ربورطاج بسطات : سكوب ماروك ترصد عن قرب عاشوراء بين مطرقة التقاليد الإحتفالية وطقوس الجاهلية وعجز المسؤولين
خصَّصت ساكنة سطات يوم أمس احتفالا بعاشوراء، مجموعة من العادات والطقوس توارثوها عن الأجيال السابقة دون معرفة سياقها ولا معانيها تتوزع ما بين المُباح والبدع والمُحرَّم. وإذا كان مجموعة من التجار يستغلون المناسبة ويجدونها فرصة سانحة للكسب عبر بيع الفواكه الجافة وألعاب الأطفال والحناء والطِّيب، فإن الأطفال يجدونها أياما للعب واللهو وتخريب الأشجار وحاويات النفايات وإن كان عبر تعريض حياتهم لخطر الحروق والموت وفقئ الأعين، في ما تستعد بعض النسوة لاقتناء بعض المواد التي تستعمل في السحر والشعوذة باعتبارها أياما "كيْتقْضى فيها الغَرض".
في السياق ذاته، اشتغل الكثير من الشباب واليافعين باللعب وتفننوا فيه وخرجوا ببعضه إلى دائرة الخطر كالمفرقعات والألعاب النارية، إضافة إلى ما يعتبره الكثيرون ظلما واعتداء خصوصا على الفتيات بالرش بالماء "زمزم" والرمي بالبيض الفاسد والبول وماء جافيل وربما " لما القاطع"، ما يجعل اليوم يحفل بالعادات السيئة التي قد تقلب حياة البعض رأسا على عقب وتقوده نحو المستشفى وربما القبر كما حصل يوم أمس من خلال نقل العديد من المصابين صوب المستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات نتيجة حروق خطيرة وانفجار مفرقعات في العديد من الأحياء التي عجزت كل آليات التدخل (الوقاية المدنية، المصالح الامنية، القواة المساعدة، المصالح البلدية، السلطة المحلية…) التي تم اعدادها قبلا لكبح جماح والحيوية السيئة لبعض الشباب، إلا أن الخصاص البشري واللوجيستيكي ظهر واضحا لذى العديد من المؤسسات لتغطية كل البؤر المشتعلة بالمدينة بأكملها.
في هذا الصدد، رصد طاقم سكوب ماروك عبر فيديو أعده حصريا العديد من "الشعالات" العملاقة في العديد من الأحياء "الفرح، ميمونة، تجزئة الفاسي، سيدي عبد الكريم، مجمع الخير، إقامة أبو فارس، مبروكة، شارع الجيش الملكي، شارع القاضي عياض…" التي تم فيها استعمال العجلات والحاويات البلاستيكية لجمع النفايات كركائز لإيقاد النيران وإغلاق الشوارع وتفجير مفرقعات مهربة كانت تباع أمام الجميع في أزقة وشوارع سطات من زنقة خالد والزنقة الذهيبية دون أن يحرك أي مسؤول ساكنا. إذا كنا نريد أن نلقي اللوم اليوم على هؤلاء الشباب المفعم بالدينامية الطائشة، فلا يجب أن ننسى أن العديد من المسؤولين يتحملون المسؤولية نظرا لغياب حملة استباقية لمنع المتاجرة في هذا النوع من المفرقات الخطيرة المهربة التي كانت تباع في واضحة النهار وفي ساحات عمومية، إذا كنا نريد قطع الطريق على هذه السلوكات المشينة فيجب على عين السلطة التي لا تنام ان تقوم بحصر ومراقبة الشباب الذي يعمد لادخار العشرات من العجلات المطاطية في عدة مواقع استعدادا لعاشوراء، لأن العجز في مراقبة وتربص سلوكات بسيطة من هذا النوع قد يحيلنا على عجز على مراقبة أفعال أكبر من هذه.. كما يمكن طرح تساؤل من يتكلف بخسائر شركة النظافة التي عملت منذ ان حطت الرحال بجماعة سطات على تغطية شاملة لشوارع وأزقة المدينة بحاويات جديدة للنفايات تم تدمير العشرات منها ليلة أمس بالحروق. فمن يحمي ممتلكاتها؟ وهل سيتم تعويض هذه الحاويات المحروقة؟ ….؟….؟
فيديو لتقاليد الجاهلية الخاصة بعاشوراء بسطات في نشرة لاحقة حصريا على سكوب ماروك



