تحقيق حصري: هكذا تم التخطيط للوقفة الاحتجاجية التي طالبت برحيل الرئيس أمام قصر بلدية سطات..

تحقيق حصري: هكذا تم التخطيط للوقفة الاحتجاجية التي طالبت برحيل الرئيس أمام قصر بلدية سطات..

أفادت مصادر موثوقة لسكوب ماروك أن مساء الثلاثاء 29 دجنبر الماضي عرف اجتماعا سريا بنادي البحث الزراعي جمع بين أحد نواب رئيس المجلس البلدي لمدينة سطات وحليفه السياسي رئيس أحد اللجن داخل نفس المجلس وممثل لأحد نقابات سيارات الأجرة وآخرون، للتخطيط للوقفة الاحتجاجية التي شهدتها بوابة قصر بلدية سطات في اليوم الموالي "الأربعاء 30 دجنبر".

في السياق ذاته، أبدى مجموعة من مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة الذين يؤمنون رحلات المواطنين الى جماعة عين نزاغ سابقا (المزامزة الجنوبية حاليا ) التابعة ترابيا لإقليم سطات تذمرهم وتخوفهم من مستقبلهم المهني بعدما دخل تراب هذه الجماعة الى المدار الحضري لسطات ومنح حافلات النقل الحضري ترخيصا باستعمال الخط المتجه نحو المؤسسة السجنية علي مومن جنوب المدينة مما وجد السائقون أنفسهم بين مطرقة التوسع العمراني الذي عرفته المدينة مؤخرا وسندان المسؤولين الذين لم يأخذوا بعين الاعتبار هذه التحولات والأوضاع المزرية التي بات أرباب وسائقي سيارات الأجرة يعانون منها الشيء الذي يعرض مستقبلهم وحياتهم الى التشرد والضياع وينفي مأذونيتهم خارج التراب.

وفي هذا الاطار نظم المتضررون وقفة احتجاجية صباح يوم: الأربعاء 30 دجنبر الجاري أمام بلدية سطات، رفعوا من خلالها لافتات ورددوا شعارات صبوا من خلالها جام غضبهم على المسؤولين المحليين والاقليميين رافعين شعار "ارحل" مستنكرين كل أشكال الحيف والتضييق الذي تتعرض له هذه الفئة من أبناء الشعب، والتهميش الـــذي يطـــال ملفهــم المطلبـــي الخاص بعـــدم الترخيـــص لحافـــلات النقـــل الحضـــري بهــــذا الخط موضوع الاحتجاج.

في هذا الصدد، استغرب عبد الرحمان عزيزي رئيس المجلس البلدي لمدينة سطات  في تصريح لأحد المنابر الاعلامية تنظيم هذا الاحتجاج لسائقي سيارات الأجرة ذات الانطلاق القروي "عين نزاغ" ضد ما أسماه الرئيس ب"ترخيص غير موجود" لخط حافلات النقل الحضري الرابطة بين سطات و"عين علي مومن "، وهو قرار من اختصاص السلطات الإقليمية وليس من اختصاصه. وأضاف عزيزي أن هذه الوقفة تحركها جهات معروفة، و  أنه ليس ضد الاحتجاج من أجل المطالبة بحقوق مشروعة، ملوحا في الوقت نفسه باللجوء إلى القضاء لأن هذه الوقفة تجاوزت حدود الأدب والاحترام على حد تعبيره.

من جهة أخرى، استنكر الوقفة حميد رشيد الكاتب الجهوي لنقابة مهنيي سيارات الأجرة الصنف الاول، معتبرا  بأنها أبانت على ان هناك نية مبيتة من قبل جهات ولوبيات سياسية  الغرض منها التشويش على رئاسة المجلس البلدي، علما أن هذا الأخير لم يصدر أي قرار ضد هؤلاء المحتجين لانهم تابعين للمجال القروي وليس بالمجال الحضري كما يدعون، موضحا بأن ترخيص النقل االحضري بهذه المنطقة يرجع للسلطات الاقليمية وليست للبلدية.

 من هنا وهناك، يتضح أن حرب الانتخابات البرلمانية بدأت تدق طبولها بالمدينة، وخرج بعض السياسيين في حركات تسخينية بتجييش اتباعهم، وبزوغ شرارات تلوح لوجود انشقاقات داخل المكتب المسير للجماعة مما يهدد السير السليم لمسلسل التنمية والتغييرات التي من المحتمل أن تشهدها المدينة.