسائر بشرية ممكنة، وملاحقة خيوط الإجرام باختلاف تلاوينه وتتبع منابعه، ولكنها في الوقت نفسه تكشف عن قصور على مستوى تفعيل القانون الجنائي من طرف بعض المصالح القضائية، حيث يتمتع بعض المجرمين بالحصانة لعامل السن وآخرون بطرق ملتوية يعلمها الخاص والعام مما يجعلهم يقضون عقوبة حبسية لا تتوافق مع فعلهم الجرمي ليعودوا للشارع لترويعه من جديد، ما يطرح مجددًا علامات استفهام مثيرة للقلق بشأن مدى قدرة خلق تنسيق بين المصالح الأمنية والقضائية لقطع الطريق على الإجرام بشكل نهائي.

يشار إلى أن المصالح الأمنية لمدينة سطات تخوض حربا استباقية ضد منابع الإجرام عبر الكشف والقبض المبكر على كل مفتعل سلوك دخيل، فالسلطات الأمنية بسطات أصبح لديها تمرس واسع من خلال تحديد هوية الأضناء بشكل سريع نظرا لتكوين أرشيف غني ومتنقل لصور وهويات الجناة الأكثر ترددا على الممارسة الإجرامية، الشيء الذي يمكنها من الإطاحة بكل المتهمين في أوقات قيياسية مقارنة بمثيلاتها من المصالح الامنية في ربوع المملكة الشريفة.

ورغم ان مدينة سطات تعتبر من المناطق الأكثر أمنا على المستوى الوطني وتغيب فيها مظاهر الاجرام التي تنتشر في باقي المدن فان هذا لم يمنع السلطات الأمنية من تنظيم حملات أمنية واسعة واعتقال كل مشتبه فيه، بهدف  وقائي يروم الحد من الظواهر الإجرامية وإنقاذ أرواح وممتلكات المواطنين من اعتداءات محتملة.

وتجدر الاشارة أن اقليم سطات يشهد معدلات ضئيلة في نسبة الجرائم، عن المعدل الوطني. ومن بين آليات الوقاية بالشارع العام التي تعتمدها مصالح الأمن السطاتية ضمن استراتيجيتها الأمنية في مكافحة الجريمة، تفعيل تدابير التصدي الآني لحالات التلبس وكذا البحث وإيقاف كل شخص يكون محل مذكرة بحث سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، كتدبير استباقي لمنع حالات العود الجنائي وكبح السلوك الإجرامي بصفة عامة. أما الحالات الطارئة المعزولة التي يكون فيها ضحايا سرقات فتشكل هي الأخرى موضوع بحث معمق من طرف الشرطة القضائية، بإعمال جميع وسائل البحث والخبرات التقنية للبحث عن الفاعل وتقديمه للعدالة.

فألف تحية وشكر لهؤلاء الرجال والنساء الساهرين ليلا نهارا من أجل راحتنا وأمننا…