قاضي التحقيق لدى استئنافية بسطات ينهي التحقيق مع متهم بتزييف أوراق نقدية وانتحال صفة عسكري ويحيله على الجنايات
أنهى حسن الكعبوبي قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بسطات، التحقيق مع متهم بتزييف أوراق نقدية متداولة قانونا بالمملكة المغربية والنصب ومحاولته وانتحال صفة عسكري ، وهي التهم التي أمر بمتابعته بها طبقا للفصول 334 و 540 و381 من القانون الجنائي، وإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته طبقا للقانون.
وكان الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بسطات قد أحال المتهم على قاضي التحقيق في التاسع يونيو من السنة الماضية، والتمس إصدار أمر بمتابعة المتهم من أجل ما نسب إليه ومحاكمته طبقا للقانون.
وحسب مصدر فإن وقائع القضية تعود إلى استقبال عناصر الضابطة القضائية لمركز درك الدروة لشكاية من شخص يعرض من خلالها بأن شخصا يقوم بترويج أوراق نقدية مزورة، وسلم للضابطة المذكورة ورقتين بنكيتين من فئة مائة درهم تحملان نفس الرقم التسلسلي ، أنه محاصر من طرف الباعة المتجولين، وعند الانتقال إلى عين المكان تمكن عناصر الدرك من من إيقاف المتهم المذكور، وأكد لهم بأنه يعمل جنديا، وعند تفتيشه جسديا عثرت بحوزته على مبالغ مالية وأوراق شخصية، وعند تفتيش سيارته تم العثور داخلها على 29 ورقة نقدية من فئة مائة درهم تحمل نفس الرقم التسلسلي.
وأفادت المصادر ذاتها بأنه عند إجراء تفتيش داخل محله الذي يعده لبيع المواد الغذائية البسيطة وبعض الملابس والأفرشة بمديونة تم العثور بداخله على آلتين للنسخ والطباعة وتسع علب لخراطيش الطبع ألوان اثنتان منهما فارغتين وعلبتين مستعملتين لأوراق خاصة بالطباعة و 19 ورقة بيضاء مصور على كل واحدة ورقتين بنكيتين من فئة 100 درهم من نفس الرقم التسلسلي، والورقة البنكية الأصلية الحاملة لنفس الرقم والتي يأخذ عنها المتهم الأوراق البنكية المزورة.
وعند فتح بحث في الموضوع استمعت عناصر الدرك إلى المشتكي والذي صرح بأنه المتهم تقدم من المكان الذي يعرض فيه تجارته في الملابس المستعملة، واقتنى منه قميصين بمبلغ 20 درهما وأرجع له مبلغ 80 درهما وغادر المكان، ولما تفحص تلك الورقة النقدية اتضح بأنها مزورة، فبحث عنه وتمكن من العثور عليه لدى أحد باعة "الدلاح"، ولما توجه عند أحد الخضارين لحق به وراقبه عن بعد، وبعد تسليمه ورقة نقدية من فئة 100 درهم تبين أنها تحمل نفس الرقم التسلسلي للورقة النقدية التي سلمها له فكلف أصدقائه بضرب رقابة عليه وتوجه هو إلى مركز الدرك وبلغ عنه.
وعند الاستماع للمتهم، أفادت المصادر ذاتها، بأنه صرح بكونه عمل بسلك القوات المسلحة الملكية كضابط صف حيث قضى 23 سنة من الخدمة العسكرية حتى سنة 2008 بعد تورطه في قضية تتعلق باستعمال أوراق بنكية مزورة وقضى عقوبة حبسية من أجلها، وبخصوص القضية موضوع البحث صرح بأنه توجه إلى مركز الدروة، وعند وصوله ركن سيارته بالشارع الرئيسي، وأثناء تجوله بالشارع العام أثار انتباهه لفافة ساقطة ولما التقطها وجد بها عدة أوراق بنكية كانت تحمل نفس الرقم التسلسلي، وأدرك حينها بأنها مزورة وقام بعدها وأخفاها بسيارته، وبعد تفكير في الطريقة التي تمكنه من التخلص من تلك الأوراق، اخد اثنتين منها وتوجه نحو أحد الباعة المتجولين واشترى منه قميصين ب 20 درهما وسلمه الورقة المزورة، تم بعد ذلك اتجه نحو أحد الخضارين وطلب منه وزن 5 كيلوغرامات من البطاطس وسلمه الورقة المزورة الثانية، فتوجه نحو أحد الباعة المجاورين فعاين بأنه يتفحص تلك الورقة ويتحدث إليه فتقدما نحوه ودخلا معه في نقاش حول سلامة تلك الورقة المزورة، وأمام انكشاف أمره دخل معهما في حوار لكي لا يبلغان عنه وتجمهر حوله بعض الفضوليين إلى حين حضور رجال الدرك الذين قاموا بإيقافه.
وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا أنكر ما نسب إليه وأكد بأن الضابطة القضائية لم تحجز لديه أية أوراق بنكية مزورة كما لم تحجز له الأدوات المستعملة في تزوير تلك الأوراق. وأكد بأن اعترافه التمهيدي غير صادر عنه وأضاف بأنه يمارس التجارة بعد مغادرته الجندية.


