تحقيق: سكوب ماروك يكشف بالدليل استفادة مقربين من نائب رئيس جماعة سطات من ممتلكات جماعية..فهل يتدخل الرئيس الجديد؟
بعد انتهاء ولاية المجلس السابق لجماعة سطات التي كان يشرف عليها الرئيس المنتهية صلاحيته مصطفى الثانوي وتولي عبد الرحمان العزيزي زمام امور تدبير جماعة سطات،ما زال الغموض يلف تدبير الممتلكات الجماعية لمدينة سطات، الذي شكل "طابوها" لكل المجالس المتعاقبة باستثناء من استفادوا منها عبر تفويتات لذوي القربى من الأصول المباشرين أو بعض المحظوظين. وكشفت وثائق، حصل "سكوب ماروك" على نسخ منها، أن بعض الممتلكات تحولت إلى بقرة حلوب لعائلات مسؤولين في المكتب المسير للمجلس الجماعي لمدينة سطات دون فتح باب المنافسة لاستغلالها.
في السياق ذاته، فجرت الوثيقة التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها والتي تفيد تقدم المدعو "م.م" بتاريخ 18 يناير 2010 بطلب إلى رئيس جماعة سطات آنذاك مصطفى الثانوي تم تسجيله في مكتب الضبط للجماعة بتاريخ 1 فبراير 2010 عدد 882 قصد الإستفادة من كراء مخزن magasinتابع للأملاك الجماعية بسوق الجملة للخضر والفواكه بسطات، مع العلم أن صاحب الطلب هو من الأصول المباشرين للنائب الرابع للرئيس آنذاك ويشغل نائبا للرئيس الحالي كما يحمل صاحب الطلب نفس الإسم العائلي للنائب المذكور، حيث وافق الرئيس دون تردد على الطلب مؤشرا عليه "بالموافقة".
في هذا الصدد، يثير ملف أملاك الجماعة الحضرية لسطات وطريقة استغلالها من طرف محظوظين وأشخاص نافذين القيل والقال بالمدينة، خاصة في ظل الكتمان الذي يلف الكشف عن لائحة المستفيدين من ممتلكات الجماعة بالأسماء والعناوين لتفسير طبيعة العلاقة بين كل مستغل أو مكتري ومسؤولي المدينة.
من جهة أخرى، فإن مداخيل سوق الجملة بسطات لا تتماشى مع الرواج التجاري الذي تعرفه الدكاكين الموجودة به، خاصة في ظل عدم أداء ضريبة النظافة والضريبة الحضرية والضريبة المهنية، مما يثقل كاهل الجماعة بالصوائر المتعلقة بتدبير هذه المرافق (الكهرباء، الماء، الصيانة).
تجدر الإشارة أن مقتضيات المادة 47 من الميثاق الجماعي التي تنص على أن رئيس المجلس الجماعي «يدبر أملاك الجماعة ويحافظ عليها، ولهذه الغاية يسهر على تحيين سجل المحتويات ومسك جداول إحصاء الأملاك الجماعية، وتسوية وضعيتها القانونية، ويتخذ كل الأعمال التحفظية المتعلقة بحقوق الجماعة»، لذلك وجب على الرئيس الجديد عبد الرحمان العزيزي تكليف لجنة تحقيق لمراجعة عقود كراء الممتلكات الجماعية، وتحيين السومة الكرائية، واتخاذ التدابير لاستخلاص أكرية محلات تجارية في ملك الجماعة، واللجوء إلى فسخ عقود الكراء، في حال عدم أداء المكترين لواجباتهم الكرائية أو في ظل وجود تنافي بالتفويت المباشر دون المنافسة، ومقاضاة المكترين ومطالبتهم بالأداء أو بالإفراغ طبقا للقانون.أما إذا تعذر عليه محاصرة لوبي مقاومة التغيير فله أن يدفع بهذا الملف إلى قضاة جطو وانتظار ما سيسفر عنه المجلس الجهوي للحسابات قصد تبرئة أياديه رفقة إخوانه من مخلفات السلف.


