شذرات من مسيرة الراحل الأسطوري “غباري” الحارس التاريخي للفريق السطاتي (ألبوم صور)
سكوب ماروك يعرض أسطورة لن يُنجب التاريخ الرياضي السطاتي مثلها أبدا، .. حارس لا يرحم خصومه أبدا، مسيرته حافله بالأحداث المثيرة، صنع لنفسه إسم يُرعب جميع مهاجمي جيله.. لطالما إشتكى المهاجمون منه .. الأسطورة "غباري" أو كبريت عبد الرحمان كما هو مدون في شهادة ميلاهحفر إسمه في قلوب جماهير سطات،وتألق مع النهضة الرياضية السطاتية أواخر الستينات وبداية السبعينات..مسيرة لحارس مرمى كبير مساره الكروي حافل بالإنجازات .. حارس قادر على صُنع الفارق في أي لحظة.. أسطورة تاريخية بسطات بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. حقا إنه يستحق أن يكون موضوع هذا الربورطاج التاريخي لتسليط الضوء على لقطات من مسيرة هذا النجم.
كبريت عبد الرحمان أو "غباري" كما لقبه أبناء جيله من كرة القدم الوطنية وساكنة سطات، حارس بصم تاريخه بحبر من ذهب في أجندة الكرة المغربية عامة والسطاتية خاصة، من خلال مواقف ولحظات ظلت راسخة في الأذهان. سكوب ماروك كالعادة نبش في تاريخ الراحل وأهم المحطات الكروية التي ميزت مسيرته.
الراحل "غباري" من مواليد سنة 1941 بالدار البيضاء، متزوج أب لثلاثة أبناء، لاقته المنية مساء اليوم 01 فبراير بالبيضاء بعد صراع مرير مع المرض لعدة سنوات، حيث تم استقدام جثة الراحل من البيضاء ليتم تشييع الجنازة بمقبرة سيدي رنون بسطات وسط حشود من رفاق الدرب الرياضي وأنصار الفريق السطاتي أبرزهم عاشق الفريق حتى النخاع الملقب بـ "سيسي" وفعاليات سياسية وجمعوية وثقافية ورياضية.
بدأ الحارس "غباري" مشواره الرياضي مبكـراً مع أحد الأندية الشعبية ليلتحق بفريق أحد الشركات المصنعة للمعجنات "الشعرية" بالبيضاء، لكنه لم يلعب له لفترة طويلة، حيث اكتشفه مدير الشركة الذي عمل على التنسيق مع اللاعب "المعطي" ليلتحق الحارس "غباري" بفريق النهضة الرياضية السطاتية سنة 1964 الذي كان بمثابة رشم اسمه في الساحة الكروية الوطنية، وكان أول لقاءاته الرسمية مع الفريق السطاتي ضد اتحاد آسفي خارج الميدان.
تمتع "غباري" بشعبية كبيرة جدا بسطات خاصة والمغرب عامة وقضى في النادي السطاتي فترة طويلة جدا إلى أن قام بالإعتزال .. حيث لعب معه نهائي كأس العرش ضد النادي القنيطري والتي انتهت بفوز الفريق السطاتي بهدفين لهدف واحد سنة 1969 والتي بصم خلالها لمسته أمام الراحل المغفور له الحسن الثاني، حيث عمل على صد ضربة جزاء خولت للفريق السطاتي حمل كأس العرش لأول وآخر مرة.
استكمل "غباري" مشواره الرائع مع النادي السطاتي أو الريسيس كما كان ينادى عليها آنذاك مقدما مستويات رائعة في الدوري المغربي وكأس العرش، اما على المستوى المهني فق كان موظف ببلدية سطات موضوع تحت رهن الإشارة في حراسة وبستنة الحديقة القديمة المقابلة لموقع البلدية القديم بمينة سطات.
في السياق ذاته، أفاد رضوان مبتهج أحد متتبعي الفريق السطاتي وأمين مال سابق لجمعية أنصار الفريق أن غيرة "غباري" على الفريق السطاتي، دفعته إلى مواصلة مشواره مع الفريق كمدرب للحراس، وبفضل عينه الثاقبة التي لا تخطأ الهدف استطاع تكوين خلف له من خلال الحارس "الجيلالي رونق"، الذي جعل منه بفضل تدريبات مضنية وشاقة الرقم الأول بسطات ووطنيا ليلتحق بالمنتخب الوطني المغربي.
في هذا الصدد، أبرز لحسن الطالبي عاشق الفريق والكاتب العام السابق لجمعية الأنصار أن "غباري" من اللاعبين الذين ضحوا من أجل قميص الفريق النهضاوي، متميزا بروح رياضية وغيرة قل نظيرها، مضيفا أن "غباري" كان أسدا داخل المرمى يمنع المهاجمين لدخول عرينه، وساعدته قامته الطويلة وياقته البدنية العالية من منع المهاجمين لولوج مربع الجزاء.
من جهة أخرى، كشف أحد رفاق دربه في الملعب وهو يستعرض بطولات "غباري" ان فريق الجيش الملكي عمد إلى استقبال الفريق السطاتي في نصف نهائي كأس العرش في أحد السنوات بالليل وداخل مركب مولاي عبد الله تحت الأضواء الكاشفة آملا في خطف أهداف أو التأثير على نظر الحارس "غباري" إلا أن يقظته جعلته يقلب السحر على الساحر ويصد العديد من المحاولات الهجومية لينتهي اللقاء بانتصار الفريق السطاتي بهدفين لصفر سجلهما "بلفول" و"المعطي" ضد الحارس العملاق "علال".
في ذات الإطار، كشف لاعب آخر أن فريق الجيش الملكي كان في حاجة للفوز في أحد المباريات أمام نهضة سطات بعقر دارها لتحسين تصنيفه في سبورة الترتيب، حيث نزل أحد الجنرالات آنذاك بكل ثقله وسلطته مقتنسا كل اللاعبين والحكم في الوقت الذي رفض "غباري" المساومة في المقابلة، حيث لم يبقى للمقابلة إلى بضع دقائق للانتهاء ليلجأ الحكم واللاعبون متوسلين من "غباري" السماح بدخول ولو هدف وحيد خوفا من عقاب الجنرال، وهو الشيء الذي تم بالفعل تحت الضغوطات لتنتهي المباراة بخسارة الفريق السطاتي بهدف وحيد.
في النهاية، هي قصة حارس تاريخي بكل المقاييس ونجم لا يتكرر كثيرا في عالم كرة القدم الوطنية عامة والسطاتية خاصة.








