من الغباء ترويج واستهلاك أفكار غبية يا شعوب ….

من الغباء ترويج واستهلاك أفكار غبية  يا شعوب ….

غريب أمر بعض الناس سريعي تصديق كل ما يروج في الإعلام والصحافة والفضاء الأزرق مستهلكين للخبر دون قراءته من زوايا مختلفة ومرجعيات صاحبه مما يجعلهم مستهلكين لا منتجين للخبر. سياق هذه المقدمة التي أعتبرها طللية إطلاق مؤسس موقع الفيس بوك مارك زوكاربرغ مباردة تغيير صورة البروفايل للشعوب حول العالم بغرض التعاطف مع فرنسا و الشعب الفرنسي جراء الحادث الارهابي الذي ضرب فرنسا يوم الجمعة الماضية وتسبب بسقوط قتلى وجرحى.

بدوري أشجب الإرهاب والترهيب بجميع انواعه ومسبباته، لكن أن يقدم المغاربة من رواد شبكة التواصل الإجتماعي على تغيير بروفايلاتهم بالأعلام الفرنسية فهذا قمة الغباء واستهلاك للغباء حسب رأيي الشخصي. ألم تتذكروا أننا شعب المملكة الشريفة تفصلنا  بضعة أيام عن الاحتفالات بعيد استقلالنا من المستعمر الفرنسي، ألم تكن فرنسا من استعبدنا نحن المغاربة لسنين، ألم تكن الجريدة الفرنسية من استفزت المسلمين بنشر صور النبي بشكل كاريكاتيري، ألم تكن فرنسا من انتهكت الحرية الفردية للمواطنين بمنعها لارتداء الحجاب بالجامعة، ألم تكن فرنسا هي من أقدمت على حملة واسعة لإحراق القرآن، ألم تكن فرنسا هي من رخصت بإيداع فيلم مسيئ للرسول داخل صالاتها للسينما، ألم تكن فرنسا….ألم تكن فرنسا…. لكن هذا لا يعني أنني متفق مع هذه العمليات الانفجارية ضد مدنيين عزل لأن العنف لا يولد إلا العنف، كما أن الإرهاب من هذا النوع ليس هو الحل والاسلام ظل وسيظل دين التسامح والإيخاء ينبذ العنف بكافة تلاوينه.

من جهة أخرى، يستمر الإعلام في استبلاد القراء من خلال نشر بعض الأخبار عن العثور على جواز سفر سوري…ورددت بعض وسائل الاعلام الببغاوات وبعض منتحلي صفة الاعلام ومستحدثي الاعلام المأجورين أن الانتحاري وجدوا بجانبه جواز سفر سوري. قمة السخرية، تدفعنا لطرح تساؤل بريء لمعرفة الحقيقة لماذا يا ترى  يحمل انتحاري يلبس حزام ناسف جواز سفره؟

ولم تنتهي الغباوة عند هذا الحد بل تستمر عندما نعلم  أن الانتحاري أصبح أشلاء أكبر قطعة منه تستلزم مشاهدتها استعمال المجهر أو اللجوء للحمض النووي في المختبر لمعرفة هوية الشخص.. سبحان الله جواز السفر الذي من الورق بقي سليما في مكان الفاجعة !!!

في رأيي المتواضع أنها مسرحية أو مسلسل درامي من أجل تبرير تدخلات وسلوكات أخرى للغرب لنعث دول عربية  بالإرهاب والتدخل العسكري في حدودها، رغم أن الإرهاب الحقيقي هم مصنعوه ومصدروه…فكفى تصنيعا للغباء وتوجيهه إلينا قصد الإستهلاك…باراكا من الإرهاب، باراكا من استبلاد الشعوب…

{facebookpopup}