الأساتذة المتدربون بسطات يعتصمون ليلا والسلطة باختلاف تلويناتها تحتوي الوضع سلميا
منعت السلطات باختلاف تسمياتها وتلويناتها بمدينة سطات الإستمرار في الإعتصام الذي كان ينوي مجموعة من المتدربين الاستمرار به محاولين قضاء الليل وسط أحد الحدائق المجاورة لمسجد المسيرة الخضراء بسطات متلحفين أغطية صوفية ومستعينين بأسرة متنقلة حولت الحديقة إلى مخيم للاجئين.
في السياق ذاته، جاء التدخل الأمني الحكيم بالتفريق السلمي على اعتبار التعليمات الصارمة لعدم استعمال العنف في عملية تفريق الأساتذة المعتصمين، بعد فشل كل جهود المفاوضات مع ممثلي الأساتذة المتدربين بالعدول على موقفهم المتشبث بالاستمرار في الاعتصام داخل هذه الحديقة البيئية التي تحولت أعمدتها الكهربائية إلى عمادات لتثبيت لافتات وعشرات الأمتار من قطع البلاستيك تم استعمالها من طرف الأساتذة كدفيئات من لوعة الطقس المتطرف.
وَما كاد الأساتذة يؤكدون مساعيهم في عدم العدول عن موقفهم والساعة تشير لحوالي الواحدة بعد منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء 23 فبراير، حتى تدخلت السلطة بمختلف تجهيزاتها من مصالح أمنية وقسم الشؤون العامة وقسم الاستعلامات وسلطة محلية وقوات مساعدة ووقاية مدنية لتفرقة الأساتذة رغم محاولات بعضهم التظاهر بوجود عنف إلا أن عدسات كاميرات الصحافة التي تقاطرت إلى عين المكان وثقت أن عملية احتواء الوضع غابت عنها مظاهر التعنيف، اللهم اعتقال بعض الأساتذة من أجل التحقق من هويتهم قبل أن تفيد مصادر سكوب ماروك أنه تم إخلاء سبيلهم، في حين تم نقل أحد المتظاهرين بالإغماء والمدعو "عبد الله.م" صوب المستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات، حيث أكد الطبيب المداوم أنه سليم وأنها المرة الثانية التي يحط بها الرحال بالمستشفى دون تعرضه لأية إصابة في إشارة لتظاهره بالإغماء يوم الجمعة الماضي أمام إدارة مركز تكوين الأساتذة بسطات.
في هذا الصدد، تلاحمت مجهودات كافة السلط بسطات لتجهض مساعي الاستمرار في اعتصام الأساتذة قرب منازل للعائلات وسط حديقة تجاور أحد أكبر الأبناك بمدينة سطات "بنك المغرب"، بينما العديد من أعين العائلات التي لم تتذوق النوم، حيث ظلت مراقبة الوضع عن كثب من النوافذ.
ونقل سكوب ماروك تصريح لأحد الفعاليات الحقوقية وآخر جمعوي واللذان أكدا من خلال تصريح خصا به الموقع أن رسائل السلطة كانت بليغة، وهي أن همهم ليس تعنيف الأسات بقدر ما خلق تعاون وانسجام يثمر حلقات للتواصل والتفاوض للحفاظ على حبل الوصال والتعاون بعيدا عن أساليب التخويف والترهيب وهو الشيء الذي أسفر عن تفريق الاعتصام بشكل حضاري.
من جهة أخرى، يطالب الأساتذة المتدربون بسطات على غرار زملائهم بباقي المدن المغربية بإلغاء قرار وزارة التربية والتعليم الصادر في يوليو الماضي الذي يفصل التدريب عن الوظيفة، ويشترط اجتياز امتحان التوظيف عند انتهاء فترة التدريب، ويخفض المنحة الشهرية الني يتقاضاها الطلبة الأساتذة من 2400 درهم إلى 1200 درهم ، وهو الأمر الذي لم يستصغه الأساتذة واعتبروه تنكيلا واستخفافا من طرف الحكومة في حق أساتذة الغذ.
يُذكر أن الأساتذة المتدربين بسطات دخلوا منذ قرابة ثلاثة أشهر في إضراب مفتوح، كما نظموا مسيرات احتجاجية ووقفات تنوعت الأساليب المستعملة داخلها لإطلاق رسائلهم إلى الحكومة لتغض مساعيها عن المرسومين.
فيديو لتفاصيل التفاوض وعملية التدخل لتفريق الوقفة سلميا حصريا على سكوب ماروك في نشرة لاحقة



