سكوب: تنقيل شركة متفجرات إلى إقليم سطات يثير مخاوف بيئية وحماة الطبيعة يدخلون على الخط
تجري على قدم وساق ترتيبات لتنقيل مقر شركة متخصصة في المتفجرات والمفرقعات "الديناميت"، من مقر تجاربها ببوسكورة بالبيضاء إلى مكان آخر بإقليم سطات قرب سد إمفوت، بالجماعة القروية مشرع بن عبو.
وأفادت مصادر متطابقة أن الزحف العمراني ببوسكورة والمشاريع السكانية الضخمة التي انطلقت بها، كانت سببا في التفكير في إبعاد الشركة المتخصصة في صنع المتفجرات وتوزيعها، والتي تستعمل الديناميت، وتجري تجارب ميدانية على قوة مفعول منتجاتها بمقر الشركة نفسها، والبحث عن مكان آخر لتوطينها بعيدا عما يمكن أن تشكله من مخاطر ببوسكورة.
وزادت المصادر نفسها أن نقل مقر الشركة، إلى منطقة فلاحية قرب سد إمفوت بحوالي خمسة كيلومترات، من شأنه أن يسبب أضرارا بيئية، كما يهدد الحوض المائي لعبدة دكالة، ويكون له تأثير في المساحة السقوية التي تصل إلى 27 ألف هكتار، إذ أن سد إمفوت المشيد من قبل الراحل محمد الخامس في 1945، يوفر سعة تخزين تصل إلى 130 مليون متر مكعب.
وحسب المصادر نفسها فإن تأثير التجارب الميدانية التي ستجرى بمقر الشركة غير البعيد عن السد سالف الذكر، قد تكون له انعكاسات على تصدع بنيان السد، الذي يصل عمره إلى 70 سنة.كما أن تأثيرات التجارب نفسها على الهواء ستنعكس على المجال الطبيعي الذي يوفر فضاء غابويا يعتبر محمية صيد ويوفر العديد من فرص الرياضات المائية، ناهيك عن باقي التأثيرات الأخرى على السكان.
من جانب آخر أكد مدير وكالة الحوص المائي لأم الربيع، في اتصال هاتفي مع مصادر اعلامية أن الملف عرض على الوكالة، وأبدت فيه رأيها بالموافقة طبقا للشق المتعلق بها، وبناء على الدراسة المقدمة مع الملف.
وأوضح مدير الوكالة أن الدراسة التقنية خلصت إلى أن التجارب تجرى فوق سطح الأرض وليس تحتها، ما لا يشكل خطرا على أساسات بنيان السد، ولن تخلف أي تأثير عليه، وهو ما دفع إلى عدم الاعتراض على الموافقة.
مضيفا أن الملف نفسه أرفق بدراسة بيئية وهناك لجنة أخرى المناط بها إعطاء الرأي في هذا الباب (التأثير على الهواء والسكان…)، أما بالنسبة إلى الحوض المائي أو إلى بنيان السد، فإن ذلك لن يكون له تأثير لأن التجارب تقام على وجه الأرض، وليس تحتها، مؤكدا أن الدراسة المعتمدة والمقدمة مع الملف توضح ذلك.وبعيدا عن تصريحات مدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع، مازالت مساطر الترخيص، تعرض على مختلف الجهات، للتمكن من نقل مقر الشركة، وهو ما يطرح مخاوف عديدة من تأثيرات سلبية سواء على السكان أو الطبيعة وأيضا المخاطر التي يمكن أن يسببها نقل المشروع على الوسط الفلاحي سالف الذكر، الذي لا يبعد عن سد إمفوت إلا بحوالي 5 كيلومترات.



