تحقيق: النافورة التي أثارت الجدل بسطات..ميلاد نافورة مشلولة يكلف الجماعة الملايين في حين لم تشتغل أصلا
لقد أتبث التقارير التي أعدتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات وتقارير ديوان الوسيط، أن الجماعات المحلية سواء القروية منها أو الحضرية تعد في مقدمة بؤر الفساد والاغتناء غير المشروع، وبالتالي حرمان ساكنة تلك المناطق من حقهم في الاستفادة من جميع الخدمات التي من الممكن أن تسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما دفع بالهيئة الوطنية لحماية المال العام إلى مراسلة الأجهزة المختصة من أجل فتح التحقيقات اللازمة في تلك الاتهامات.
في السياق ذاته، تساءلت ساكنة مدينة سطات مؤخرا حول خلفية هدم النافورة (الخصة) المتواجدة على الطريق رقم 308 أمام مديرية التجهيز والنقل واللوجيستيك قرب مقهى العيون(ملقى شارع الأميرة لالة عائشة وشارع علال الفاسي وشارع محمد الخامس)، والتي تم إحداثها حسب مصادر عليمة لسكوب ماروك وتهيئتها من قبل المجلس البلدي في الولاية السابقة بتكلفة 294476.68 درهم، موزعة بين نفقات الهندسة المدنية بقيمة 138688.68 درهم، والتجهيزات والمضخات بقيمة 155808.00 درهم.
ما يقارب 30 مليون، صرفت على بضعة زليجات و ستة صنابير ولوحة حديدية بأبعاد 25 سنتيميتر على 15 سنتيمتر تحمل عبارة "حافظوا على أغراس مدينتكم"…قيمة مالية ضخمة أهدرها المجلس البلدي على صفقة تطرح اكثر من علامة استفهام كلفت مالية الجماعة حولي 30 مليون سنتيم تقريبا، ليعود نفس المجلس بعد مرور فترة زمنية بقرار إعادة تهيئة نفس النافورة تشمل إزالة الزليج السابق فقط أي"إعادة التكسية"، بمبلغ6500.00 درهم، وتعويضه بالرخام، بغية تحسين جمالية هذه النافورة وهو الأمر الذي سيكلف من ميزانية الجماعة الحضرية سوى40.000.00 درهم بالإضافة إلى الأضواء الجانبية.
في السياق ذاته، إن هذه النافورة المثيرة للجدل عفوا "قرارات تهيئها بمبالغ خيالية" يثير الجدل لم تشتغل يوما باستثناء بضع مرات خلال أحد جولات والي جهة الشاوية ورديغة سابقا بالمدينة أو في زيارات رسمية لبعض الوزراء… نافورة مشلولة كلفت ما يقارب 30 مليون في مرحلة أولى و 4 ملايين في مرحلة ثانية، مما يفتح الباب أمام جميع التأويلات لأن الجميع يعلم بما يدور في كواليس هذه المدينة.
في هذا الصدد، طرحت مواقع التواصل الإجتماعي فايسبوك ملف هذه النافورة من جديد خاصة بعد الحالة التي آلت إليها بعد ما قيل عنه إصلاحات. لنفتح نافذة طرح تساؤلات على الرئيس الجديد للجماعة: هل يكون مصير النافورة أي مصير ملايين السنتيمات التي تستخلص من جيوب المواطنين لتصرف على نافورات هلامية لم تشتغل أصلا؟ هل هذه هي التهيئة والإصلاحات التي وعد بها المجلس؟ هل قام منتخبو المدينة بزيارة لبعض المدن المجاورة مثل برشيد أو بنغرير أو قلعة السراغنة لمعرفة كيف تهيأ النافورات الحقيقية؟ هل يكون المجلس الحالي أمام برمجة ميزانية أخرى لتشغيل هذه النافورة التي لم تشتغل أصلا منذ ولادتها؟
{facebookpopup}


