عاجل: مقالع غير قانونية بإقليم سطات..ومحاولات يائسة لطمس الملف بعد وصوله للإعلام
حلت لجنة رفيعة المستوى بجماعة كيسر، إقليم سطات للتحقيق في الملف التي أثار زوبعة إعلامية حول خروقات مقالع غير قانونية بالجماعة المذكورة.
في السياق ذاته، أفادت مصادر سكوب ماروك أن لجنة تقنية متكونة من قسم التعمير والبيئة بعمالة سطات رفقة درك البيئة والمندوبية الجهوية لوزارة النقل والتجهيز انتقلوا صبيحة اليوم 30 دجنبر إلى الجماعة القروية كيسر بإقليم سطات، في إطار زيارة تفقدية لخمسة مقالع يتم استغلالها بطريقة عشوائية وخارج الضوابط المعمول بها والمتواجدة ويتعلق الأمر بمقالع : مقلع الحمادات، مقلع الحصبة، مقلع العواسة، مقلع الحرانغة بجوار دار الرئيس الجماعي، ومقلع دوار القدادرة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد واكب هذا الملف العديد من ممثلي المنابر الإعلامية الجهوية والوطنية وممثلي المجتمع المني البيئي الذين انتقلوا في نفس الوقت للجماعة المذكورة، لكنهم تفاجئوا من قرار القائد ممثل الإدارة الترابية بالمنطقة الذي رفض مرافقة اللجنة مما يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن الحكومة صادقت مؤخرا على قانون الصحافة الذي يقضي بحرية الحصول على المعلومة وفي ظل دستور 2011 الذي تضمن فلسفته وروحه مشاركة المجتمع المني في تدبير الشأن المحلي وتتبع الأوراش التنموية كمؤسسة مستقلة تمثل المجتمع في الدور الرقابي والاقتراحي.
في سياق متصل بسلوك القائد المذكور تم منع بعض المستشارين في نفس الجماعة من تتبع هذا الملف والانتقال رفقة اللجنة إلى المقالع المذكورة رغم أنهم جزء من الشكاية التي أثارت شرارة هذا الملف وإلمامهم بكل تفاصيل المنطقة لانحدارهم منها.
في هذا الصدد، تجدر الإشارة أن شرارة هذا الملف انطلقت مع صرخة استغاثة أطلقها ستة مستشارين من المجلس الجماعي لكيسر دائرة سطات، عندما كشفوا كيف أن مشروع ميزانية الجماعة المتعلق بسنة 2016 لم يتضمن في شقه المتعلق بالإيرادات (المداخيل)، أية إشارة إلى مداخيل استغلال هذه المقالع المتواجدة بتراب الجماعة وهي : مقلع الحمادات، مقلع الحصبة، مقلع العواسة، مقلع الحرانغة بجوار دار الرئيس الجماعي، ومقلع دوار القدادرة.
من جهة أخرى، لم يأب الجسم الصحفي إلا أن ينبش في العلبة السوداء لهذا الملف الغامض منتقلا إلى المقالع المذكورة، حيث عاين وجود حفر عميقة يصل ارتفاعها حوالي 8 أمتار تتوسع على مساحة تتجاوز آلاف الأمتار في كل مقلع وبجانبها أتربة تم استخراجها وسط أراضي فلاحية بجوار منشآت سكنية مع انعدام أي سياج للمقالع او مغروسات بإمكانها تشكيل حاجز للغبار المتطاير من المقالع الذي يعمل على تراجع مردودية الأراضي الفلاحية دون الحديث عن أضراره الصحية من خلال تهديد سلامة الساكنة المجاورة بظهور أمراض تنفسية مثل الربو. كما لا تتوفر هذه المقالع العشوائية على أي لافتة تحدد وجود خطر أو أشغال رغم الأجراف العالية المتواجدة على جوار طرق ومسالك قروية غير معبدة في وضعية جد متهالكة عانى منها الجسم الصحفي الأمرين أثناء تنقله.
فيديو يوثق تفاصيل هذه المقالع العشوائية وعدم احترامها للتشريعات البيئية في نشرة لاحقة على سكوب ماروك



