النفايات الطبية تغزو شوارع سطات وحماة البيئة وصحة المواطن يدقون ناقوس الخطر

النفايات الطبية تغزو شوارع سطات وحماة البيئة وصحة المواطن يدقون ناقوس الخطر

بات التخلص العشوائي من النفايات الطبية بمدينة سطات أمرا خطيرا يستوجب الوقوف أمامه طويلا، فقد يتبين بوضوح عند المرور بحاويات النفايات المنزلية بشارع الحسن الثاني بسطات، حيث بات المشهد المقزز والخطير للنفايات الطبية المتراكمة و سط القمامة المنزلية يثير قلق المواطنين. فبدلا من نقلها إلى محرقة المستشفى الجهوي الحسن الثاني التي تطرح هي الأخرى أكثر من علامة استفهام يتم رمي نفايات المختبرات الطبية و المصحات الخصوصية في سلات النفايات المنزلية.

و في هذا الصدد، أثارت حصيلة ندوة علمية بين الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة وجمعية الشاوية للتوعية الصحية بمدينة سطات في وقت سابق،  الغموض عن موضوع خطير تلوكه أفواه ساكنة مدينة سطات في غياب للمصالح المختصة، ألا وهو مشكل النفايات الطبية، حيث يتم رمي كميات مهمة من النفايات الطبية في حاويات القمامة المنزلية من طرف مختبرات التحليل والمراكز الصحية و المصحات الخصوصية…

مؤسسات صحية ترمي نفاياتها غير عابئة بما يمكن أن ينتج عن ذلك من أخطار تهدد سكان مدينة سطات بسبب مكونات هاته المواد. إن الذي له نزرة من العلم في مجال التحليلات الطبية يعرف بأن مختبرات التحليلات الطبية تستعمل في عملها التحليلي مواد مشعة، ومن المعلوم أن هذه المواد هي عبوات مسرطنة، و يزداد خطر هذه المواد المشعة بسبب بقائها في حالة تفاعل لمدة طويلة طالما هي موجودة لأنها لا تندثر بفعل العوامل المناخية ولا تتبخر مع مرور الزمن.

وبما ان هذه المواد خطيرة الأثر فإن خطورتها ليست مجال نقاش، و من ثم فيكفي علوق شيء من هذه النفايات المشعة بيد شخص جاء إلى الحاويات لرمي الأزبال  لتعرضه للخطر، كما أن مرور السكان بالقرب من هذه الحاويات يكفي للنيل من صحة الإنسان.

و في هذا الصدد، أفادت مصادر عليمة أنه ليست المواد المشعة لوحدها هي الخطر المحدق بساكنة سطات بل هناك أيضا نفايات أخرى ناتجة عن العمليات الجراحية تكون ملوثة بالجراثيم، يتم رميها مع النفايات المنزلية، الشيء الذي يجعل عمال النظافة عرضة للخطر بسبب وخزهم أو اتصالهم بأحد تلك الوسائل الطبية. ناهيك أن مجموعة من الأطفال يعمدون إلى استخراج القفازات الطبية والإبر الطبية للعب بها معرضين أنفسهم ومحيطهم للخطر.

من جهة أخرى، ناشدت نفس المصادر كل النفوس الحية داخل المدينة للتحرك لوضع حد لهذه المشاكل البيئية والتدخل بحزم لفرض القانون وتفعيل فصوله ميدانيا.